الرئيسيةعربي و عالميالأسهم العالمية تتماسك مع توقعات أرباح...
عربي و عالمي

الأسهم العالمية تتماسك مع توقعات أرباح قوية وتراجع التوترات الجيوسياسية

06/07/2026 19:00

استمرت الأسواق المالية على الصعيد العالمي في تسجيل تحركات إيجابية، مدفوعة بانتعاش أسهم قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات، وانخفاض أسعار النفط، إلى جانب انخفاض حدة التوترات الجيوسياسية. يترقب المستثمرون الآن انطلاق موسم إعلانات نتائج الربع الثاني، إلى جانب محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كأهم عوامل قد توجه مسار الأسواق في الأيام القادمة.

إطلاق برنامج “حسابات ترامب” للاستثمار للأطفال

في خطوة رمزية غير مسبوقة، قرع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جرس افتتاح بورصتي نيويورك وناسداك من داخل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، معلنًا عن بدء تنفيذ برنامج الاستثمار الحكومي الموجه للأطفال المعروف باسم “حسابات ترامب”. وفقًا لرويترز، أودعت الحكومة الأمريكية أول دفعة تمويل بقيمة ألف دولار في أكثر من نصف مليون حساب استثماري مخصص للأطفال المولودين بين عامي 2025 و2028، حيث ستستثمر هذه المبالغ في صناديق مؤشرات منخفضة التكلفة بهدف تحقيق نمو طويل الأجل.

يُعَدّ البرنامج مبادرة لتشجيع الثقافة المالية وتعزيز الاستثمار طويل الأجل بين الصغار، إلا أن بعض النقاد يحذرون من أن الأسر ذات الدخل المحدود قد تواجه صعوبة في إضافة مساهمات لاحقة، ما قد يحد من استفادتها الكاملة.

تحركات الأسهم الأمريكية وتوقعات الأرباح

سجل مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك ارتفاعًا في جلسة يوم الاثنين، مدعومًا بارتفاع أسهم شركات الرقائق. ارتفعت أسهم شركة برودكوم بنسبة 4% بعد تمديد اتفاقية شراكتها مع شركة أبل حتى عام 2031 لتطوير وتوريد رقاقة مخصصة. كما صعد مؤشر قطاع تكنولوجيا المعلومات في ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.9%، وارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 3.8% بعد تعافيه من خسائر سابقة.

من ناحية أخرى، سجل مؤشر داو جونز ارتفاعًا قياسيًا لحظيًا قبل أن يتراجع، بينما وصل مؤشر الشركات الكبرى إلى أعلى مستوى إغلاق له يوم الخميس الماضي. وفي الوقت ذاته، أشار معهد إدارة التوريد إلى انخفاض طفيف في مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير الصناعية إلى 54.0 خلال الشهر السابق، متماشيًا مع التوقعات.

وبحسب البيانات الصادرة في تمام الساعة 8:00 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 58.93 نقطة (0.11%) ليصل إلى 52,841.14 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 52.99 نقطة (0.71%) إلى 7,536.23 نقطة، وصعد مؤشر ناسداك المركب 361.98 نقطة (1.40%) إلى 26,194.77 نقطة.

وعلى صعيد الشركات، تراجع سهم مايكروسوفت بنسبة 1.6% عقب إعلان تخفيض القوة العاملة بنحو 2.1%، أي ما يعادل 4,800 وظيفة. وأشار توماس هايز، رئيس مجلس إدارة جريت هيل كابيتال، إلى أن السوق يرى صعوبة مايكروسوفت في تحقيق عائد واضح على رأس المال المستثمر، ما جعل تخفيض الموظفين يُنظر إليه كإجراء سلبي.

فيما يخص توقعات الفائدة، خفّض المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة، بعد أن جاء تقرير مجلس الاحتياطي الفيدرالي للوظائف أقل من المتوقع. وفقًا لأداة FedWatch في بورصة شيكاغو التجارية، انخفض احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 29 يوليو إلى 23% من نحو 30% قبل أسبوع.

الأداء في الأسواق الأوروبية

انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي إلى 650.5 نقطة (انخفاض 0.35%) بعد أن وصل إلى مستوى قياسي مؤقت عند 654.44 نقطة في الجلسة. تراجع أسهم المرافق والرعاية الصحية بنسبة تجاوزت 1.8%، إضافة إلى تراجع قطاع الأغذية والمشروبات بنسبة 1.67%.

على عكس ذلك، ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.15% مسجلاً مستوى قياسي جديد ومحققًا مكسبًا للجلسة الخامسة على التوالي، مدفوعًا بارتفاع الطلبات الصناعية في أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

ووفقًا لمذكرة صادر عن دويتشه بنك، يتوقع المحللون أن تشهد الشركات الألمانية متوسطة الحجم، خاصةً تلك المستفيدة من الإنفاق على البنية التحتية، أداءً قويًا خلال الربع القادم.

من جانب آخر، أشار خبير جيفريز موهيت كومار إلى أن موسم إعلان الأرباح سيشكل اختبارًا لقطاع الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى تفاؤل المستثمرين بأن الإنفاق الرأسمالي سيستمر في دعم القطاعات المرتبطة بهذه التقنية.

كما ارتفعت أسهم شركة إيزي جيت بنسبة 9.28% بعد موافقة أولية من شركة الطيران البريطانية منخفضة التكلفة على عرض استحواذ قيمته 7.34 مليار دولار، بينما سجلت أسهم الدفاع ارتفاعًا بنسبة 1.33% في ظل استمرار الصراع في أوكرانيا.

الأسواق الآسيوية وتطورات النفط

سجل مؤشر توبكس الياباني أعلى ارتفاع له اليوم، مسجلاً الارتفاع السادس على التوالي بنسبة 0.50% ليغلق عند 4,084.74 نقطة، وهو أطول سلسلة مكاسب منذ أغسطس 2025. بينما استقر مؤشر نيكي 225 عند 69,737.69 نقطة دون تغير ملحوظ.

تأتي هذه التحركات في ظل توقعات متباينة حول سياسات البنوك المركزية، إذ يُظهر مجلس الاحتياطي الفيدرالي تميلًا نحو التشديد النقدي تحت قيادة كيفن وارش، بينما من المتوقع أن يواصل بنك اليابان سياسة التشديد.

تراجعت أسعار النفط، حيث انخفض خام برنت بربع دولار إلى 72.71 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط إلى 40.68 دولار للبرميل. وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار مقابل الين إلى 29.162 ين، بينما انخفض اليورو إلى 1.419 دولار.

في سوق الأسهم اليابانية، قاد قطاع الشحن والسيارات والآلات المكاسب، حيث ارتفع سهم تويوتا موتور بنسبة 3.36% وسهم ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة بنسبة 8.39%. وعلى الجانب الآخر، شهدت أسهم شركات التكنولوجيا الخسارة، حيث تراجع سهم تايو يودن بحدود 10.58%.

في كوريا الجنوبية، هبط مؤشر كوسبي بنسبة 5.0% إلى 33,8051 نقطة، بينما ارتفع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.1% إلى 32,236.16 نقطة. كما تراجع مؤشر شنغهاي المجمع بنسبة أقل من 1% إلى 24,404.1 نقطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *