كفيفتان تركيتان تختمان القرآن 15 مرة بأطراف أصابعهما

في تجربة إنسانية ملهمة، تستخدم الشقيقتان التركيتان فاطمة جتين وتوركان ألجين أطراف أصابعهما لتتبع حروف القرآن الكريم البارزة، وتقرآن آياته بخشوع وفرح. تقول توركان: “أقرأ بيديَّ، فهما عيناي”.
بداية الرحلة مع برايل
وُلدت الشقيقتان كفيفتين، لكنهما وجدتا في تعلم القراءة بطريقة برايل سبيلاً للقراءة بنفسيهما، بعد محاولة سابقة عبر دروس صوتية على الإنترنت لم تكتمل. في عام 2021، علمتا بتنظيم دار الإفتاء في ولاية أضنة جنوبي تركيا دورة لتعليم المكفوفين قراءة القرآن، فالتحقتا بها في معهد عبد الباقي وفاطمة سيفريكلي لتحفيظ القرآن للفتيات بقضاء تشوكوروفا.
اقرأ أيضاً: (القرآن الكريم للجميع).. موقع مجاني لفهم كتاب الله وسماعه
خلال الدورة، تعلمتا أبجدية برايل العربية، التي تتيح للمكفوفين تمييز الحروف والكلمات من خلال نقاط بارزة يتحسسونها بأطراف أصابعهم. وبعد نحو عام من التدريب، تمكنتا من قراءة المصحف المطبوع بهذه الطريقة، لتبدأ مع كل ختمة فرحة جديدة ورغبة أكبر في القراءة.
اقرأ أيضاً: تعداد سكان تركيا يبلغ 86.5 مليون نسمة مع بداية أكتوبر 2026
ختمات متتالية وروحانية عالية
اليوم، تحتفي فاطمة (55 عاماً) بإتمام قراءة القرآن الكريم كاملاً 7 مرات، فيما ختمت شقيقتها الكبرى توركان (57 عاماً) قراءته 8 مرات، ولا تزالان تواظبان على حضور الدروس مرتين أسبوعياً. تقول توركان: “واجهت بعض الصعوبة في البداية، وانتابني شيء من الخوف، لكن الحمد لله أنني تعرفت إلى معلمتي شعلة، بفضلها تعلمت القراءة وأصبحت أقرأ بشكل جيد جداً”.
اقرأ أيضاً: مسلمون في الكونغرس الأمريكي: عبد الرحمن السيد أول عضو بمجلس الشيوخ ووجوه جديدة في النواب
وتضيف فاطمة: “عندما أخذ الله منا نعمة البصر، منحنا في المقابل حاستي اللمس والسمع، لذلك تؤدي أيدينا وظيفة العينين. وبفضل معلمتي شعلة، لم أشعر بصعوبة كبيرة خلال التعلم”. وتتابع: “أشعر بحماسة روحية كبيرة عندما أقرأ القرآن. أقرأ بشغف شديد، وأشعر بالخشوع، وكلما واصلت القراءة ازدادت رغبتي في الاستمرار”.
قدوة للنساء الأخريات
بمساعدة معلمتهما شعلة طاش، تحرص الشقيقتان على حضور الدورة مرتين أسبوعياً، وقد جعلتهما مواظبتهما وإصرارهما مثالاً تحتذي به بقية المتدربات. تقول طاش: “إنهما مجتهدتان جداً ولا تتغيبان عن الدروس، نواصل اللقاء مرتين أسبوعياً من دون أن يمنعنا المطر أو ظروف الطقس الصعبة، وبفضل عزيمتهما أصبحتا مثالاً يحتذى به للنساء الأخريات”.
المزيد في قسم عربي و عالمي




