رئيس البرلمان الإيراني يهاجم ترامب ويدعو واشنطن للوفاء بالتزاماتها

اتهامات بالتناقض والدبلوماسية المسرحية
وصف رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، التصريحات المتضاربة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي مزجت بين دعوات التفاوض وتهديدات بشن هجمات، بأنها “دبلوماسية مسرحية فاشلة”.
وفي منشور نشره الخميس على حسابه في منصة شركة “إكس” الأمريكية، أشار قاليباف إلى أن ترامب تراجع مراراً عن تهديداته، حيث أعلن في أكثر من مناسبة أن الولايات المتحدة “ستشن هجمات واسعة”، ثم عاد ليقول إن “الإيرانيين يريدون التفاوض”.
واعتبر قاليباف أن هذا الأسلوب يمثل “دبلوماسية مسرحية”، مضيفاً: “البلطجة، ونقض الوعود، واستخدام الأخبار الكاذبة كورقة ضغط، استراتيجية فاشلة. اعترفوا بالحقائق والتزموا بتعهداتكم. لسنا بحاجة إلى المزيد من المسرحيات”.
تصريحات ترامب الأخيرة
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” في 5 أغسطس/آب، بأن الولايات المتحدة كانت تخطط لشن هجوم واسع على إيران، لكنها عادت إلى مسار المفاوضات بعد أن “طلب مسؤولون إيرانيون إجراء محادثات”.
خلفية الاتفاق والخلافات
وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا، في 14 يونيو/حزيران الماضي، بوساطة باكستانية، إلى اتفاق نص في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن عبر المضيق لمدة 60 يوماً.
إلا أن الولايات المتحدة لم تفرج عن الأصول الإيرانية عقب توقيع مذكرة التفاهم، وحددت مساراً بديلاً لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية.
واعتبرت طهران هذه الخطوات انتهاكاً للاتفاق، فقيدت حركة الملاحة في المضيق، واستهدفت عدداً من السفن التي قالت إنها حاولت العبور دون إذن.
ورغم مذكرة التفاهم، تصاعد التوتر بين البلدين إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 يوليو/تموز، واستمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع سلطنة عُمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.
اتفاق جديد مع عُمان
والأربعاء، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن الإحداثيات الجغرافية للممر الملاحي الآمن المخصص لعبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز.



