نائبة رئيس «يويفا» تطالب بإصلاح جذري في نظام حوكمة «فيفا» قبل انتخابات 2027

دعت لورا ماك أليستر، نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، إلى أن يكون أي رئيس مقبل للاتحاد الدولي «فيفا» بمثابة «الحارس الأمين للعبة» وقادراً على جمع شمل كرة القدم العالمية، وذلك في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الموجهة إلى الرئيس الحالي جياني إنفانتينو بعد التراجع عن خطته الاستثمارية المرتبطة بكأس العالم.
تصريحات بعد اجتماع الرباط
وأدلت ماك أليستر بهذه التصريحات عقب اجتماع قيادات «فيفا» الذي انعقد في مدينة الرباط، حيث جدد الاتحاد الدولي دعمه لإنفانتينو، وقدم اعتذاره إلى الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً عن الأخطاء التي صاحبت خطة الاستثمار، مع التعهد بمراجعة الإجراءات التي أثارت موجة واسعة من الاعتراضات.
ورأت نائبة رئيس «يويفا» أن محاولات «فيفا» لاحتواء الأزمة لن تضع حداً للجدل الدائر حول الحوكمة وأسلوب إدارة الاتحاد، وذلك قبل انتخابات الرئاسة المقررة في عام 2027.
صعوبة العثور على منافس ذي مصداقية
وشددت ماك أليستر على أن إيجاد منافس يتمتع بالمصداقية لمواجهة إنفانتينو ليس بالأمر اليسير، لأن أي مرشح سيحتاج إلى حشد دعم لا يقتصر على أوروبا فحسب، بل يمتد ليشمل مختلف مكونات كرة القدم حول العالم.
وقالت في مقابلة مع شبكة «دويتشه فيله» الألمانية: «الأمر ليس بهذه السهولة كما قد يظن البعض. فالمرشح المناسب يجب أن يحظى أيضاً بالمستوى المطلوب من الدعم». وأضافت: «هناك اعتبارات سياسية عديدة ترتبط بهذا الموضوع، وهناك حاجة ماسة إلى مرشح قادر على توحيد عالم كرة القدم بأكمله، وليس أوروبا فقط».
دعوة إلى إصلاحات شاملة في الحوكمة
ودعت ماك أليستر، التي سبق لها أن قادت منتخب ويلز للسيدات، إلى إجراء إصلاحات شاملة في نظام الحوكمة بهدف تحديث هياكل إدارة كرة القدم. وقالت: «أعتقد أن الأمر يتطلب تغييراً جذرياً في ثقافة إدارة كرة القدم، وأن نمضي قدماً في تحديث اللعبة لضمان ألا تُدار بواسطة مراكز نفوذ أو أفراد، بل وفق أسس ديمقراطية».
وجاءت تصريحاتها في خضم الانتقادات المتزايدة ضد إنفانتينو بعد سحب خطته لإنشاء شركة تجارية تابعة لـ«فيفا» وبيع حصة من الإيرادات المستقبلية لكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص، وذلك عقب معارضة واسعة داخل أوساط اللعبة.
وأكدت ماك أليستر، في تصريحات سابقة لوكالة «رويترز»، أن أي تغيير في قيادة «فيفا» يجب أن يعيد كرة القدم إلى قيمها الأساسية، بحيث تُدار بما يخدم مصلحة اللعبة، لا المصالح السياسية أو التجارية. وأضافت: «اللعبة موجودة للجميع، من القاعدة إلى أعلى المستويات، ولا تخص طرفاً بعينه. وهي للفتيات بقدر ما هي للفتيان، ويجب أن تصل إلى جميع أنحاء العالم، سواء في أفقر الدول أو أكثرها نجاحاً».



