الرئيسيةعربي و عالميجبهة الخلاص التونسية تطلب من محكمة...
عربي و عالمي

جبهة الخلاص التونسية تطلب من محكمة التعقيب إلغاء أحكام قضية التآمر

02/09/2026 05:49

مطالبة رسمية بإلغاء الأحكام

رفعت جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس، اليوم الثلاثاء، مطلباً إلى محكمة التعقيب (التمييز) بإلغاء الأحكام التي صدرت في شهر نوفمبر الماضي ضمن قضية تُعرف بـ”التآمر على أمن الدولة”، والبت في إنصاف المعتقلين.

انتقادات لوتيرة الجلسة الاستعجالية

وأفاد بيان صادر عن الجبهة بأنها تلقّت بقلق “بالغ” نبأ تحديد جلسة للنظر في هذه القضية يوم الخميس المقبل، في أجواء وإجراءات تثير تساؤلات حول مدى احترام حق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة. وأشار البيان إلى أن “هذه الجلسة تم تحديدها بصفة استعجالية، ولم يتم إبلاغ هيئة الدفاع وعائلات المتهمين بموعدها إلا قبل يومين من انعقادها”.

وأكدت الجبهة أنها تتابع التطورات عن كثب لكونها معنية مباشرة بالقضية، حيث يقبع في السجن رئيسها أحمد نجيب الشابي (محكوم بـ12 سنة سجناً) إلى جانب أعضاء هيئتها السياسية: رضا بلحاج (20 سنة)، وجوهر بن مبارك (20 سنة)، وشيماء عيسى (20 سنة).

دعوة للإفراج عن المعتقلين السياسيين

وطالبت الجبهة بـ”نقض الأحكام الصادرة في هذه القضية، وإنصاف المعتقلين”. وجددت مطالبتها بـ”الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، والكف عن استعمال القضاء والسجن في إدارة الصراع السياسي”.

ولم تصدر السلطات التونسية أي رد رسمي على بيان الجبهة حتى الساعة 22:00 (توقيت غرينتش)، لكنها أكدت في السابق استقلالية القضاء وعدم التدخل في شؤونه.

تفاصيل الأحكام السابقة وخلفية الأزمة

وفي 28 نوفمبر من العام الماضي، أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب في محكمة الاستئناف بتونس حكماً نهائياً ضد المتهمين في قضية “التآمر على أمن الدولة”. وتراوحت الأحكام السجنية الصادرة بحق الموقوفين، وفق ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء (الحكومية) عن مصدر قضائي، بين 10 سنوات و45 سنة سجناً.

ومن أبرز المحكومين: القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري (25 سنة)، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج (20 سنة)، وأمين عام “الحزب الجمهوري” عصام الشابي (20 سنة)، والوزير الأسبق غازي الشواشي (20 سنة).

وتعيش تونس أزمة سياسية منذ 25 يوليو 2021، حين بدأ الرئيس قيس سعيد فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلاباً على الدستور وترسيخاً لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى “تصحيحاً لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي (1987-2011).

ويؤكد سعيد أن إجراءاته هي “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”، مشدداً على عدم المساس بالحريات والحقوق، بينما ينفي محامو المتهمين صحة التهم الموجهة إلى موكليهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *