الرئيسيةعربي و عالميوفد التجارة الإماراتي يعزز الروابط الاقتصادية...
عربي و عالمي

وفد التجارة الإماراتي يعزز الروابط الاقتصادية مع خمس دول جنوب أمريكية خلال فعاليات "أيام التجارة الإماراتية"

05/07/2026 15:00

قاد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، وفدًا اقتصاديًا إماراتيًا في جولة استغرقت ثمانية أيام، امتدت من بنما إلى غويانا، لتجسيد سياسة الدولة في توسيع شبكة التحالفات التجارية والاستثمارية مع دول أمريكا الجنوبية. هدفت الزيارة إلى تمكين القطاع الخاص الإماراتي واستكشاف فرص اقتصادية واعدة، ما يعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي للتجارة والاستثمار.

محتوى الجولة وتعدد القطاعات المشاركة

شملت الفعالية، التي أُطلقت باسم “أيام التجارة الإماراتية”، عدة لقاءات في بنما، باراغواي، الأرجنتين، تشيلي وغويانا، وشارك فيها وفد يضم ممثلين عن هيئات حكومية وشركات إماراتية من قطاعات حيوية شملت التكنولوجيا، الطاقة المتجددة، الزراعة، الصناعات الغذائية، الخدمات اللوجستية، النقل، التعدين، الخدمات المالية والحلول الأمنية.

لقاءات رفيعة المستوى وإبرام اتفاقيات

خلال هذه الفترة، التقى الوفد برؤساء الدول وكبار المسؤولين الاقتصاديين، ونُظمت منتديات أعمال واجتماعات ثنائية بين رجال الأعمال الإماراتيين ونظرائهم في الدول الخمس. سعت هذه الجلسات إلى استكشاف آفاق تجارية جديدة، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتوسيع نطاق الاستثمارات المتبادلة.

تركيز على التجارة غير النفطية وتعزيز الاستثمارات

سلطت المناقشات الضوء على ضرورة تعزيز التجارة غير النفطية وتوسيع الاستثمارات المتبادلة في القطاعات المستقبلية، مع دعم الشركات الإماراتية التي تتطلع إلى دخول الأسواق اللاتينية والاستفادة من فرص الاستثمار المتاحة في تلك الاقتصادات.

المشاركة في قمة “ميركوسور” وتعزيز الروابط الإقليمية

شاركت الإمارات في قمة “ميركوسور” (السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية) التي أقامتها أسونسيون، عاصمة باراغواي، بحضور قادة وحكومات الدول الأعضاء والشركاء. يعكس هذا الحضور حرص الدولة على تعزيز التعاون مع التكتلات الاقتصادية الإقليمية.

أظهر حجم التجارة الثنائية غير النفطية بين الإمارات ودول أمريكا الجنوبية وصوله إلى 6.2 مليار دولار خلال عام 2025، إضافة إلى الاستثمارات المشتركة التي أضافت قيمة مضافة إلى اقتصادات الدول الأعضاء.

في تصريحات للوكالة الإخبارية “وام”، شدد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي على أن دولة الإمارات، بتوجيهات القيادة الرشيدة، تسعى إلى ترسيخ حضورها الاقتصادي العالمي عبر توسيع شبكة شراكاتها التجارية وتمكين القطاع الخاص من الوصول إلى أسواق واعدة، مما يعزز مكانتها كمركز عالمي للتجارة والاستثمار.

وأضاف الوزير أن الجولة التي شملت خمس دول جنوب أمريكية أظهرت قوة العلاقات الاقتصادية المتنامية، وأسهمت في كشف فرص تعاون جديدة في القطاعات ذات الأولوية، ما يفتح المجال أمام القطاع الخاص الإماراتي لتوسيع استثماراته والمساهمة في التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي المشترك.

وأشار إلى أن الزخم الحالي للروابط الاقتصادية بين الإمارات ودول أمريكا الجنوبية يرتكز على رؤية مشتركة تهدف إلى بناء شراكات طويلة الأمد وشبكة متزايدة من الاتفاقيات التجارية التي تسهل حركة التجارة والاستثمار وتخدم المصالح المتبادلة.

وأكد أن نتائج هذه الجولة تمثل خطوة إضافية في مسعى الإمارات لتوسيع دائرة شركائها التجاريين وتعزيز مكانتها كبوابة عالمية للتجارة والاستثمار، متماشية مع أهدافها في بناء اقتصاد أكثر تنافسية وانفتاحًا واستدامة.

من جانبها، أعربت الأوساط الاقتصادية في الدول الخمس التي شملتها الزيارة عن تقديرها للوفد الإماراتي، معتبرةً أن زيارة الإمارات تعكس مكانتها كشريك اقتصادي موثوق يلعب دورًا محوريًا في ربط الأسواق العالمية وتعزيز تدفقات التجارة والاستثمار بين القارات.

تتماشى هذه الجولة مع طموحات الإمارات لتضاعف حجم تجارتها الخارجية غير النفطية، وتوسيع حضور الشركات الوطنية في الأسواق العالمية، مما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويعزز دور الدولة كبوابة رئيسية للتجارة والاستثمار بين الشرق والغرب.

ومن المتوقع أن تسهم مخرجات الزيارة في إبرام شراكات جديدة وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي مع دول أمريكا الجنوبية، فاتحةً آفاقًا إضافية أمام القطاع الخاص الإماراتي للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة، بما يتماشى مع رؤية الإمارات لبناء اقتصاد أكثر تنافسية وانفتاحًا على العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *