الرئيسيةعربي و عالميمنظمات عربية وإسلامية في ألمانيا تحذر...
عربي و عالمي

منظمات عربية وإسلامية في ألمانيا تحذر من صعود اليمين المتطرف بعد فوز "البديل" في ساكسونيا أنهالت

08/09/2026 11:47

دعوات المنظمات الإسلامية والتركية

أوضح علي مته، الأمين العام للمجتمع الإسلامي “مللي غوروش” (IGMG)، أن نتيجة الانتخابات جاءت عبر القنوات الديمقراطية ويجب احترامها، مشددًا على أن الديمقراطية لا تقتصر على الأغلبية بل عليها أن تؤدي دورها خاصة عندما تواجه الأقليات ضغوطًا سياسية. وأضاف أن النتيجة لا ينبغي التقليل من أهميتها ولا المبالغة فيها، لأن إهانة ملايين الناخبين بشكل جماعي تتجنب النقاش السياسي، بينما لا يجوز التقليل من أهمية المواقف اليمينية المتطرفة والاعتداءات التي تستهدف الأقليات.

وبيّن مته أن حزب “البديل من أجل ألمانيا” يعمل بأجندة معادية للإسلام بشكل واضح، واعتبر أن نسبة الأصوات المرتفعة التي حصل عليها تمثل “نقطة تحول”. وشدد على أن كرامة الإنسان والمساواة وحرية الدين لا يمكن أن تكون موضوع تصويت في الانتخابات، قائلاً: “حرية العقيدة بالنسبة للمسلمين ليست تنازلا ولا منحة سياسية، بل هي حق أساسي”. وأكد أن القوى السياسية الديمقراطية تتحمل مسؤولية عدم جعل كرامة الإنسان والمساواة أمام القانون وحرية العقيدة مواضيع للمساومة السياسية.

تحذير من التعاون مع الحزب اليميني المتطرف

من جهتها، دعت المهتاب تشاغلار، الرئيسة المشاركة للمجتمع التركي في ألمانيا (TGD)، بعد النجاح الانتخابي لحزب “البديل” إلى اتخاذ تدابير ملموسة لحماية الفئات التي أصبحت هدفًا للعنف اليميني المتطرف. وأوضحت أن النتائج أظهرت صورة مثيرة للقلق للأشخاص من أصول مهاجرة والمسلمين واليهود وسائر الفئات التي يستهدفها اليمين المتطرف، مضيفة أنه لا يجوز التعامل مع النتائج على أنها مجرد نسبة من الأصوات السياسية، بل يجب الأخذ في الاعتبار ما إذا كان الناس يشعرون بالأمان في الشوارع والمدارس وحياتهم اليومية.

وفي بيان للمؤتمر الاتحادي لمنظمات المهاجرين (BKMO)، وصف النجاح الانتخابي الذي حققه حزب “البديل” في ساكسونيا أنهالت بأنه “اختبار ضغط للديمقراطية”. وقال إحسان جفاري، الرئيس المشارك للمؤتمر، إن على الأحزاب الديمقراطية عدم الدخول في أي تعاون مباشر أو غير مباشر مع حزب “البديل”. وأضاف أن الأمر بالنسبة للأشخاص ذوي الخلفية المهاجرة يتعلق بأمنهم وحقوقهم وشعورهم بالانتماء، وطالب البيان الأحزاب الديمقراطية بعدم تشكيل ائتلافات مع حزب “البديل”، ولا تعمد تشكيل أغلبيات تستند إلى أصواته، ولا تبني سياسات مناهضة للمهاجرين.

نتائج الانتخابات وتداعياتها السياسية

فاز حزب “البديل من أجل ألمانيا” بانتخابات برلمان ولاية ساكسونيا أنهالت بعد حصوله على 43.8 بالمئة من الأصوات، ما ضاعف حصته مقارنة بالانتخابات السابقة. وعلى الرغم من عدم تحقيق الحزب للأغلبية المطلقة التي تتيح له إدارة الحكومة بمفرده، أكدت النتائج الاتجاه التصاعدي لليمين المتطرف في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *