الرئيسيةاقتصادالإمارات تستحوذ على 21.75% من سعة...
اقتصاد

الإمارات تستحوذ على 21.75% من سعة المقاعد الدولية في الشرق الأوسط خلال أغسطس 2026

09/08/2026 13:00

كشفت بيانات حديثة صادرة عن مؤسسة «أو إيه جي» المتخصصة في تحليلات المطارات وشركات الطيران، عن ارتفاع ملحوظ في الطاقة الاستيعابية للرحلات الجوية الدولية المغادرة من مطارات الإمارات العربية المتحدة خلال شهر أغسطس 2026. وبلغ إجمالي المقاعد المقررة نحو 7.2 ملايين مقعد، مستفيدة من ذروة موسم السفر الصيفي.

حصة الإمارات من السعة المقعدية الإقليمية

ووفقاً للبيانات، استحوذت الإمارات على ما نسبته 21.75% من إجمالي السعة المقعدية للرحلات الدولية المغادرة عبر مطارات منطقة الشرق الأوسط، التي بلغت 33.1 مليون مقعد خلال الشهر نفسه. وتؤكد هذه النسبة المكانة المحورية التي تحتلها الدولة كمحور رئيسي لحركة النقل الجوي الدولي في المنطقة. كما بلغت حصة الإمارات 18.8% من إجمالي السعة المقعدية المحلية والدولية المجدولة لشركات الطيران العاملة في الشرق الأوسط، والتي وصلت إلى 38.2 مليون مقعد، وذلك رغم انخفاض إجمالي السعة في المنطقة بنسبة 5% مقارنة بشهر أغسطس من العام الماضي.

ويعكس هذا الأداء استمرار هيمنة الإمارات على قطاع النقل الجوي الإقليمي، مدعومة بالمكانة المحورية لمطاراتها وشبكة الوجهات الواسعة التي تربطها بأسواق عالمية مختلفة، إضافة إلى الحضور القوي للناقلات الوطنية التي تواصل تعزيز طاقتها التشغيلية لتلبية الطلب المرتفع على السفر، خاصة خلال موسم العطلات الصيفية.

ترتيب شركات الطيران في المنطقة

وتواصل شركات الطيران الإماراتية ترسيخ موقعها كأحد أهم محركات قطاع الطيران في الشرق الأوسط، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي للدولة، والبنية التحتية المتطورة، والاستثمارات المستمرة في توسيع الأساطيل وشبكات الرحلات العالمية. وتظهر بيانات السعة التشغيلية أن الناقلات الإماراتية تحافظ على حضور قوي وتنافسية عالية في سوق الطيران الإقليمي والدولي.

وأظهرت بيانات السعة المقعدية المجدولة لشهر أغسطس 2026 أن الناقلات الإماراتية جدولت نحو 6.5 مليون مقعد. وتصدرت شركة طيران الإمارات قائمة شركات الطيران في الشرق الأوسط بإجمالي 3.02 مليون مقعد مجدول، تلتها الخطوط الجوية السعودية في المركز الثاني بـ2.97 مليون مقعد، ثم الخطوط الجوية القطرية في المركز الثالث بـ2.68 مليون مقعد. واحتلت طيران ناس المركز الرابع بـ1.43 مليون مقعد، وجاءت الاتحاد للطيران في المركز الخامس بـ1.39 مليون مقعد، محققة نمواً سنوياً بلغ 8.7%.

وضمت بقية قائمة أكبر عشر شركات طيران في المنطقة كلاً من: فلاي أديل في المركز السادس بسعة 1.25 مليون مقعد، تلاها فلاي دبي بـ1.18 مليون مقعد، ثم العربية للطيران بـ920 ألف مقعد، وطيران الخليج نحو 570 ألف مقعد، وأخيراً الملكية الأردنية بـ530 ألف مقعد.

أداء مطارات الشرق الأوسط

وواصل مطار دبي الدولي (DXB) تصدر قائمة أكثر مطارات الشرق الأوسط ازدحاماً من حيث السعة التشغيلية، مسجلاً نحو 4.5 ملايين مقعد متاح خلال أغسطس 2026، محتفظاً بالمركز الأول إقليمياً. وجاء مطارا جدة والدوحة في المركزين الثاني والثالث على التوالي، بسعة بلغت 2.69 مليون و2.66 مليون مقعد، مع انخفاض بنسبة 1.5% و8.3% على التوالي مقارنة بالعام الماضي.

وفي المقابل، سجل مطار الكويت أكبر تراجع من حيث حجم الانخفاض في السعة، إذ فقد نحو 289,800 مقعد، بانخفاض نسبته 27.5% مقارنة بأغسطس 2025. بينما سجل مطار الرياض نمواً ملحوظاً خلال الفترة نفسها، حيث ارتفعت سعته بنسبة 6.1% على أساس سنوي لتصل إلى 2.56 مليون مقعد في أغسطس 2026، مما يعكس استمرار توسع الحركة الجوية في العاصمة السعودية.

ويأتي هذا الأداء في وقت تواصل فيه الإمارات ترسيخ نموذجها كأحد أبرز مراكز الطيران العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يضعها على تقاطع أهم مسارات السفر بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، إلى جانب الاستثمارات المتواصلة في توسعة المطارات وتطوير البنية التحتية وشبكات الربط الجوي. وقد أسهم هذا النموذج في تحويل مطارات الدولة إلى نقاط عبور رئيسية للمسافرين الدوليين، فيما عززت الناقلات الوطنية حضورها العالمي من خلال شبكات واسعة تربط الإمارات بعشرات الأسواق والوجهات حول العالم.

وتكتسب الزيادة في السعة المقعدية أهمية خاصة مع استمرار قوة الطلب على السفر من وإلى الإمارات، مدفوعاً بتنامي الحركة السياحية، وانتعاش السفر بغرض الأعمال، وتوسع الفعاليات والمعارض والمؤتمرات الدولية التي تستضيفها الدولة. كما تستفيد شركات الطيران الإماراتية من تنوع الأسواق التي تخدمها، مما يمنحها قدرة أكبر على توزيع حركة المسافرين بين الوجهات الإقليمية والدولية، ويعزز دور المطارات المحلية ليس فقط كمحطات نهائية، بل كمراكز رئيسية للربط وإعادة توزيع حركة السفر بين مختلف مناطق العالم.

ويشكل الأداء القوي لمطار دبي الدولي (DXB) مؤشراً إضافياً على ثقل الإمارات في منظومة الطيران الإقليمية، إذ تواصل الإمارة توسيع قدراتها لاستيعاب النمو المتوقع في حركة المسافرين والطائرات خلال السنوات المقبلة. ومع استمرار الاستثمار في البنية التحتية الجوية وتطوير مرافق المطارات، إلى جانب خطط التوسع في الطاقة الاستيعابية، تتجه المنافسة الإقليمية في قطاع الطيران نحو مرحلة جديدة تتركز على القدرة على استقطاب المسافرين، وتوسيع شبكات الوجهات، ورفع كفاءة التشغيل، وهي عوامل تمنح الإمارات قاعدة قوية للحفاظ على موقعها المتقدم في سوق الطيران العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *