الرئيسيةعربي و عالميالولايات المتحدة تحتفل بالذكرى الثانية والخمسين...
عربي و عالمي

الولايات المتحدة تحتفل بالذكرى الثانية والخمسين لاستقلالها وسط تحذيرات ترامب من تهديدات داخلية

04/07/2026 11:00

تستقبل الولايات المتحدة اليوم احتفالها بالذكرى الثانية والخمسين لاستقلالها، في ظل تصعيد الخطاب الذي أطلقه الرئيس دونالد ترامب قبل انطلاق الفعاليات، محذراً من خطر متجدد على الهوية الأمريكية يراه من “الشيوعيين” و”المتعصّبين والمتطرفين”.

الطقس الحار يعيق التجهيزات

تزامن هذه المناسبة مع موجة حر شديدة بلغت ذروتها يوم الجمعة، ومن المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة المحسوسة 46 درجة مئوية، ما أوقع اضطراباً في مخططات العروض والاحتفالات في عدد من القرى والمدن الأمريكية.

ترامب يصر على إبراز حضوره

على الرغم من الظروف المناخية القاسية، لم يتراجع الرئيس ترامب عن رغبته في تحويل اليوم إلى احتفال شخصي. فكما في حملاته الانتخابية، من المتوقع أن يجمع حشداً جماهيرياً مساء السبت في “ناشونال مول” بواشنطن، حيث سيُعرض استعراض جوي عسكري يرافقه عرض ألعاب نارية يصفه بأنه الأكبر على مستوى العالم.

صرّح ترامب يوم الأربعاء بأن الحرارة المتوقعة في الرابع من يوليو ستقارب 107 فهرنهايت (41 درجة مئوية)، مؤكداً أنه سيلقي خطاباً “طويلاً جداً” لإثبات قدرته على تنفيذ أي مهمة.

زيارة جبل راشمور وإلقاء كلمة

في ساعات متأخرة من مساء الجمعة، توجه الرئيس إلى النصب التذكاري الوطني في جبل راشمور بولاية داكوتا الجنوبية، حيث نُقشت على صخره وجوه أربعة رؤساء أمريكيين: جورج واشنطن، توماس جيفرسون، أبراهام لينكولن، وتيودور روزفلت. ألقى ترامب كلمة من الموقع، مشيداً بما أسماه “الحلم الأمريكي”.

وخلال كلمته، شدد على أن الهوية الوطنية تواجه هجوماً مستمراً، مستنكرًا ما وصفه بـ”المتعصّبين والمتطرفين” داخل البلاد، معتبرًا أن هناك عودة للتهديد الشيوعي على الأراضي الأمريكية.

تحذيرات من اليسار وموجة انتقادات

تجدد ترامب هذا الخطاب في ظل انتصارات المتقدمين من التيار اليساري داخل الحزب الديمقراطي خلال الانتخابات التمهيدية الأخيرة. وأكد أن صعود اليسار قبل الانتخابات النصفية المتوقعة في نوفمبر يُمثل هجوماً من “الشيوعيين” يشكل “تهديداً كبيراً” للولايات المتحدة.

وأضاف في تصريح يوم الجمعة أن هناك محاولات حديثة لتغيير الطابع الاستثنائي للبلاد ومحاولة لاقتلاع الروح الأمريكية وإبعادها عن تاريخها.

وعلى صعيد المهاجرين، اعتمد ترامب أسلوباً أقل حدة من سابقتها، مؤكداً أن الولادة في الأرض ليست شرطاً، بل أن محبة ما بُني يجب أن تكون السمة الأساسية.

تحليل وآراء حول الاختيارات الرمزية

يرى محللون أن اختيار جبل راشمور لإلقاء الخطاب يعكس اعتقاد ترامب بأنه ينتمي إلى صفوف القادة العظام في التاريخ الأمريكي. وقد قدم عدد من النواب الجمهوريين مشروع قانون يهدف إلى نحت صورة ترامب على الجبل، لتخلده إلى جانب رؤساء سابقيه.

بالنسبة للعديد من الأمريكيين، تُعدّ احتفالات الذكرى الثانية والخمسين فرصة للتأمل في مسار الدولة بعد قرنين ونصف من الإنجازات والمآسي، من العبودية إلى التحرر، ومن الحرب الأهلية إلى الصراعات العالمية.

تشير استطلاعات الرأي إلى انقسام في تقييم مستقبل الولايات المتحدة ومدى تمثيلها لمبادئ إعلان الاستقلال. ففي استبيان أجرته جامعة كوينيبياك يوم الخميس، صرّح 61% من المستجوبين بأن البلاد لا تطبق تلك المبادئ.

الموقف يختلف بين الأحزاب؛ فالجمهوريون يعتقدون أن المبادئ ما زالت حية، بينما يرى غالبية الديمقراطيين عكس ذلك.

من جانب آخر، عبّر الفنان جوني بريسلي المقيم في لوس أنجلوس عن استيائه من الانقسام الاجتماعي، قائلاً إن “عددًا كبيرًا من الناس يكرهون بعضهم البعض ويسرقون من بعضهم”، مضيفاً أن “الطريقة التي تُعامل بها البلاد الناس” و”جيرانها الأجانب” قد سئمت الكثيرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *