عجمان توقع 4 اتفاقيات تفاهم لدعم مشروع الحياد الكربوني

أبرمت دائرة البلدية والتخطيط في عجمان أربع اتفاقيات تفاهم مع جهات محلية ضمن إمارة عجمان، وذلك في إطار مشروع عجمان للحياد الكربوني. تهدف الاتفاقيات إلى تنسيق الجهود المؤسسية وتعزيز التكامل في تنفيذ المبادرات والمشاريع الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق أهداف الإمارة للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
توقيع الاتفاقيات خلال ملتقى الشركاء
وجرى توقيع الاتفاقيات خلال ملتقى شركاء مشروع عجمان للحياد الكربوني، بحضور ممثلين عن الجهات الشريكة. وتأتي هذه الخطوة تعبيراً عن الالتزام المشترك بتطبيق أفضل الممارسات البيئية، وتبادل البيانات والخبرات، وإعداد الخطط التنفيذية القطاعية التي تدعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.
تصريحات المسؤولين حول الاتفاقيات
أكد عبدالرحمن محمد النعيمي، المدير العام لدائرة البلدية والتخطيط في عجمان، أن توقيع هذه الاتفاقيات يمثل محطة استراتيجية في مسيرة الإمارة نحو مستقبل أكثر استدامة، ويجسد نهج العمل التكاملي بين الجهات الحكومية لتحقيق أهداف الحياد الكربوني. وأوضح أن الوصول إلى الحياد الكربوني مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار وتوحيد الجهود بين القطاعات المختلفة، مشيراً إلى حرص الدائرة على بناء شراكات فاعلة تسهم في إعداد وتنفيذ خارطة طريق واضحة تستند إلى بيانات دقيقة وخطط تنفيذية قابلة للتطبيق، مما يعزز مكانة عجمان كمدينة رائدة في الاستدامة وجودة الحياة. وأضاف أن هذه الاتفاقيات تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل المشترك، والانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، بالشراكة مع الجهات الحكومية المختلفة.
وشملت الاتفاقيات كلاً من دائرة السياحة والثقافة والإعلام، وغرفة عجمان، ودائرة التنمية الاقتصادية، ومكتب شؤون التعليم الخاص. وتهدف الاتفاقيات إلى إعداد خطوط الأساس للانبعاثات في القطاعات المستهدفة، وتبادل البيانات المتعلقة باستهلاك الطاقة والوقود، وإعداد الخطط التنفيذية لخفض الانبعاثات الكربونية، وتنفيذ المبادرات والمشاريع المستدامة، ورفع التقارير الدورية، وإدراج أهداف الحياد الكربوني ضمن الخطط التشغيلية والاستراتيجية للجهات المشاركة، بما يسهم في تحقيق رؤية الإمارة نحو اقتصاد منخفض الكربون.
تأكيدات الشركاء على المسؤولية المشتركة
أكد ممثلو الجهات الشريكة أن التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون يستوجب تكاتف جميع القطاعات، مما يرسخ مبدأ المسؤولية البيئية المشتركة، ويحمي النظام البيئي في إمارة عجمان، بما يخدم صحة السكان وجودة الهواء ونوعية الحياة. وأكد سالم السويدي، المدير العام لغرفة عجمان، دور الغرفة المحوري في دعم جهود الإمارة لتحقيق أهداف الحياد الكربوني، انسجاماً مع استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، وذلك عبر تمكين أعضائها من المنشآت الصناعية من تبني ممارسات إنتاج مستدامة ومبتكرة، ونشر أفضل الممارسات البيئية، بما يدعم تنافسية القطاع الصناعي واستدامته. وأشار إلى أن الاستدامة في القطاع الصناعي أصبحت عاملاً رئيسياً لتعزيز تنافسية الاقتصاد المحلي وجاذبيته الاستثمارية، مؤكداً أن الاستثمار في مبادرات رفع كفاءة استخدام الطاقة والحلول منخفضة الكربون هو استثمار في مستقبل الصناعة، وأحد الأدوات الداعمة لمسيرة التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد.
من جانبها، أكدت عائشة سلطان الشامسي، المدير التنفيذي لمكتب شؤون التعليم الخاص في عجمان، أن مذكرة التفاهم خطوة استراتيجية نحو دعم أهداف مشروع عجمان للحياد الكربوني، وترسيخ دور القطاع التعليمي كشريك رئيس في تحقيق رؤية الإمارة نحو مستقبل أكثر استدامة. وقالت إن المكتب سيعمل، بالتعاون مع دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، على تطوير وتنفيذ المبادرات المستدامة في المدارس والمؤسسات التعليمية الخاصة، ودمج مبادئ الاستدامة ضمن البيئة التعليمية، مما يعزز الوعي البيئي لدى الطلبة والكوادر التربوية والإدارية، ويسهم في إعداد أجيال قادرة على دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأكد محمد مسعود الكتبي، مدير مكتب الاتصال الحكومي في دائرة التنمية الاقتصادية بعجمان، أن الاتفاقية ستسهم في تعزيز استدامة القطاع الاقتصادي، ودعم المبادرات والمشاريع التي ترفع كفاءة استخدام الطاقة وتخفض الانبعاثات الكربونية في القطاع الصناعي. وقال عبدالعزيز حمد المهري، المدير العام بالندب لدائرة السياحة والثقافة والإعلام بعجمان ومدير مكتب الشؤون القانونية، إن توقيع الاتفاقية يعكس التزام الدائرة بتعزيز أطر التعاون المؤسسي مع الشركاء لدعم مشروع عجمان للحياد الكربوني وترسيخ الممارسات المستدامة في القطاع السياحي، مشيراً إلى أن الاتفاقية تمثل إطاراً قانونياً وتنظيمياً يرسخ العمل المشترك لتطوير المبادرات البيئية وإعداد الخطط التي تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية ورفع كفاءة المنشآت الفندقية والسياحية، بما يواكب توجهات الإمارة نحو التنمية المستدامة.
وعقدت الدائرة، في ختام مراسم توقيع الاتفاقيات، مجلس شركاء مشروع عجمان للحياد الكربوني، وذلك ضمن سلسلة مجالس الشركاء التي تنظمها بشكل دوري، بهدف مناقشة آليات تنفيذ المشروع، واستعراض الأدوار والمسؤوليات، وتعزيز التكامل بين الجهات الشريكة، ومتابعة تنفيذ المبادرات والخطط القطاعية، بما يضمن تحقيق أهداف الإمارة في الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050. وشهد المجلس مناقشة أولويات المرحلة المقبلة، وآليات تبادل البيانات، وإعداد خطط العمل التنفيذية، ومؤشرات قياس الأداء، بما يسهم في تسريع وتيرة الإنجاز، وتحويل أهداف المشروع إلى برامج ومبادرات عملية قابلة للتنفيذ.



