نزوح واسع في غرب تعز جراء تصعيد عسكري ودعوات لتدخل إنساني عاجل

أعلنت الحكومة اليمنية يوم الجمعة عن نزوح 917 أسرة من المناطق الغربية لمحافظة تعز نتيجة تصعيد عسكري استمر يومين، وفق إحصائية أولية صادرة عن مكتب وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالمحافظة، وقد اطلعت عليه وكالة الأناضول.
التصعيد العسكري ونزوح الأسر
منذ صباح الخميس بدأت مواجهات مسلحة في جبهات تعز والحديدة بين القوات الحكومية والحوثيين، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين. وبيّن البيان أن التصعيدتركز في مديرية مقبنة والمناطق المجاورة خاصة جبل حبشي، ما تسبب في نزوح قسري وإخلاء للسكان واستهداف أحياء سكنية ومواقع تجمعات وإيواء للنازحين. وشملت حركة النزوح مناطق في مقبنة وجبل حبشي مثل عزول اليمن والعبدلة والعشملة ومخيم الجب في مقبنة، ومخيما الرحبة والراجحي في جبل حبشي، واضطرت الأسر النازحة للانتقال إلى مناطق أكثر أماناً في مديرتي جبل حبشي والمعافر.
الوضع الإنساني والنداءات
وحذر المكتب من أن الأوضاع الإنسانية للأسر النازحة أصبحت شديدة الصعوبة بعد مغادرتها مساكنها فجأة دون استعداد، تاركة خلفها جزءًا من ممتلكاتها واحتياجاتها الأساسية. ودعا المكتب المنظمات المحلية والدولية إلى تأمين أماكن إقامة آمنة وتوفير مستلزمات الإيواء العاجلة، بجانب إرسال مساعدات غذائية فورية ومياه صالحة للشرب وتأمين خدمات الصرف الصحي والنظافة. وطالب بإطلاق استجابة إنسانية فورية ومتعدد القطاعات لمعالجة احتياجات الأسر النازحة والمتضررة، دون تأخير حتى تتوسع الأزمة.
السياق الأوسع
ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة من الهجمات المتبادلة التي بدأت في يوليو/تموز الماضي، بعد أن ساد هدوء نسبي في جبهات اليمن منذ الهدنة الأممية في أبريل/نيسان 2022. ومنذ سبتمبر/أيلول 2014 يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومدن أخرى، بينما تسيطر الحكومة المعترف بها دولياً وقوات موالية لها على مناطق واسعة في جنوب وشرق وغرب البلاد.



