الزيدي وماكرون يبحثان تعزيز الشراكة وجدول انسحاب التحالف من العراق

أجرى رئيس الوزراء العراقي فالح الزيدي اتصالاً هاتفياً، يوم السبت، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ناقشا خلاله سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية والموعد المقرر لإنهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق.
ملفات التعاون الاقتصادي والأمني
وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، تطرق الجانبان إلى عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التعاون الاقتصادي والاستثماري في العراق والفرص المتاحة أمام الشركات الفرنسية. كما ناقشا الجهود المشتركة الرامية إلى خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد الزيدي على أهمية العلاقات بين بغداد وباريس، داعياً الرئيس الفرنسي إلى زيارة العراق والعمل المشترك من أجل بناء شراكة اقتصادية واستثمارية مستدامة بين البلدين، بما يحقق مصالحهما المشتركة.
طموح عراقي ودعم فرنسي
وشدد رئيس الوزراء العراقي على استمرار حكومته في العمل لتعزيز الاستقرار وتحويل العراق إلى قوة اقتصادية وسياسية مؤثرة في المنطقة، مستفيداً مما يمتلكه من ثروات وموقع مهم ومؤثر يربط بين خطوط التجارة الدولية. وأكد حرص بلاده على بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار، وعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية لتهديد أمنها، مع التزامها بحماية أمن العراق وسيادته ومصالح شعبه، والركون إلى الحوار في القضايا الإقليمية والدولية.
من جانبه، أعرب ماكرون عن تقديره للخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية، مؤكداً دعم فرنسا لجهود العراق في مكافحة الفساد وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية. كما أكد استمرار بلاده في تقديم الدعم للعراق في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز قدرات القوات المسلحة العراقية.
الموعد النهائي لانسحاب التحالف
وعلى الصعيد الأمني، جدد الزيدي التأكيد على أن 30 سبتمبر/أيلول المقبل يمثل الموعد النهائي لانسحاب قوات التحالف من العراق. وأشار إلى أن انتهاء مهمة التحالف سيفتح مجالاً أوسع أمام العراق لتركيز جهوده على البناء والتنمية وتعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الرفاه للشعب العراقي.
خلفية الاتفاق والمراحل
وفي 27 سبتمبر/أيلول 2024، أعلنت واشنطن وبغداد، في بيان مشترك، التوصل إلى اتفاق بشأن خطة من مرحلتين لإنهاء مهام التحالف في العراق. وكان مقرراً أن تكتمل المرحلة الأولى بحلول سبتمبر/أيلول الماضي، وشملت إنهاء المهمة العسكرية للتحالف، بما يتضمن سحب القوات وتسليم القواعد، والانتقال إلى شراكة أمنية ثنائية. أما المرحلة الثانية فتمتد حتى سبتمبر/أيلول 2026، وتستمر خلالها المهمة العسكرية للتحالف في سوريا انطلاقاً من قاعدة جوية في أربيل بالعراق.
وتقود الولايات المتحدة التحالف، الذي يضم دولاً بينها فرنسا وإسبانيا، وتشكل عام 2014 لمكافحة تنظيم داعش، الذي كان يسيطر آنذاك على مساحات كبيرة من العراق وسوريا. وفي 10 ديسمبر/كانون الأول 2017، أعلن رئيس الوزراء العراقي آنذاك حيدر العبادي تحقيق النصر على داعش، بعد 3 سنوات من حرب ضارية. لكن التنظيم لا يزال ينشط في محافظات شمالية وغربية وشرقية عبر هجمات من حين إلى آخر، فيما تنفذ الحكومة عمليات أمنية وعسكرية للقضاء على فلوله.



