الإمارات تتقدم على جدول استثماراتها الأمريكية وتسرّع تنفيذ التزاماتها التقنية

أكد مجلس الأعمال الإماراتي الأمريكي أن دولة الإمارات تسير بخطى سريعة نحو تحقيق هدفها الاستثماري المعلن بقيمة 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة بحلول عام 2035، مشيراً إلى تسارع ملحوظ في إنجاز الاستراتيجية الإماراتية، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي.
تسارع التنفيذ وتجاوز التوترات الإقليمية
وفي بيان صادر عن المجلس، صرح أن الإمارات تمضي “بأقصى سرعة” في تعزيز استثماراتها التكنولوجية، متجاوزةً التوترات الإقليمية، ومضاعفة التزامها تجاه البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة. وأضاف أن حجم الاستثمارات الإماراتية في السوق الأمريكية تجاوز مئة مليار دولار خلال العام المنصرم فقط.
اجتماع رفيع المستوى في الولايات المتحدة
جاء هذا التقييم عقب عقد اجتماع رفيع المستوى في الولايات المتحدة شارك فيه خلدون المبارك، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «مبادلة»، وطلال القيسي، الرئيس التنفيذي لشركة «كور42»، وديفيد سكوت، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية والسلامة في «إم جي إكس». تم خلال اللقاء بحث سُبل تعزيز التعاون الاستثماري والتقني بين البلدين.
إعلان الاستثمار السابق وتفاصيله
وتعود جذور هذه الحزمة الاستثمارية إلى إعلانٍ قدمته الإمارات العام الماضي خلال زيارة رسمية، حيث تعهدت بضخ استثمارات ضخمة في الاقتصاد الأمريكي خلال السنوات القادمة، ما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
محاور التعاون المستقبلية
ناقش الطرفان خلال الاجتماع ركائز التعاون المستقبلية التي تشمل إنشاء مجمع ذكاء اصطناعي بقدرة 5 جيجاوات، وتوسيع السحابة السيادية ومراكز البيانات، إلى جانب نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي الموثوقة. كما أشار المشاركون إلى التزام الإمارات وشركائها ببناء قدرة حوسبة إجمالية تصل إلى 5.7 جيجاوات داخل الولايات المتحدة، إلى جانب استثمارات في شركات ومنصات عالمية متخصصة مثل «فانتيدج داتا سنترز» و«جلوبال فاوندرز»، وشراكات في بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، إضافة إلى شركات رائدة مثل «أوبن إيه آي».
وعلى الرغم من التوترات الجيوسياسية الأخيرة، أكّد البيان أن الثقة في الإمارات كمنصة استثمارية مستقرة وطويلة الأجل لا تزال قوية، في ظل استمرار التعاون في مشاريع التكنولوجيا المتقدمة والبنية الرقمية.
تصريحات المسؤولين
قال طلال القيسي إن النهج الإماراتي يتمثل في “بناء البنية التحتية الاستراتيجية قبل أن يتفق العالم على مدى ضرورتها”، مشيراً إلى السرعة التي تتبناها الإمارات في الاستثمارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. ومن جانبه، أوضح ديفيد سكوت أن التفوق في سباق الذكاء الاصطناعي يعتمد على نشر التكنولوجيا عالمياً وبناء منظومة استخدام واسعة، ما يعزز التأثير الشبكي ويؤسس للهيمنة التقنية على المدى الطويل.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي أصبح محوراً رئيسياً في العلاقات الإماراتية الأمريكية، استناداً إلى عقود من التعاون في مجالات الطاقة والدفاع والتجارة، مع إقرار أن الإمارات تتبنى “رهاناً استراتيجياً واسع النطاق على منظومة الذكاء الاصطناعي الأمريكية”.
ومن الجدير بالذكر أن الإمارات استلمت مؤخراً الدفعة الأولى من الجيل الجديد من رقائق الذكاء الاصطناعي الأمريكية، في إطار هذا التعاون المتقدم.



