الرئيسيةعربي و عالميقبعات سومبريرو ومواكب حاشدة: مشاهد وداع...
عربي و عالمي

قبعات سومبريرو ومواكب حاشدة: مشاهد وداع واستقبال استثنائية لمنتخبات مونديال 2026

03/06/2026 17:20

مع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2026، لم تكن تحركات المنتخبات المتجهة إلى أمريكا الشمالية مجرد رحلات جوية عادية، بل تحولت إلى فعاليات احتفالية نادرة تعكس حب الجماهير لكرة القدم وانتظارهم للحدث الأكبر على الساحة الرياضية.

البرازيل: قوس مائي وطائرة الأحلام

في البرازيل، ودع المشجعون منتخبهم بأسلوب رمزي يبعث على التفاؤل. وقبل إقلاع طائرة «السيليساو» التي تقدر قيمتها بنحو 150 مليون جنيه إسترليني من مطار غاليون في ريو دي جانيرو، اصطفت سيارتا إطفاء لتشكيل قوس مائي ضخم عبرت من تحته الطائرة. هذا التقليد الذي يحرص عليه البرازيليون قبل البطولات الكبرى يهدف إلى جلب الحظ لمنتخب يحمل الرقم القياسي لعدد ألقاب كأس العالم بواقع خمسة تتويجات.

تركيا والسنغال: احتفالات شعبية وعائلية

في تركيا، بدت الأجواء وكأنها احتفال وطني شامل. حافلتا المنتخب المزدحمتان باللاعبين والجهاز الفني شقتا طريقهما إلى المطار ضمن موكب ضخم ضم أكثر من 100 سيارة ودراجة نارية، وأغلقت الطرق بالكامل لإفساح المجال أمام القافلة الحمراء التي جسدت شغف الكرة في واحدة من أكثر الدول تعلقاً بهذه الرياضة.

أما في السنغال، فاختارت بعثة «أسود التيرانغا» وداعاً مختلفاً عبر تنظيم مأدبة عشاء رسمية داخل الاستاد الوطني، جمعت اللاعبين والجهاز الفني حول طاولة كبيرة مفعمة بالأطباق التقليدية، في لحظة عائلية دافئة قبل بدء رحلة المونديال.

استقبالات مكسيكية مميزة لجنوب أفريقيا واليابان

ومع وصول المنتخبات إلى أمريكا الشمالية، تواصلت المشاهد الاستثنائية. في المكسيك، حظي منتخب جنوب أفريقيا باستقبال موسيقي فريد لدى وصوله إلى مدينة باتشوكا، حيث عزفت فرقة «مارياتشي» الشهيرة ألحانها التراثية أمام الفندق، بينما اصطف حرس شرف موسيقي لاستقبال لاعبي «بافانا بافانا» الذين يستعدون لخوض أول كأس عالم لهم منذ نسخة 2010.

ولم تكتف المكسيك بذلك، بل قدمت للاعبين اليابانيين قبعات «سومبريرو» التقليدية فور وصولهم، ولفت المدافع المخضرم يوتو ناغاتومو الأنظار عندما ارتدى القبعة المكسيكية ولوح بها للجماهير أثناء توجه الفريق إلى مقر إقامته في مونتيري، في مشهد جمع بين ثقافتين تحت مظلة كرة القدم.

الرأس الأخضر وفرنسا وإنجلترا: بين الرقص والرئاسة والهدوء

أما منتخب الرأس الأخضر الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه بكأس العالم، فاختار التعبير عن فرحته بطريقته الخاصة. تحولت لحظات الوصول إلى الولايات المتحدة إلى مهرجان من الرقص والغناء، وشارك اللاعبون موظفي المطار الاحتفال في أجواء مبهجة تعكس حجم الإنجاز التاريخي الذي حققته الدولة الأفريقية الصغيرة.

في فرنسا، كان الوداع أكثر رسمية وهيبة. المنتخب المرشح بقوة للفوز باللقب حظي باستقبال رئاسي قبل المغادرة، حيث التقى اللاعبون بالرئيس إيمانويل ماكرون والسيدة الأولى بريجيت ماكرون في مركز كليرفونتين الوطني لكرة القدم قرب باريس. وظهر نجوم «الديوك»، وأبرزهم كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، بابتسامات عريضة في الصورة التذكارية التي سبقت رحلة الحلم نحو أمريكا الشمالية.

وعلى النقيض من هذه الاحتفالات الصاخبة، اختار منتخب إنجلترا نهجاً أكثر هدوءاً. غادر لاعبو «الأسود الثلاثة» مركز سانت جورج بارك بملابس رياضية موحدة، يتقدمهم القائد هاري كين، متوجهين إلى فلوريدا. هناك، يخوض المنتخب بقيادة المدرب توماس توخيل معسكره الإعدادي قبل مواجهتي نيوزيلندا وكوستاريكا الوديتين، ثم انطلاق مشواره المونديالي بمواجهة كرواتيا في تكساس.

وهكذا، بين طائرات، وموكب تركي عملاق، وقبعات مكسيكية، وموسيقى مارياتشي، واحتفالات أفريقية راقصة، ووداع رئاسي فرنسي، بدأت المنتخبات رحلتها نحو كأس العالم 2026، في نسخة تعد بأن تكون الأكبر والأكثر تنوعاً في تاريخ البطولة، حتى قبل أن تُركل الكرة الأولى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *