الجيش السوداني يُسقط مسيّرة «معادية» عبرت الحدود من إثيوبيا إلى النيل الأزرق

الخرطوم/ عادل عبد الرحيم/ الأناضول — 03 نوفمبر 2026
أعلن الجيش السوداني، يوم الثلاثاء، أن دفاعاته الجوية أسقطت طائرة مسيّرة وصفها بأنها «معادية» في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، وقال إنها دخلت الأجواء السودانية قادمةً من إثيوبيا.
ويأتي هذا التطور في وقت تتوالى فيه هجمات تستهدف محطات للكهرباء في عدد من الولايات السودانية، إذ ارتفع عدد المحطات التي طالتها تلك الهجمات في غضون أسبوع واحد إلى 16 محطة، وهو ما أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة.
بيان مقتضب من دون تفاصيل
وقال الجيش في بيان مقتضب: «تم إسقاط مسيّرة معادية بواسطة دفاعاتنا الجوية بالنيل الأزرق، عبرت الحدود من إثيوبيا».
ولم يذكر الجيش الجهة التي تتبع لها الطائرة المسيّرة ولا طرازها، كما لم يقدم أي معطيات إضافية عن المهمة التي كانت تنفذها قبل إسقاطها.
محطة مَرَوِي آخر الأهداف
وكان آخر هذه الهجمات قد استهدف محطة كهرباء في مدينة مَرَوِي بالولاية الشمالية، يوم الاثنين.
وفي حادثة منفصلة، أعلن الجيش، يوم الاثنين، إسقاط طائرة مسيّرة وصفها بأنها «معادية» من طراز «FH-95» صيني الصنع في ولاية غرب كردفان غربي البلاد، وذلك في وقت تتواصل فيه الاشتباكات مع «قوات الدعم السريع» في ولايات كردفان.
شكوى سودانية إلى مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الإفريقي
وفي ضوء هذه الهجمات المتلاحقة، أعلنت الحكومة السودانية، يوم الأحد، أنها قدمت شكوى ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي وإلى مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.
واتهمت الخرطوم أديس أبابا بالاعتداء على منشآت ومحطات للكهرباء في عدد من الولايات السودانية، وقالت إن الطائرات المسيّرة التي استُخدمت في تلك الهجمات انطلقت من الأراضي الإثيوبية. ولم يصدر عن السلطات الإثيوبية أي تعليق فوري على هذه الاتهامات.
وفي سياق متصل، تتهم السلطات السودانية ومنظمات وهيئات حقوقية «قوات الدعم السريع» باستهداف المنشآت المدنية خلال الحرب، غير أن القوة لا تعلق عادة على هذه الاتهامات، وتؤكد أنها تعمل على «حماية المدنيين».
حرب مستمرة منذ أبريل 2023
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً اندلعت على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفقاً لتقديرات أممية ودولية.




