قصة الإعلان الأسطوري الذي جمع 24 نجماً في قفص حديدي قبل كأس العالم 2002

اجتمع مجموعة من ألمع نجوم كرة القدم على متن سفينة شحن عملاقة داخل قفص من الفولاذ، في مشروع إعلاني غير مألوف نفذته إحدى الشركات العالمية المتخصصة في الملابس الرياضية قبيل بطولة كأس العالم 2002. تحول هذا العمل إلى أحد أكثر المشاهد الدعائية شهرةً خلال أكثر من عشرين عاماً.
فكرة البطولة السرية
كشف تقرير نشرته صحيفة «ذا أتلتيك» تفاصيل خلفية التصوير، موضحاً أن الفكرة تمثلت في مسابقة وهمية سُميت «البطولة السرية». شارك فيها أربعة وعشرون لاعباً من أبرز نجوم الكرة، وتجرّبت بنظام خروج المغلوب حيث تُنهي كل مواجهة بتسجيل الهدف الأول فقط، وفقاً لتعليمات الفرنسي إيريك كانتونا.
تشكيلة النجوم وتوزيع الفرق
انقسم المشاركون إلى ثماني فرق، كل فريق يضم ثلاثة لاعبين، وتضمن الطاقم أسماءً لامعة مثل رونالدو البرازيلي، رونالدينيو، لويس فيغو، تييري هنري، فرانشيسكو توتي، روبرتو كارلوس، إدغار دافيدز، باتريك فييرا، ريو فرديناند وغيرهم. استُخدم قفص معدني نصب داخل سفينة شحن لتكون ساحة المنافسة.
إعداد موقع التصوير
أُقيم المشهد داخل موقع واسع قرب العاصمة الإيطالية روما، حيث تم بناء ديكور يحاكي داخلية سفينة شحن وضُع القفص الحديدي في قلبه. بدأ التصوير بظهور قوارب صغيرة تقترب من سفينة ضخمة في ظلام الليل، ثم انتقل المشهد إلى اللاعبين داخل القفص، حيث ظهر إيريك كانتونا وهو يعلن بدء التحدي.
تحديات الإنتاج والكواليس
استغرق التصوير أسابيع عدة نظراً لتزامن مواعيد اللاعبين مع مباريات أنديتهم، ما استلزم حضورهم في أيام محدودة. استخدم فريق الإنتاج دوبلير لكل نجم لالتقاط لقطات دقيقة لا تستدعي إظهار الوجوه بوضوح. سُجلت مواقف طريفة، من بينها انقسام كرة من قبل روبرتو كارلوس أدى إلى تحطيم جزء من موقع التصوير.
أدت الإضاءة القوية داخل القفص إلى ارتفاع الحرارة وتأثير سلبي على أرضية الملعب، ما اضطر الطاقم إلى استبدال العشب أكثر من مرة. صرح المصور نيكولا بيكوريني بأن بعض اللاعبين أظهروا حضوراً مميزاً أمام الكاميرا، لاسيما رونالدينيو الذي وصفه بأنه كطفل يلهو بسعادة.
في المقابل، أشار بيكوريني إلى أن فرانشيسكو توتي واجه صعوبة في أداء المشاهد التمثيلية، موضحاً أن قائد روما السابق يفضّل الوقوف داخل الملعب على الوقوف أمام الكاميرا. اعتمدت اللقطات على ارتجال اللاعبين إلى حد كبير، إذ لم تُخطط معظم الحركات مسبقاً، بل تركت الحرية للنجوم لتظهر مهاراتهم داخل القفص.
وبعد مرور سنوات طويلة، لا يزال هذا الإعلان يتردد في أذهان محبي كرة القدم كواحد من أبرز الأعمال الدعائية التي جمعت أساطير اللعبة في تجربة فريدة سابقة لكأس العالم 2002.



