وزير النقل الألماني يهدد بخصم مكافآت إدارة «دويتشه بان» بسبب تأخر القطارات

كشف وزير النقل الألماني الجديد، شتيفن بيلجر، عن عزمه تصعيد الضغوط على قيادة شركة السكك الحديدية الوطنية «دويتشه بان»، وذلك في خطوة تهدف إلى معالجة الأزمة المتفاقمة المتعلقة بتأخر القطارات عن مواعيدها المقررة والانتقادات المتصاعدة بشأن الرواتب الضخمة التي يتقاضاها كبار المسؤولين في الشركة المملوكة للدولة.
ربط المكافآت بالأداء
وأعلن بيلغر، في تصريحات أدلى بها لصحيفة «بيلد أم زونتاغ» الصادرة اليوم الأحد، عن إجراءات جديدة ستشمل مكافآت أعضاء مجلس الإدارة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي كرد فعل على استمرار المشكلات المزمنة في الالتزام بالمواعيد.
وقال الوزير: “إذا لم تتحقق الأهداف التي تحددها الحكومة الاتحادية، فسيكون لذلك تأثير مباشر وملموس على المكافآت التي يحصل عليها مديرو شركة السكك الحديدية”.
وأضاف، وهو عضو في الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشار فريدريش ميرتس: “أعتقد أن ركاب القطارات ودافعي الضرائب يستحقون أن يُقيّم نجاحنا بناءً على نتائج ملموسة فعلية”.
وشدد الوزير على أنه يريد التأكيد بوضوح أن أغلبية العاملين في الشركة يؤدون عملهم بامتيار، لكنه أشار إلى أن الأداء غير المرضي يجب أن ينعكس حتماً على الأجور والمكافآت.
اتفاقية تمويل جديدة
وتعمل الحكومة الاتحادية في الوقت الحاضر على إعداد اتفاقية تمويل جديدة مع «دويتشه بان»، من شأنها أن تحدد بدقة حجم المبالغ المليارية التي ستخصص لتطوير البنية التحتية للسكك الحديدية، ومن المتوقع أن تُربط هذه الأموال مستقبلاً بمعايير محددة للالتزام بها.
وفي هذا السياق، رحب كارل بيتر ناومان، الرئيس الفخري لاتحاد ركاب القطارات «برو بان»، بخطط بيلجر، لكنه طالب الحكومة الألمانية ألا تكتفي بممارسة الضغوط على الشركة، بل أن تتحمل مسؤولياتها أيضاً.
وقال ناومان، في تصريحات للمجموعة الإعلامية «فونكه»: “من حيث المبدأ، من الصحيح أن يضع المالك معايير واضحة ويراقب التزام الشركة بها”، مشيراً إلى أن هذا الأمر كان غير متوفر في السنوات الماضية.
وأضاف أن الحكومة الاتحادية مطالبة بتوفير موارد مالية كافية لشركة السكك الحديدية، ومتابعة استخدامها بما يخدم الأهداف المرجوة، واختتم قوله: “وهذا أيضاً كان غائباً في السابق”.
دعم واسع من الائتلاف والولايات
لقيت مقترحات بيلغر ترحيباً داخل الائتلاف الحاكم المكون من الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، كما حظيت بتأييد الولايات الألمانية المختلفة.
وأعربت إيزابيل كاديماريري، ممثلة الحزب الاشتراكي في لجنة النقل بالبرلمان الألماني، عن دعمها الكامل للخطة في تصريحات لصحيفة «تاغس شبيغل» الألمانية، قائلة: “أرحب بشدة باعتزام الوزير بيلغر ربط مكافآت مديري «دويتشه بان» بمدى التزامهم بالمواعيد”.
وأضافت: “الركاب ينتظرون أن تصبح الشركة أكثر موثوقية، ونحن كحكومة نوفر استثمارات قياسية للبنية التحتية، وننتظر أن ينعكس هذا على تحسين الالتزام بالمواعيد”.
فيما أيد حزب الخضر المخطط من حيث المبدأ، لكنه رفع سقف المطالب بدعوة إلى رفع الاستثمارات في البنية التحتية بشكل كبير. وقالت يوليا فيرليندن، نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، لصحف مجموعة «فونكه»: “من المؤكد أن الناس يتوقعون أن تكون المكافآت مرتبطة بتحقيق أهداف ملموسة، مثل توفير خدمات نقل موثوقة للركاب”.
وأوضحت فيرليندن أن السبب الجوهري وراء التأخيرات المتكررة وإلغاء الرحلات يعود إلى أن استثمارات الحكومة الاتحادية في البنية التحتية للسكك الحديدية ظلت لعقود طويلة أقل بكثير من المستوى المطلوب.



