اقتصاد

أبوظبي تحتضن طاولة أعمال إماراتية بافارية لتعزيز التجارة والاستثمار

أبوظبي تحتضن طاولة أعمال إماراتية بافارية لتعزيز التجارة والاستثمار

احتضنت العاصمة أبوظبي، في الثالث من نوفمبر، اجتماع طاولة مستديرة رفيع المستوى للأعمال بين دولة الإمارات العربية المتحدة وولاية بافاريا الألمانية، جرى في مركز أدنيك، وشارك فيه سعادة فهد القرقاوي وكيل التجارة الخارجية، ومعالي الدكتور ماركوس زودر رئيس وزراء ولاية بافاريا.

وجمع اللقاء نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين وأقطاب الأعمال وممثلي الغرف التجارية من الجانبين، بهدف استكشاف مسارات جديدة لتوسيع التبادل التجاري وجذب الاستثمارات، وتنمية أوجه التعاون التي تربط شركات القطاع الخاص في البلدين.

برنامج اللقاء وحضور رسمي بارز

اشتمل برنامج الاجتماع على كلمات في الافتتاح، وجلسة عرّفت المشاركين ببعضهم، ثم كلمتين ختاميتين ألقاهما القرقاوي وزودر. وحضر اللقاء معالي الدكتور فلوريان هيرمان، رئيس ديوان مستشارية ولاية بافاريا ووزير الدولة للشؤون الاتحادية والأوروبية والعلاقات الدولية والإعلام في الولاية، إلى جانب مسؤولين آخرين من الجانبين.

القرقاوي: رؤية مشتركة لدفع الابتكار والنمو

وقال القرقاوي إن الإمارات وبافاريا تتقاسمان رؤية واحدة تقوم على تشجيع الابتكار والنهوض بالصناعة وتحفيز النمو الاقتصادي بقيادة القطاع الخاص، مشيراً إلى أن اجتماع اليوم، انطلاقاً من متانة الشراكة الاقتصادية بين الإمارات وألمانيا، يشكّل منصة مهمة لمجتمعي الأعمال لبحث فرص التعاون العملي وبناء علاقات جديدة وشراكات تحقق قيمة اقتصادية مستدامة على المدى البعيد.

وأضاف أن ألمانيا تظل من أهم الشركاء الاقتصاديين للإمارات في أوروبا، وأن ما تتمتع به بافاريا من مقومات يفتح آفاقاً رحبة لتعميق التعاون، لافتاً إلى أن تقوية الروابط بين المستثمرين والشركات والمؤسسات في الجانبين من شأنها الإسراع بالعمل المشترك وفتح أسواق تجارية جديدة ودعم نمو مستدام يعود بالنفع على الطرفين.

زودر: تكامل بين القدرات البافارية والبيئة الإماراتية

من جهته، وصف زودر الإمارات بأنها شريك مهم لبافاريا، وقال إن هذا اللقاء يعبّر عن الاهتمام المشترك بتوطيد الصلات بين شركات ومؤسسات الجانبين، موضحاً أن الولاية تملك قدرات وخبرات معترفاً بها عالمياً في الصناعة والتكنولوجيا والابتكار، في حين توفر الإمارات بيئة اقتصادية نابضة ترتبط بقوة بالأسواق العالمية وتشكّل منصة متقدمة للتجارة والاستثمار. وأعرب عن تطلعه إلى الاستفادة من هذا التكامل في المقومات لبناء شراكات مثمرة وممتدة.

وضم الوفد الإماراتي ممثلين عن غرف الإمارات، وغرفة تجارة وصناعة الشارقة، وغرفة تجارة وصناعة الفجيرة، وطيران الإمارات، ومجموعة موانئ أبوظبي، وشركة مصدر، وبنك أبوظبي الأول، ومجموعة إيليت أجرو القابضة، ومجموعة اللولو العالمية القابضة، ومجموعة المسعود، ومجلس الأعمال الألماني الإماراتي. أما وفد بافاريا فقد ضم عدداً من كبار ممثلي ديوان مستشارية الولاية ومسؤولين معنيين بالشؤون الأوروبية والدولية والتخطيط الاستراتيجي والاتصال الحكومي، وشارك في الاجتماع أيضاً سعادة توبياس تونكل سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الدولة.

15.6 مليار دولار تجارة غير نفطية ومخرجات ميونخ

وينعقد الاجتماع على وقع نمو مطرد في العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وألمانيا، فقد بلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين 15.6 مليار دولار أمريكي في عام 2025، بزيادة 14.7% عن عام 2024 و19.1% عن عام 2023. وتحتل ألمانيا المرتبة الثانية بين شركاء الإمارات التجاريين داخل الاتحاد الأوروبي، بحصة تقارب 20% من إجمالي تجارتها الخارجية غير النفطية مع دول الاتحاد.

ويأتي اللقاء امتداداً لنتائج الدورة الثانية عشرة للجنة الاقتصادية المشتركة الإماراتية الألمانية ومنتدى الأعمال المرافق لها، اللذين انعقدا في ميونخ في سبتمبر 2026، وحدد خلالهما البلدان فرصاً لتوسيع التعاون في قطاعات حيوية عدة، منها الطاقة والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، والصناعة والتصنيع، والخدمات اللوجستية والنقل، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والخدمات المالية، والتعليم والبحث العلمي، والزراعة والأمن الغذائي، والبنية التحتية.

وبحث المشاركون كيف يمكن للشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين أن تُترجم إلى فرص استثمارية قابلة للتنفيذ، وأن تشجع التعاون المباشر بين الشركات وتقوّي الروابط التجارية بين الإمارات وبافاريا. وعكس الاجتماع حرص الجانبين على صون الزخم المتنامي في العلاقات الإماراتية الألمانية وتحويل التواصل رفيع المستوى إلى نتائج ملموسة وشراكات عملية تنفع القطاع الخاص في الجانبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *