الرئيسيةعربي و عالميخمسة مرشحين تاريخيون لتتويج كأس العالم...
عربي و عالمي

خمسة مرشحين تاريخيون لتتويج كأس العالم 2026

09/06/2026 15:00

تظل كرة القدم مصدر إلهام للآمال، وتُعرف بطبيعتها المفاجئة التي تكتب قصصاً غير متوقعة للمنتخبات التي تتحدى التوقعات. وعلى الرغم من أن تاريخ البطولة يمتد لأكثر من تسعة عقود، فإن مسار الفوز يبدو مرتبطاً بمجموعة من القواعد غير المعلنة التي تكررت عبر الأجيال، مما جعل دائرة المتوجين أصغر بكثير من عدد المشاركين.

توسعة البطولة وتقلص الأمل

تختلف نسخة عام 2026 عن سابقتها بزيادة عدد الفرق إلى 48 منتخباً للمرة الأولى، إلا أن هذا التوسع لا يعني بالضرورة توسيع دائرة المرشحين للقب. فتحليل تاريخي للبطولة يُظهر أن عددًا محدودًا فقط من الدول تجمع العوامل التي توحدت غالبًا لدى الفائزين السابقين.

القاعدة الأولى: الهيمنة القارية

منذ انطلاق كأس العالم قبل 96 عاماً، سادت دول أوروبا وأمريكا الجنوبية على اللقب، ولم يحقق أي منتخب من قارات أخرى الانتصار. كذلك، وصلت فقط 13 دولة إلى النهائي، منهم 10 أوروبيون و3 من أمريكا الجنوبية. بناءً على هذا النمط، تُستبعد 26 منتخباً من احتمالات الفوز، بما فيها الدول المستضيفة الثلاثة (الولايات المتحدة، المكسيك، كندا) بالإضافة إلى المغرب، رغم ما حققته الأخيرة من تقدم ملحوظ في السنوات الأخيرة.

القاعدة الثانية: التصنيف العالمي “إيلو”

يعتمد معيار آخر على ترتيب “إيلو” العالمي، وهو نظام إحصائي يُقَيِّم قوة المنتخبات بناءً على نتائج المباريات ومستوى الخصوم. منذ بداية البطولة، كانت جميع الفرق التي توجت باللقب ضمن أول 17 منتخباً في هذا الترتيب قبل انطلاق المسابقة. مثال على ذلك هو أوروغواي عام 1950 التي احتلت المركز السابع عشر وفازت بالكأس. وعلى العكس، لم تستمر فرق مثل باراغواي، النمسا، أسكتلندا، والتشيك في السباق عندما يُطبق هذا المعيار.

القاعدة الثالثة: نجوم الكرة الذهبية

تؤكد الإحصاءات أن كل منتخب أوروبي فاز بالبطولة كان يضم على الأقل لاعباً حاز على جائزة الكرة الذهبية في تاريخ المنتخب. فرنسا تتصدر القائمة الأوروبية بأكثر عدد من الفائزين (ستة أسماء)، تليها ألمانيا وإيطاليا بخمسة، وإنجلترا بأربعة، وكذلك هولندا والبرتغال وإسبانيا بثلاثة لكل منهما. هذا الارتباط بين المواهب الفردية والنجاحات الجماعية استبعد فرقاً مثل بلجيكا وكرواتيا والنرويج وسويسرا وتركيا.

القاعدة الرابعة: المدربون الأجانب

لم يسبق لمنتخب أن يحقق كأس العالم تحت قيادة مدرب غير مواطن. هذه القاعدة أبعدت عن السباق فرقاً مثل البرازيل (برئاسة الإيطالي كارلو أنشيلوتي) وإنجلترا (مع الألماني توماس توخيل) والبرتغال (برئاسة الإسباني روبرتو مارتينيز). كما استبعدت بعض المنتخبات الأمريكية الجنوبية التي تعتمد مدربين من دول الجوار مثل كولومبيا مع نيستور لورينزو، والإكوادور مع سيباستيان بيكاسيسي، وأوروغواي مع مارسيلو بيلسا.

بعد تطبيق جميع المعايير المذكورة، يبقى في دائرة التاريخ خمسة منتخبات فقط: الأرجنتين، فرنسا، ألمانيا، إسبانيا، وهولندا. فرنسا وإسبانيا يظهران كمرشحين بارزين، بينما تسعى الأرجنتين للدفاع عن لقبها. ألمانيا تستند إلى تاريخ حافل بأربعة ألقاب، أما هولندا فتمثل الاستثناء الوحيد بين الخمسة لعدم فوزها بالبطولة رغم وصولها إلى النهائي ثلاث مرات (1974، 1978، 2010).

رغم أن الأرقام التاريخية تعطي إشارات قوية قبل انطلاق البطولة، فإن نسخة 2026 تحمل طابعاً مختلفاً بفضل زيادة عدد الفرق وتغير هيكل المنافسة. سيظل الاختبار الحقيقي هو ما إذا كانت المؤشرات التقليدية ستستمر في توجيه الفائز أم أن منتخباً جديداً سيعيد كتابة المسار منذ بداية كأس العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *