انتخابات الكونغرس 2026.. 8 ولايات حاسمة في معركة السيطرة على مجلس الشيوخ

تتجه الأنظار إلى 8 ولايات أمريكية تشهد سباقات انتخابية محتدمة على مقاعد مجلس الشيوخ، قد تكون نتائجها حاسمة في تحديد الحزب الذي سيسيطر على المجلس، خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة يوم الثلاثاء من عام 2026.
ويصوّت الناخبون في أنحاء الولايات المتحدة في انتخابات تشكل معركة حاسمة على الأغلبية في مجلس الشيوخ، بما قد يؤثر في قدرة الرئيس دونالد ترامب على تمرير أجندته التشريعية خلال العامين الأخيرين من ولايته.
ويحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكسب صافٍ قدره 4 مقاعد في كل من مجلسي الشيوخ والنواب لانتزاع الأغلبية فيهما.
وتشمل الانتخابات 35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إلى جانب جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً.
ويمتلك الجمهوريون حالياً 53 مقعداً في مجلس الشيوخ، مقابل 47 مقعداً للكتلة التي تضم الديمقراطيين وعضوين مستقلين يصوتان إلى جانبهم، ما يعني أن الديمقراطيين بحاجة إلى تحقيق مكسب صافٍ قدره 4 مقاعد لانتزاع الأغلبية.
أما في مجلس النواب، فيمتلك الجمهوريون حالياً 218 مقعداً، مقابل 214 للديمقراطيين، إلى جانب نائب مستقل ومقعدين شاغرين، فيما يتطلب الحصول على الأغلبية 218 مقعداً من أصل 435.
ويحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكسب صافٍ قدره 4 مقاعد للوصول إلى هذا العدد، في حين يسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على سيطرتهم على مجلس النواب، بما يتيح لهم مواصلة دعم الأجندة التشريعية للرئيس ترامب.
ميشيغان ومين وتكساس.. سباقات متقاربة
في ميشيغان، يتنافس الديمقراطي عبد الرحمن السيد مع النائب الجمهوري السابق في مجلس النواب مايك روغرز، لخلافة السيناتور الديمقراطي غاري بيترز الذي قرر التقاعد. وأظهر استطلاع أجرته صحيفة “ديترويت نيوز” وقناة “WDIV-TV”، خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر، تقدم السيد بحصوله على 51.4% من نوايا التصويت، مقابل 45.1% لروغرز، وشمل الاستطلاع 600 ناخب محتمل، فيما بلغت نسبة المترددين 3.6% وهامش الخطأ 4 نقاط مئوية. وفي انتخابات مجلس الشيوخ السابقة بميشيغان، أدلى أكثر من 5.5 ملايين ناخب بأصواتهم، وفازت الديمقراطية إليسا سلوتكين بمقعد الولاية الآخر في المجلس بعد تغلبها على روغرز بفارق 19 ألفاً و6 أصوات. ويكتسب السباق الحالي أهمية خاصة، إذ قد يصبح السيد، الذي شغل سابقاً منصباً في قطاع الصحة العامة، أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي في حال فوزه. وكان السيد قد رد بشدة على مزاعم تشكك في ولائه بسبب معتقده الديني، وتثير مسألة “الولاء المزدوج”، مستذكراً الاتهامات المماثلة التي واجهها جون كينيدي بسبب انتمائه إلى المذهب الكاثوليكي خلال ترشحه للرئاسة عام 1960.
في مين، تخوض السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، التي تشغل مقعدها في مجلس الشيوخ منذ 5 دورات، منافسة أمام الديمقراطي تروي جاكسون الرئيس السابق لمجلس شيوخ ولاية مين. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة “ماريست”، خلال الفترة من 22 إلى 25 أكتوبر، تقدم جاكسون بنسبة تأييد بلغت 49% مقابل 47% لكولينز بين الناخبين المحتملين، مع هامش خطأ بلغ 6.6 نقاط مئوية. وكانت كولينز قد فازت في انتخابات عام 2020 بحصولها على 51% من الأصوات متقدمة على منافستها الديمقراطية سارا غيديون التي نالت نحو 42%. وفي المقابل، أظهرت نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2024 ميلاً للولاية نحو الديمقراطيين، إذ حصلت مرشحتهم كامالا هاريس على 52.4% من الأصوات مقابل 45.5% لترامب.
في تكساس، يتنافس المدعي العام الجمهوري لولاية تكساس كين باكستون مع الديمقراطي جيمس تالاريكو على المقعد الذي سيخليه السيناتور الجمهوري جون كورنين بعد قراره التقاعد. ويُعد فوز الديمقراطيين بهذا المقعد، في حال تحققه، مفاجأة انتخابية كبيرة، نظراً إلى أن الحزب لم يتمكن من الفوز بأي انتخابات لمجلس الشيوخ في تكساس منذ عام 1988. وأظهر استطلاع أجرته “يونيفيجن/يوغوف”، خلال الفترة من 13 إلى 21 أكتوبر، تقدم تالاريكو بحصوله على 50% من نوايا التصويت مقابل 45% لباكستون، وشمل الاستطلاع ألف ناخب مسجل وبلغ هامش الخطأ فيه 3.8 نقاط مئوية. كما استقطب السباق اهتماماً بسبب الإنفاق الانتخابي الكبير للملياردير إيلون ماسك، الذي تتخذ شركاته من تكساس مقراً لها، لدعم الحملة الانتخابية. وتضم تكساس، ثاني أكبر ولاية أمريكية من حيث عدد السكان، أكثر من 19 مليون ناخب مسجل، بزيادة قدرها 2.2% مقارنة بالانتخابات الرئاسية لعام 2024. وفي انتخابات عام 2024، احتفظ السيناتور الجمهوري تيد كروز بمقعده بعد حصوله على 53.1% من الأصوات مقابل 44.6% لمنافسه الديمقراطي كولين ألريد.
أوهايو وألاسكا.. معارك شرسة على المقاعد
في أوهايو، يسعى السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون إلى العودة إلى مجلس الشيوخ عبر منافسة السيناتور الجمهوري جون هيوستد، الذي عُيّن لشغل المقعد الشاغر عقب تولي جي دي فانس منصب نائب الرئيس الأمريكي. وأظهر استطلاع أجرته شبكة “فوكس نيوز”، خلال الفترة من 15 إلى 19 أكتوبر، تقدم براون بحصوله على 52% من نوايا التصويت مقابل 47% لهيوستد، وشمل الاستطلاع 1592 ناخباً محتملاً. وكان براون قد خسر مقعده في انتخابات عام 2024 أمام الجمهوري بيرني مورينو الذي حصل على 50.1% من الأصوات مقابل 46.5% لبراون. وفي الانتخابات الرئاسية التي جرت في العام نفسه، فاز ترامب في أوهايو بفارق اقترب من 11 نقطة مئوية.
في ألاسكا، يواجه السيناتور الجمهوري دان سوليفان النائبة الديمقراطية السابقة في مجلس النواب ماري بيلتولا، في سباق انتخابي تشهده ولاية ألاسكا التي تعتمد نظام “التصويت التفضيلي المرتب”. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة “داتا فور بروغرس”، خلال الفترة من 8 إلى 16 أكتوبر، تقدم بيلتولا بحصولها على 47% من نوايا التصويت مقابل 44% لسوليفان، وشمل الاستطلاع 694 ناخباً محتملاً. وكان سوليفان قد فاز بولاية جديدة في انتخابات عام 2020 بعد حصوله على نحو 54% من الأصوات متقدماً على منافسه المستقل آل غروس. ورغم التأييد التقليدي القوي للجمهوريين في ألاسكا، فإن ارتفاع أسعار البنزين والديزل منذ بدء الهجمات على إيران فرض أعباء اقتصادية إضافية على كثير من الأسر، ما قد يدفع بعض الناخبين إلى إعادة النظر في خياراتهم الانتخابية.
آيوا وكانساس وكارولاينا الشمالية.. اختبار للشعبية
في آيوا، تتنافس النائبة الجمهورية في مجلس النواب آشلي هينسون مع النائب الديمقراطي في برلمان الولاية جوش توريك على المقعد الذي ستخليه السيناتورة الجمهورية جوني إرنست. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة “إنسايدر أدفانتج”، خلال الفترة من 21 إلى 22 أكتوبر، تقدم هينسون بحصولها على 47% من نوايا التصويت مقابل 45% لتوريك، وشمل الاستطلاع 1200 ناخب محتمل. لكن استطلاعاً آخر أجرته مؤسسة “ماريست”، خلال الفترة من 8 إلى 11 أكتوبر، أظهر تقدم توريك بنسبة 48% مقابل 45% لهينسون، في مؤشر على تباين نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة بشأن اتجاهات الناخبين. وكانت إرنست قد فازت بولاية جديدة في انتخابات عام 2020 بحصولها على 51.8% من الأصوات مقابل 45.2% لمنافستها الديمقراطية تيريزا غرينفيلد. وفي الانتخابات الرئاسية لعام 2024، فاز ترامب في آيوا بفارق اقترب من 13 نقطة مئوية. ويشكل المزارعون كتلة انتخابية مؤثرة في الولاية، فيما يعرب كثيرون ممن صوتوا لترامب قبل عامين عن استيائهم من التداعيات السلبية للرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الوقود على ميزانياتهم.
في كانساس، يواجه السيناتور الجمهوري روغر مارشال المرشح الديمقراطي والقس آدم هاميلتون في سباق انتخابي بولاية كانساس التي لم تنتخب أي سيناتور ديمقراطي منذ عام 1932. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة “إنسايدر أدفانتج”، خلال الفترة من 13 إلى 14 أكتوبر، تقدم مارشال بحصوله على 48% من نوايا التصويت مقابل 47% لهاميلتون، وشمل الاستطلاع 1200 ناخب محتمل. في المقابل، أظهر استطلاع سابق أجرته مؤسسة “يوغوف”، خلال الفترة من 24 سبتمبر إلى 4 أكتوبر، تقدم هاميلتون بنسبة 48% مقابل 45% لمارشال. ووفقاً لوكالة “أسوشيتد برس”، يستثمر الحزبان بكثافة في السباق الانتخابي بالولاية التي فاز فيها ترامب بفارق اقترب من 16 نقطة مئوية خلال انتخابات عام 2024. ويُقدّر إجمالي الإنفاق المقرر على الإعلانات السياسية في الولاية بنحو 71 مليون دولار.
في كارولاينا الشمالية، يتنافس الحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر مع الرئيس السابق للجنة الوطنية للحزب الجمهوري مايكل واتلي على المقعد الذي سيخليه السيناتور الجمهوري توم تيليس. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة “كوانتوس إنسايتس”، خلال الفترة من 24 إلى 25 أكتوبر، تقدم كوبر.




