رئيس «إيني»: أبوظبي في صدارة منظومة الطاقة العالمية ومركز للابتكار والتنفيذ

أكد كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لشركة «إيني» الإيطالية للطاقة، أن أبوظبي تحتل موقعاً محورياً في جهود تلبية احتياجات الطاقة عالمياً، واصفاً إياها بمركز الابتكار والعمل الجاد الذي لا يقتصر على الطرح النظري بل يمضي قدماً في تنفيذ المبادرات الملموسة، وهو ما يشكل حافزاً لقادة القطاع لبناء حلول إيجابية.
أديبك 2026 منصة عالمية للحوار
وفي تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام» على هامش فعاليات «أديبك 2026»، قال ديسكالزي إن هذا الحدث يُعد من أبرز التجمعات الدولية في قطاع الطاقة، إذ يجمع مسؤولين حكوميين وشركات كبرى، ويتيح فرصة ثمينة لتبادل الآراء والخبرات. وأشار إلى أن أهمية المعرض تتعاظم في ظل تقلبات الأوضاع العالمية والنزاعات وشح الموارد، مما يفرض حاجة متزايدة إلى الابتكار والحوار المستمر.
شراكة إستراتيجية تتجاوز الأعمال
وأوضح ديسكالزي أن علاقة «إيني» بدولة الإمارات وشركة «أدنوك» تتجاوز الإطار التجاري البحت، إذ تقوم على أسس الصداقة والتفاهم المتبادل. وذكر أن أنشطة الشركة الإيطالية في الإمارات تشمل قطاع الغاز إلى جانب أعمال تطوير النفط. كما لفت إلى أن التعاون يمتد إلى مجالات مستقبلية تشمل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والحوسبة، بالشراكة مع «خزنة» و«جي 42»، إضافة إلى مشروعات يجري تطويرها داخل إيطاليا. وأكد أن هذه المشروعات ليست مجرد أعمال، بل جزء من المستقبل المشترك الذي يُبنى معاً.
وحول الاتفاقيات الجديدة، أشار ديسكالزي إلى أن «إيني» تعمل على عدد من المبادرات، وقد وقعت اتفاقيات سابقة وتتوقع توقيع المزيد مستقبلاً. وكشف عن تطلع الشركة لاتخاذ القرار الاستثماري النهائي لأحد أكبر مشروعات الطاقة في العالم في الأرجنتين، إضافة إلى العمل على استكمال القرار الاستثماري النهائي لمشروع مركز بيانات في إيطاليا. وأضاف أن «إيني» تتعاون مع «أدنوك» في تطوير حلول تعزز أمن البنية التحتية ومرونتها، بما في ذلك تنويع البنية اللازمة لنقل النفط والغاز، وتنويع مصادر الطاقة عموماً.
الطلب العالمي يتطلب استثمارات أوسع
وشدد ديسكالزي على أن تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة تستلزم استثمارات أكبر وتعاوناً وثيقاً بين الشركات. وأرجع هذا النمو إلى زيادة عدد السكان والتوسع في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، مما يرفع الحاجة إلى إمدادات مستقرة وحمل أساسي. وأوضح أن الغاز الطبيعي يوفر هذا الحمل، إلى جانب الطاقة النووية، بينما تمثل الطاقة المتجددة مصدراً مهماً تعمل «إيني» على تطويره أيضاً.
وأشار إلى أن الوقود الأحفوري لا يزال يغطي أكثر من 80% من الطلب العالمي على الطاقة، وأن جزءاً كبيراً من المخزونات العالمية استُخدم خلال الأشهر التسعة الماضية، مما يستدعي إعادة ملئها بالتزامن مع تلبية الطلب المتزايد. وأكد أن النفط والغاز يحتفظان بأهميتهما، وأن دور أبوظبي ودول الخليج في هذا المجال يظل أساسياً.
نمو الإنتاج واكتشافات جديدة
وعن أداء «إيني»، قال ديسكالزي إن إنتاج الشركة يبلغ نحو 1.9 مليون برميل نفط مكافئ يومياً على مستوى العالم، وقد حققت نمواً في الإنتاج بنسبة 7% مقارنة بعام 2025. وتوقع أن يتراوح معدل النمو السنوي للإنتاج بين 4% و5% حتى عام 2030. وأضاف أن الشركة اكتشفت موارد تتجاوز مليار برميل سنوياً على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، وتواصل تطوير مواردها في مناطق متعددة تشمل فنزويلا والأرجنتين والمكسيك وإندونيسيا وماليزيا وشمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء وبحر الشمال، مشيراً إلى أن أنشطتها تمتد إلى نحو 60 دولة.




