عربي و عالمي

انتعاش الأسهم العالمية بفعل هبوط النفط وأسهم التكنولوجيا تقود المكاسب

انتعاش الأسهم العالمية بفعل هبوط النفط وأسهم التكنولوجيا تقود المكاسب

شهدت أسواق الأسهم العالمية تعافياً جزئياً مع مستهل تعاملات الأسبوع، بعد أن ساهم الانخفاض الحاد في أسعار النفط في تهدئة مخاوف المستثمرين المرتبطة بإمدادات الطاقة والتضخم، وسط تفاؤل بإحراز تقدم في المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. وتفاوت أداء البورصات الآسيوية، بينما صعدت الأسهم الأوروبية والأمريكية بالتزامن مع ترقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية ونتائج الشركات الكبرى.

وول ستريت تصعد بفعل تراجع النفط

في وول ستريت، اتجهت المؤشرات الرئيسية نحو الصعود خلال التداولات، مدعومة بانخفاض أسعار النفط بأكثر من 7%، مع تزايد الآمال بإمكان التوصل إلى تفاهم ينهي الصراع بين واشنطن وطهران ويخفف اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط. ووفقاً لبيانات التداول التي نشرتها وكالة رويترز خلال فترة ما قبل الظهيرة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.06%، وصعد مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.58%، فيما زاد مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.65%.

وحققت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى مكاسب متفاوتة؛ إذ ارتفع سهم إنفيديا نحو 1%، وقفز سهم أمازون بنسبة 4.5%، في حين تراجع سهم أوراكل بنسبة 5.5% بعد أن كشفت وثائق تنظيمية عن خطة الشركة لجمع 20 مليار دولار عبر إصدار ديون وبيع أسهم، مما أعاد إحياء مخاوف المستثمرين بشأن تمويل الإنفاق الضخم على البنية التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي من خلال الاقتراض في ظل ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفض سهم مارفيل تكنولوجي بنسبة 7.6% عقب إعلان استحواذها على لومينتوم المتخصصة في المكونات البصرية، في صفقة تعتمد على الأسهم وتبلغ قيمتها 115 مليار دولار بما يشمل تحمل الديون، فيما تراجع سهم لومينتوم بنسبة 12.9%. وواصل سهم إنتل خسائره منخفضاً بنسبة 4.8%، بعد تراجعه الحاد في الجلسة السابقة، إثر توقعات بإيرادات فصلية دون تقديرات السوق، وإعلان الشركة أنها لا تتوقع تحقيق تدفقات نقدية إيجابية خلال العام الجاري.

وتعرض سهم أبل لضغوط قبل إعلان النتائج الفصلية عقب إغلاق السوق، متراجعاً بنسبة 1.6% خلال التداولات، مع ترقب المستثمرين مؤشرات أداء الشركة وتوقعاتها للفترة المقبلة. كما تركزت الأنظار على نتائج إيه إم دي المرتقبة خلال الأسبوع، في وقت تتزايد فيه حساسية المستثمرين تجاه حجم الإنفاق الرأسمالي لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي ومدى قدرته على توليد عوائد مالية توازي الاستثمارات.

أسهم أوروبا تصعد بقيادة إسبانيا

في أوروبا، أنهت الأسهم تعاملات الاثنين على ارتفاع، وصعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.42% إلى 649.44 نقطة، مقترباً من أعلى مستوياته في شهرين، فيما تصدر مؤشر إيبكس 35 الإسباني المكاسب الإقليمية بارتفاع بلغ 1.63%، وفقاً لبيانات رويترز.

وجاء الأداء الأوروبي مدعوماً بصورة أساسية بأسهم السفر والترفيه التي ارتفعت بنسبة 3%، مسجلة أقوى مكاسب يومية منذ يونيو، مع انخفاض تكاليف الوقود وتحسن التوقعات بشأن حركة السفر والنشاط الاقتصادي. في المقابل، تراجعت أسهم شركات الطاقة بنسبة 2.3% مع هبوط أسعار النفط، بينما انخفض قطاع الرعاية الصحية بنسبة 0.6%، بعد أن سجل مكاسب شهرية بلغت 14% خلال أكتوبر، وهي الأقوى منذ فبراير 1987.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، هبط سهم شركة ألستوم الفرنسية لصناعة القطارات بنحو 26%، بعد أن خفضت الشركة توقعاتها لهامش الأرباح والتدفقات النقدية الحرة على خلفية مشكلات تنفيذية في برنامج القطارات كوراديا ماكس في ألمانيا. وفي المقابل، ارتفع سهم ريان إير بنسبة 5.2% بعد إعلان الشركة إجراءات لخفض التكاليف، رغم تسجيلها انخفاضاً في صافي الأرباح بنسبة 6%. كما ارتفعت أسهم أكسون وإنفينيون لصناعة الرقائق بنسبة 3.9% و2.9% على التوالي، مستعيدة جزءاً من خسائر الأسبوع السابق.

تباين في آسيا وهبوط في اليابان وأستراليا

في آسيا، أغلق مؤشر نيكاي الياباني منخفضاً بنسبة 0.33% عند 63081.86 نقطة، فيما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.88% إلى 3930.28 نقطة. وجاء الضغط الرئيسي من سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة، الذي هبط بنسبة 15.78%، بعد أن جاءت توقعاتها للربع المنتهي في ديسمبر دون تطلعات المستثمرين. وفي المقابل، ارتفع سهم طوكيو إلكترون بنسبة 5.16% بعد توقعات بزيادة أرباحها السنوية الصافية بنسبة 50%، كما صعد سهم باناسونيك بنسبة 5.41% عقب رفع توقعاتها للأرباح التشغيلية السنوية إلى 710 مليارات ين، مدعوماً بعوامل من بينها الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر كوسبي بنحو 2.2%، بدعم من صعود أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ زاد سهم سامسونغ إلكترونيكس بنسبة 1.8%، وارتفع سهم إس كي هاينكس بنسبة 3.8%. كما صعد مؤشر شنغهاي الصيني بنسبة 1.1%، فيما سجل مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ مكاسب محدودة، بينما تراجع مؤشر تايكس التايواني بنسبة 0.7% مع انخفاض سهم تي إس إم سي بنسبة 1.7%. وفي أستراليا، هبط مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 بنسبة 0.6%، بينما ارتفع مؤشر سينسكس الهندي بنسبة 1.3%.

النفط يهوي والذكاء الاصطناعي في الواجهة

على صعيد أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 7% خلال التعاملات، لتسجل أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، مع تفاعل المستثمرين مع مؤشرات عن استمرار الاتصالات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين بشأن مسار التهدئة. وأدى انخفاض أسعار الخام إلى دعم أسهم شركات الطيران والسفر، في حين ضغط على أسهم الطاقة.

وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، ونتائج أبل وإيه إم دي، فضلاً عن بيانات الوظائف الأمريكية المرتقبة يوم الجمعة، بعد أن أظهرت بيانات أكتوبر ارتفاع مؤشر نشاط التصنيع إلى 55.5 نقطة، مقارنة مع 54.5 نقطة في سبتمبر، متجاوزاً توقعات المحللين.

وتبقى أسهم الذكاء الاصطناعي في قلب معادلة الأسواق، بين استمرار الطلب على التقنيات والخدمات المرتبطة بها، وتصاعد التساؤلات بشأن الجدوى الاقتصادية للإنفاق الضخم على مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية. وتراقب الأسواق ما إذا كانت نتائج الشركات المقبلة ستقدم أدلة أوضح على قدرة هذه الاستثمارات على تعزيز الإيرادات والأرباح، في ظل تقلبات شهدها قطاع التكنولوجيا خلال أكتوبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *