الرئيسيةعربي و عالميتباين قرارات فيفا بين بالوغون ولاشين...
عربي و عالمي

تباين قرارات فيفا بين بالوغون ولاشين يثير جدلاً حول معايير الانضباط

06/07/2026 19:00

أعاد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فتح باب النقاش حول تطبيق نظامه الداخلي بعد أن تصدرت قضيتين مختلفتين العناوين خلال فعاليات كأس العالم. الأولى تتعلق بالمهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، والثانية باللاعب المصري مهند لاشين، ما دفع المتابعين إلى التساؤل عن مدى تجانس الإجراءات الانضباطية داخل المنظمة.

قرار فيفا بتعليق إيقاف بالوغون

اندلعت الأزمة عندما ألغت فيفا العقوبة التي كانت مفروضة على بالوغون عقب تلقيه بطاقة حمراء مباشرة، مما سمح له بالمشاركة في مباراة دور الـ16 أمام بلجيكا. جاء هذا التغيير بعد تدخل لافت من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي صرح بأنه طلب من رئيس فيفا جياني إنفانتينو مراجعة الحكم، موضحاً أن البطاقة الحمراء لا تستند إلى أساس واضح، وأشار إلى أن الحكم المتصرف في اللقاء يملك “ماضيًا مشبوهًا”.

رد الفيفا على طلب الاتحاد البلجيكي

أثار هذا الإجراء اعتراضًا واسعًا من الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، الذي طالب بالحصول على نسخة من القرار الذي سمح لبالوغون باللعب. رفضت فيفا تقديم المستند، معتبرةً أن الطلب يشكل استئنافًا غير مقبول من الناحية الإجرائية. وأوضح الاتحاد البلجيكي أنه لم يتلق أي توضيح رسمي يبرر الأساس القانوني للقرار، مؤكدًا استمراره في الدفاع عن مبادئ العدالة والتنافس المتساوي.

رفض فيفا إلغاء البطاقة الصفراء للاشين

في الوقت نفسه، قدم الاتحاد المصري لكرة القدم طلبًا رسميًا لإلغاء البطاقة الصفراء التي حصل عليها مهند لاشين، معتبرًا أن المخالفة لا تستدعي إنذارًا، خصوصًا أن إلغاء البطاقة كان سيوفر على اللاعب الوقوع في إيقاف نتيجة تراكم الإنذارات قبل مواجهته لأستراليا. إلا أن فيفا رفضت الطلب وأبلغت المنتخب المصري بضرورة تنفيذ العقوبة، مؤكدًا التزامه بتطبيق قواعد تراكم البطاقات الصفراء دون استثناء.

تساؤلات حول اتساق تطبيق اللوائح

على الرغم من أن القضيتين تتعلقان بإيقاف لاعبين عن مباريات في البطولة، إلا أن أسلوب فيفا في التعامل مع كل حالة أثار حوارًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية. ففي حين سمحت للبالوغون بالمشاركة بعد إلغاء الإيقاف، تمسكت بالقرار القائم ضد لاشين بعد رفض طلب إلغاء البطاقة الصفراء، وهو ما أدى إلى غيابه عن مباراة أستراليا التي انتهت بفوز الفراعنة عبر ركلات الترجيح.

يؤكد فيفا أن كل حالة تُدرس وفقًا للأنظمة والظروف القانونية الخاصة بها، لكن النقاد يرون أن ما حدث يستدعي مزيدًا من الشفافية في شرح دوافع القرارات، لتفادي اتهامات بوجود معايير مزدوجة وضمان ثقة المنتخبات والجماهير في نزاهة المنافسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *