فيدان: وجود القوات التركية هو الضمان الوحيد للسلام في قبرص

فيضان يؤكد أن القوات التركية حافظت على الوضع القائم منذ 50 عاما
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن وجود القوات التركية في جزيرة قبرص لم يغير الوضع القائم على الإطلاق، مضيفا أن الوضع هو نفسه منذ 50 عاما، وأن هذا الاستقرار والسلام في الجزيرة يعود لسبب واحد فقط وهو وجود القوات التركية.
الحل المثالي هو تطبيق حل الدولتين
وردا على سؤال حول رؤية تركيا للحل في قبرص، وزيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مؤخرا إلى الجزيرة، قال فيدان إن الحل بالنسبة لتركيا يتمثل أساسا في الاعتراف بحل الدولتين، واصفا ذلك بأنه “الحل المثالي”. وأضاف أن الحل المثالي هو تطبيق حل الدولتين، أي إقامة هيكل تكون فيه للقبارصة اليونانيين والأتراك دولتاهما الخاصتان، وتعيشان جنبا إلى جنب في الجزيرة بسلام ووئام، وتساهمان في رفاهية الجزيرة وفي السلام والاستقرار الإقليميين.
في ظل عدم التوافق، وجود القوات التركية لا غنى عنه
وردا على سؤال عما إذا كان وجود القوات التركية “أمرا لا غنى عنه للجزيرة”، أجاب فيدان: “في ظل هذه الظروف، نعم. في ظل عدم موافقة كلا الجانبين على اتفاق دائم، نعم”. وأضاف أن القبارصة الروم يقولون إن الجزيرة بأكملها ملك لهم، فإذا استخدموا تلك الإمكانات الهائلة التي بحوزتهم ضد الأتراك، فمن سيهب لمساعدة الأتراك هناك؟ نحن من سيذهب مجددا.
غوتيريش وضع كرامة الإنسان في مقدمة أولوياته
وأشار فيدان إلى أن غوتيريش انتهج خلال فترة توليه منصب الأمين العام للأمم المتحدة أسلوبا إداريا يضع كرامة الإنسان في مقدمة أولوياته، وأنه حاول دائما الوقوف إلى جانب الحق، سواء في القضية الفلسطينية أو في قضايا أخرى. وقال إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يثق بشخصية غوتيريش، وأضاف: “نحن نرى أنه ينبغي أن تكون المبادرات المطروحة هنا عادلة.”
الاتحاد الأوروبي يعترف بالجانب الرومي فقط ويتجاهل الأتراك
ولفت فيدان إلى أن الاتحاد الأوروبي الآن، “يعترف بالجانب الرومي على أنه دولة تمثل قبرص بأكملها، لكن الأتراك الذين يعيشون في الشمال يتم تجاهلهم”. وأشار إلى أن تركيا تضمن أمن جمهورية شمال قبرص التركية في المجالين الاقتصادي والأمني، قائلا: “لقد اعترفنا بجمهورية شمال قبرص التركية باعتبارها دولة ذات سيادة ومستقلة. نعم، نحن الوحيدون الذين يعترفون بها، لكن هذا الأمر لا يغير موقفنا”.
الجانب الرومي لم ولن يتقاسم السلطة مع الأتراك على قدم المساواة
وذكّر فيدان بأن الرئيس أردوغان دعم، خلال خطة عنان عام 2004 ثم في مسار كرانس مونتانا، البحث عن هيكل يقوم على مساواة المجتمعين القبرصي التركي والقبرصي الرومي. وأكد أن “الجانب الرومي لم ولن يرضى بتقاسم متساوٍ للقوة مع الأتراك، أو تقاسم السلطة، أو تقاسم الرفاهية، أو تقاسم الدولة”. وأشار فيدان إلى سياسة العزل التي يمارسها الجانب القبرصي الرومي، قائلا: “يستغل الجانب الرومي الحقوق الناجمة عن كونه دولة لمنع القبارصة الأتراك من جميع المنافع التي يمكن أن تأتيهم من المجتمع الدولي. فهم يمنعون الأتراك من التجارة والنقل ومجالات أخرى عديدة”.
الجزيرة تحتاج إلى المياه والطاقة والكهرباء والسياح شمالا وجنوبا
قال فيدان إن الرئيس أردوغان تبنى نهجا مفاده أنه “لا حاجة إلى انتظار حلول دائمة من أجل الوصول إلى مصالح معينة”. وأضاف: “الجزيرة تحتاج شمالا وجنوبا إلى المياه والطاقة والكهرباء والسياح. ويمكن تنفيذ مشاريع مشتركة من أجل ذلك. وقد أعربنا عن هذا أيضا للسيد غوتيريش. ويمكن تقييم ذلك ضمن إجراءات بناء الثقة بين الجانبين”. واستطرد: “نحن أيضا لا نعترف بالجانب الرومي كدولة. إذا لم يعترفوا بحقوق القبارصة الأتراك، فإننا أيضا لن نعترف بوجود القبارصة الروم كدولة”.



