صندوق نهر الحياة يتكفل بعلاج 25 طفلاً من جزر القمر في الهند

موروني في 3 نوفمبر / وام / غادر 25 طفلاً من جمهورية القمر المتحدة، برفقة ذويهم، متوجهين إلى جمهورية الهند، حيث سيتلقون العلاج والرعاية الطبية المتخصصة بدعم من صندوق نهر الحياة التابع لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وذلك ضمن مبادرة إنسانية تعكس النهج الراسخ لدولة الإمارات في الارتقاء بجودة حياة الإنسان، وترسيخ قيم التضامن والتكافل مع الشعوب الشقيقة والصديقة.
وتندرج هذه الخطوة في سياق الجهود الإنسانية والصحية التي يضطلع بها صندوق نهر الحياة، والرامية إلى مدّ يد العون للحالات المرضية التي تحتاج إلى علاج متخصص خارج جزر القمر، ولا سيما الحالات التي تستلزم تدخلات وعمليات جراحية دقيقة لا تتوافر في المؤسسات الصحية المحلية.
وقد تمت مغادرة الأطفال إلى الهند بعد استكمال الموافقات الطبية والإجراءات المرتبطة بالعلاج في الخارج، إلى جانب الترتيبات اللوجستية المختلفة، بما يكفل وصول الحالات المستفيدة إلى المؤسسات الطبية المختصة في الهند والشروع في تلقي العلاج والرعاية اللازمة.
توديع رسمي في سفارة الإمارات بموروني
واستضافت سفارة دولة الإمارات في موروني مراسم توديع الأطفال وذويهم، وحضرها سعادة جمعة راشد الرميثي، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية القمر المتحدة، ومعالي أحمد سيدي نهودا وزير الصحة وحماية المجتمع في جمهورية القمر المتحدة، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات المعنية.
الرميثي: الإنسان وصحته في مقدمة الأولويات
وأشار سعادة جمعة راشد الرميثي إلى أن المبادرة تعبّر عن النهج الإنساني الأصيل لدولة الإمارات، الذي يضع الإنسان وصحته وسلامته في مقدمة الأولويات، من خلال تمكين أطفال من جمهورية القمر المتحدة من الوصول إلى العلاج والرعاية الطبية المتخصصة التي يحتاجون إليها في جمهورية الهند.
وقال سعادته: “إن ما يجمع دولة الإمارات وجمهورية القمر المتحدة يعكس الروابط الأخوية والإنسانية العميقة، ونؤكد حرصنا على مواصلة دعم المبادرات التي تسهم في تخفيف معاناة المرضى والأطفال وتعزيز التعاون الصحي والإنساني بين البلدين، ونتمنى لأطفالنا رحلة آمنة وشفاءً عاجلاً وعودةً سالمة إلى أسرهم، وأن تحمل لهم هذه الرحلة أملاً جديداً وحياة أكثر صحة واستقرارا”.
نهودا: نموذج رائد للتعاون الصحي والإنساني
من جهته، اعتبر معالي أحمد سيدي نهودا أن المبادرة تشكّل نموذجاً متميزاً للتعاون الصحي والإنساني بين جمهورية القمر المتحدة ودولة الإمارات، وتجسيداً لنهجها الإنساني الأصيل وحرصها على مساندة الأشقاء وتأمين الرعاية الصحية المتخصصة للأطفال المحتاجين.
وقال معاليه: “إن هذه المبادرة تمثل نموذجاً رائدا للتعاون الصحي والإنساني الذي يضع احتياجات الأطفال في مقدمة الاهتمام، ويمنح الحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة فرصة الحصول على العلاج المناسب في مراكز طبية متقدمة خارج البلاد، بما يسهم في تحسين حالتهم الصحية ومنحهم أملاً جديداً في الشفاء والعودة إلى أسرهم”.
وأعرب معاليه عن شكره وتقديره لدولة الإمارات وسفارتها في موروني وصندوق نهر الحياة وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، مثمناً دعمهم الكريم وجهودهم المتواصلة في إنجاح المبادرة، ومؤكداً أن هذه الخطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وأهمية مواصلة التعاون والشراكة في المجال الصحي والإنساني بما يخدم المجتمعات والأطفال الأكثر احتياجاً.
المزروعي: تحويل المعاناة إلى أمل
وقال سعادة أحمد ساري المزروعي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإمارات: “إن دعم صندوق نهر الحياة لهذه المبادرة يأتي انطلاقاً من إيمان راسخ بأن توفير العلاج والرعاية الصحية للأطفال يمثل واحدة من أسمى صور العمل الإنساني، ونحن سعداء بالمساهمة في مساعدة هؤلاء الأطفال وتمكينهم من الوصول إلى الرعاية الطبية المتخصصة التي يحتاجون إليها”.
وأضاف: “إن هذه المبادرة تجسد جوهر الرسالة الإنسانية الإماراتية القائمة على الوصول إلى الإنسان أينما كان، والاستجابة لاحتياجاته، وتحويل المعاناة إلى أمل، متمنيا للأطفال المستفيدين رحلة علاج ناجحة ومكللة بالشفاء، وأن تكون هذه المبادرة بداية جديدة تحمل لهم ولأسرهم الأمل والطمأنينة”.




