موجة ديمقراطية في الانتخابات النصفية: استعادة مجلس الشيوخ واقتراب من حسم النواب

في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي جرى اقتراعها يوم الثلاثاء، نجح الحزب الديمقراطي في انتزاع أغلبية مجلس الشيوخ، وهو على مقربة من تحقيق الأمر ذاته في مجلس النواب، استناداً إلى ما أوردته وسائل إعلام أمريكية من بينها وكالة «أسوشيتد برس». وتمثّل هذه النتائج انتكاسة سياسية ثقيلة للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري.
وحقّق الديمقراطيون مكاسب واسعة خارج قواعدهم التقليدية، إذ فازوا في ولايات حسمها ترامب بفوارق كبيرة خلال الانتخابات الرئاسية عام 2024، من بينها تكساس وكارولاينا الجنوبية وأوهايو وآيوا وكانساس.
اقرأ أيضاً: الانتخابات النصفية الأمريكية: نتائج أولى المقاعد المحسومة في مجلس النواب ومجلس الشيوخ
ولم تتضح بعد الحصيلة النهائية لتلك المكاسب، غير أن المؤشرات تعكس حالة واسعة من عدم الرضا بين الناخبين تجاه إدارة ترامب، على خلفية الملف الاقتصادي وغلاء المعيشة والحرب التي شُنّت على إيران في فبراير/شباط الماضي.
اقرأ أيضاً: كلمة سلطان الجابر رئيس مؤتمر الأطراف في قمة المناخ COP28 (فيديو)
مجلس الشيوخ: 53 مقعداً مقابل 41
أعلنت وكالة «أسوشيتد برس»، يوم الأربعاء، أن الديمقراطيين استعادوا السيطرة على مجلس الشيوخ، بعد أن حصدوا 53 مقعداً من أصل 100، في مقابل 41 مقعداً للجمهوريين، مع استمرار عمليات الفرز.
وفي كانساس، أحرز الديمقراطي آدم هاميلتون، وهو قسّ بإحدى الكنائس الكبرى، مقعداً في المجلس، ليكون أول مرشح عن حزبه يفوز بتمثيل الولاية فيه منذ أزمة الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي.
اقرأ أيضاً: الانتخابات النصفية الأمريكية.. الديمقراطيون يحصدون 12 مقعداً في مجلس النواب مقابل 3 للجمهوريين
وفي أوهايو، فاز الديمقراطي شيرود براون بمقعد في مجلس الشيوخ، في ولاية حسمها ترامب بفارق يتجاوز 10 نقاط مئوية في انتخابات 2024.
وسجّلت تكساس بدورها انتصاراً بارزاً للديمقراطيين، بعد أن تغلّب جيمس تالاريكو على المدعي العام الجمهوري كين باكستون.
وفي كارولاينا الجنوبية، تغلّبت طبيبة الأطفال الديمقراطية آني أندروز على السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام، في مفاجأة انتخابية جديدة بولاية فاز فيها ترامب بفارق نحو 18 نقطة مئوية في انتخابات 2024.
ومع تراكم خسائر الجمهوريين مساء الثلاثاء، كتب ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي: «لم أكن على ورقة الاقتراع، ولو كنت مرشحاً لفزنا بفارق ساحق! شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر».
وقد انتزع الديمقراطيون ما لا يقل عن ستة مقاعد كانت في يد الجمهوريين بمجلس الشيوخ، وهو ما كفل لهم الأغلبية في المجلس، في وقت لم تُحسم بعد نتائج سباقات متقاربة في ولايات من بينها ميشيغان ومينيسوتا.
ويعني ذلك تحولاً ملموساً في موازين القوى السياسية في واشنطن، إذ يصبح الديمقراطيون مسيطرين على جدول الأعمال التشريعي للمجلس، وعلى رئاسة لجانه، وإجراءات المصادقة على التعيينات.
وفي جورجيا، نجح السيناتور الديمقراطي جون أوسوف في الفوز بولاية جديدة، على حساب منافسه الجمهوري مايك كولينز. واعتبر أوسوف، في كلمة ألقاها أمام أنصاره عقب إعلان فوزه، أن ما جرى يعبّر عن رفض شعبي لإدارة ترامب، وقال: «من خلال انتصارات واسعة وحاسمة، وجّه الشعب الأمريكي توبيخاً للفساد والانحطاط وعدم الكفاءة لدى الرئيس دونالد ترامب، الذي بات رئيساً فاقداً للنفوذ السياسي».
ويتألف مجلس الشيوخ من 100 عضو، بواقع عضوين عن كل ولاية، وتمتد ولاية العضو ست سنوات، مع تجديد نحو ثلث المقاعد كل عامين، وقد شمل اقتراع الثلاثاء 35 مقعداً.
مجلس النواب: تقدّم نحو 201 مقعداً
وفي مجلس النواب، تُشير التقديرات إلى أن الديمقراطيين في طريقهم إلى انتزاع الأغلبية، بعد فوزهم بما لا يقل عن 15 دائرة انتخابية كانت خاضعة للجمهوريين، من بينها دوائر في كنتاكي ونيوجيرسي وكارولاينا الشمالية.
وبحسب تقديرات إعلامية، حصل الديمقراطيون على 201 مقعد في المجلس مقابل 119 للجمهوريين من أصل 435، في حين تتواصل عمليات الفرز.
كما أُعيد انتخاب الديمقراطية إلهان عمر لعضوية المجلس عن ولاية مينيسوتا، بعد فوزها على منافسها الجمهوري جون ناغل. وتمتد ولاية عضو مجلس النواب عامين، وقد جرى اقتراع الثلاثاء على مقاعده الـ435 جميعها.
مكاسب تمتد إلى مناصب الحكام
ولم تتوقف مكاسب الحزب الديمقراطي عند حدود الكونغرس، بل امتدت إلى انتخابات حكام الولايات، ومنها تكساس حيث فازت الديمقراطية جينا هينوجوسا على الحاكم الجمهوري غريغ أبوت، الذي شغل المنصب لثلاث ولايات متتالية. ويُعد فوزها تحولاً انتخابياً لافتاً في ولاية طالما شكلت إحدى أبرز قواعد النفوذ الانتخابي للحزب الجمهوري.
وفاز مرشحان ديمقراطيان بمنصبي حاكم ولايتي آيوا وأوهايو، ما يوسّع نطاق مكاسب الحزب إلى ما هو أبعد من الكونغرس.
ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية عن ترامب قوله: «أعتقد أن الديمقراطيين سيرغبون بالعمل معي، وإلا فسأستخدم حق النقض (الفيتو) ضد كل شيء».
المزيد في قسم عربي و عالمي




