ميتسوبيشي تستعد للعودة إلى سوق الشاحنات الأمريكية عبر شراكة تقنية مع نيسان

تسعى شركة ميتسوبيشي موتورز إلى تعديل مسارها في السوق العالمية للسيارات من خلال إحياء طراز “باجيرو” الشهير، المعروف في الولايات المتحدة باسم “مونتيرو”، بالإضافة إلى الاستعداد لتقديم شاحنة متوسطة الحجم إلى السوق الأمريكية. يأتي هذا التحول في إطار خطة أوسع تهدف إلى تعزيز المبيعات وتوسيع الوجود خارج الأسواق التقليدية.
إحياء طراز “باجيرو” وإعادة تسميته في أمريكا
تخطط ميتسوبيشي لإعادة طرح طراز “باجيرو” إلى الأسواق العالمية، مع احتمال عودته إلى الولايات المتحدة تحت اسم “مونتيرو”. وتعكس هذه الخطوة رغبة الشركة في الاستفادة من القوة التاريخية للعلامة في فئة السيارات الوعرة، في وقت يشهد طلبًا متزايدًا على هذا النوع من المركبات.
شراكة تقنية وصناعية مع نيسان لتطوير شاحنة متوسطة الحجم
تعمل ميتسوبيشي مع نيسان موتورز على تطوير شاحنة جديدة متوسطة الحجم تُصنع في مصنع نيسان بولاية ميسيسيبي. يهدف التعاون إلى تجنب الرسوم الجمركية على الواردات وتوفير قاعدة تنافسية في السوق الأمريكية. من جانبها، تستهدف نيسان إطلاق منصة جديدة للشاحنات متوسطة الحجم بحلول عام 2028، والتي ستدعم طرازات مستقبلية مثل شاحنة “فرونتير” وسيارة “إكستيرا” المتعددة الاستخدامات، إلى جانب موديلات أخرى لعلامة إنفينيتي.
جدول زمني وإنتاج محتمل قبل عام 2030
على الرغم من عدم تحديد تاريخ رسمي لإطلاق الشاحنة الجديدة، تشير التوقعات إلى إمكانية طرحها قبل عام 2030. سيُستغل المصنع الأمريكي لنيسان في ميسيسيبي لإنتاج النموذج، ما يعزز موقع ميتسوبيشي في أحد أكبر أسواق السيارات عالمياً.
عودة ميتسوبيشي إلى سوق الشاحنات الأمريكية وتطلعات المبيعات
تُعد هذه المبادرة عودة ميتسوبيشي إلى قطاع الشاحنات في الولايات المتحدة بعد توقف استمر منذ عام 2009، حين أوقفت الشركة طراز “رايدر” المستند إلى شاحنة دودج داكوتا. وتُلاحظ أن ميتسوبيشي لا تمتلك حالياً أي مصنع داخل الولايات المتحدة، ما يجعل المشروع الجديد خطوة محورية لتقليل التكاليف الجمركية وتعزيز القدرة التنافسية.
تسعى الشركة إلى رفع حجم مبيعاتها العالمية من حوالي 797 ألف وحدة إلى 930 ألف وحدة سنوياً بحلول نهاية العقد الحالي، مدفوعة بإطلاق موديلات جديدة وتوسيع التواجد في أسواق رئيسية مثل أمريكا الشمالية. يرى المحللون أن دخول ميتسوبيشي إلى فئة الشاحنات متوسطة الحجم قد يفتح أمامها فرصة استراتيجية في سوق يشهد طلبًا قويًا، لا سيما مع تزايد الإقبال على سيارات الدفع الرباعي والشاحنات الخفيفة.
تجسد هذه الخطوة مزيجًا بين إحياء الطرازات الكلاسيكية ذات الهوية القوية مثل “باجيرو” وتبني شراكات صناعية جديدة تعزز القدرة التنافسية على الصعيد العالمي، في وقت تشهد فيه صناعة السيارات تحولات عميقة يقودها التقدم التكنولوجي والاتجاه المتزايد نحو المركبات متعددة الاستخدامات.



