تركيا تدين إقامة صربيا لمراسم تشييع راتكو ملاديتش المدان بالإبادة

إدانة تركيا لمراسم تشييع ملاديتش
استنكرت وزارة الخارجية التركية الثلاثاء إقامة مراسم تشييع لراتكو ملاديتش، أحد المسؤولين الرئيسيين عن الإبادة في سربرنيتسا، معتبرة أن ذلك ينكر الجرائم الجسيمة والمعاناة البشرية التي وقعت خلال حرب البوسنة.
تفاصيل الجنازة الصربية وردود الفعل
أمس الاثنين شيعت صربيا جثمان ملاديتش بمراسم رسمية رفيعة المستوى، وهو ما أثار انتقادات وردود فعل إقليمية ودولية. وقال المتحدث باسم الوزارة أونجو كتشالي، عبر تدوينة على منصة شركة “إكس” الأمريكية، إن إقامة جنازة لشخص أدانته المحاكم الدولية بحكم نهائي بتهم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، بطريقة تعني إنكار الجرائم الخطيرة المرتكبة والمعاناة الإنسانية التي حدثت، أمر غير مقبول.
سيرة ملاديتش وموقفه القانوني
ولد ملاديتش عام 1942 في قرية شرقي البوسنة والهرسك، وعُيّن في مايو 1992 رئيسا لهيئة الأركان العامة لجيش جمهورية صرب البوسنة التي تأسست حديثا، وظل في منصبه حتى 1996. وجهت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أول لائحة اتهام إليه في يوليو 1995. بعد انتهاء حرب البوسنة فر إلى صربيا وظل مختبئا نحو 16 عاما، رغم ادعاءات بحمايته من أشخاص داخل مؤسسات الدولة الصربية. ألقي القبض عليه في مايو 2011 قرب مدينة زرنيانين الصربية، ونقل إلى لاهاي نهاية الشهر نفسه. بدأت محاكمته في مايو 2012، ورفض الاتهامات الموجهة إليه. يُعد ملاديتش أحد أبرز المسؤولين والمحرضين على إبادة سربرنيتسا التي أسفرت عن مقتل ثمانية آلاف وثلاثمئة واثنين وسبعين مدنيا بوسنيا في يوليو 1995. وفي أواخر أغسطس الماضي أعلنت إذاعة وتلفزيون جمهورية صرب البوسنة أن ملاديتش توفي في السجن بمدينة لاهاي الهولندية عن عمر ناهز 84 عاما، حيث كان يقضي حكما بالسجن المؤبد على خلفية جرائم ارتكبها خلال الحرب.



