الإمارات تشارك بوزارة المالية في اجتماع مجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في ريغا

حضرت دولة الإمارات، ممثّلة بوزارة المالية، الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الذي أقيم في العاصمة اللاتفية ريغا بين 5 و7 يونيو الجاري. شارك في الفعالية عدد من كبار المسؤولين وصناع القرار وممثلي المؤسسات المالية الدولية من شتى دول العالم، وكان ممثل الإمارات في الجلسات علي عبدالله شرفي، الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية بوزارة المالية، إلى جانب عدد من المختصين داخل الوزارة.
دوافع المشاركة الإماراتية
تجدد الإمارات حضورها في هذا الحدث في إطار سعيها لتعزيز التعاون مع الهيئات المالية والتنموية العالمية، ولدعم المبادرات التي تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة على الصعيد الدولي. وتأتي هذه الخطوة لتأكيد التزام الدولة بالعمل متعدد الأطراف وتوسيع الشراكات الدولية التي تسهم في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
الكلمة الافتتاحية حول الحوكمة الاقتصادية
في الجلسة الخاصة بـ«تعزيز الحوكمة الاقتصادية»، ألقى علي عبدالله شرفي كلمةً سلط فيها الضوء على تداعيات النزاعات الإقليمية على الاقتصاد العالمي، مشددًا على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لضمان استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الطاقة والغذاء. وأشار إلى أهمية استمرار البنك في دعم الدول التي تتعرض لأقسى الضغوط الاقتصادية عبر استعمال أدواته التمويلية وخبراته الفنية، لا سيما في مشاريع الطاقة المتجددة التي تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة والحد من تقلبات الأسعار.
دعم الأمن الغذائي وتعزيز الزراعة
كما شدد المتحدث على ضرورة تعزيز الأمن الغذائي واستدامة القطاع الزراعي عبر توسيع نطاق الدعم الفني وتقديم حلول تمويلية مبتكرة. ودعا جميع الدول الأعضاء والمجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود المشتركة لدعم النظم الغذائية التي تواجه تحديات متزايدة.
التحول الرقمي والاستثمار في البنية التحتية التقنية
من جانب آخر، أشار شرفي إلى أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية أصبح ركيزة أساسية لتحقيق النمو المستدام وتعزيز القدرة التنافسية للدول، في ظل تسارع التحول الرقمي عالمياً. وأوضح أن هذه الجهود تتماشى مع التوجهات العالمية الهادفة إلى بناء اقتصادات رقمية مترابطة وأكثر مرونة، متضمنةً تطوير شبكات الاتصالات ذات السرعة العالية، وتعزيز خدمات الحوسبة السحابية، وإنشاء مراكز بيانات، إلى جانب تبني تقنيات ناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، ما يساهم في دعم الابتكار وتحسين كفاءة الخدمات في كلٍ من القطاع الحكومي والخاص.



