عربي و عالمي

النفط يتجاوز 100 دولار والأسواق العالمية تترقب بيانات التضخم

النفط يتجاوز 100 دولار والأسواق العالمية تترقب بيانات التضخم

الأسواق العالمية وتأثير النفط

تراجعت الأسهم الأمريكية عند افتتاح تعاملات الأربعاء، مع تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، ما أثار مخاوف تفاقم الضغوط التضخمية وزاد رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وتشير أداة «سي إم إي فيدووتش» إلى احتمال بنسبة 60% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي هذا الشهر. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.63%، ومؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 0.42%، ومؤشر داو جونز بنسبة 0.62%، بينما ينتظر المستثمرون بيانات التضخم التي ستصدر الجمعة، مع توقعات بأن يظل مؤشر أسعار المستهلكين على أساس سنوي عند 3.4% خلال شهر أغسطس.

توقعات السياسة النقدية وتحركات الأسهم

وأظهر القطاع الخاص في الولايات المتحدة إضافة نحو 12 ألف وظيفة أسبوعياً في المتوسط خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في الثاني والعشرين من أغسطس، وفق بيانات «إيه دي بي»، ارتفاعاً من متوسط 10 آلاف وظيفة في الفترة السابقة، ما يعكس مرونة سوق العمل رغم التحديات الاقتصادية. وفي أوروبا، انخفضت الأسهم مع انتظار صدور البيانات الأمريكية للتضخم، بينما تجاوز خام برنت مرة أخرى عتبة 100 دولار، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي أدت إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم وخفضت شهية المستثمرين للمخاطرة. وتراجع مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 1.31%، ومؤشر ستوكس 1.41%، ومؤشر كاك الفرنسي 1.94%، ومؤشر داكس الألماني 1.66%، في حين صعدت أسهم قطاع الطاقة بنحو 1% مع تجاوز برنت 100 دولار، وهو المستوى الذي سجله آخر مرة في أواخر يوليو، ما يعيد إحياء المخاوف من عودة التضخم ويزيد التوقعات بأن البنوك المركزية قد تبقي على سياسة التشديد النقدي لفترة أطول.

الأداء الفردي والاستطلاعات الإقليمية

وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة يوم الخميس، قبيل صدور البيانات الأمريكية للتضخم التي قد تؤثر على اتجاهات السوق لاحقًا في الأسبوع. وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم شركة «أوتو وان جروب إس.إي» 4.6% بعد استقالة كريستيان فالentin من منصب المدير المالي للمنصة الألمانية لبيع السيارات المستعملة عبر الإنترنت. وفي طوكيو، اختتمت مؤشرات الأسهم اليابانية التعاملات على انخفاض، حيث صعد مؤشر «نيكاي» بنحو 0.8% قبل أن يفقد زخمه ويتراجع 0.19% عند الإغلاق مسجلاً 65142.78 نقطة، وانخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.09% إلى 4046.64 نقطة. وأوضحت ماكي ساوادا، محللة الأسهم في نومورا سيكيوريتيز، أن أنباء عن توقيع شركة فيريزون صفقة بمليارات الدولارات مع شركة كورنينج لتوريد ألياف بصرية عالية الكثافة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي عززت أداء أسهم شركات يابانية لتصنيع الكابلات مثل فوجيكورا، مضيفة أن تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط يرفع أسعار النفط الخام ويجعل مخاوف تسارع التضخم تلقي بظلالها على الأسهم اليابانية، بينما تحقق أسهم أشباه الموصلات والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أداءً قوياً. وأظهر استطلاع شهري أجرته «رويترز» أن ثقة الشركات بين كبرى الشركات الصناعية اليابانية ارتفعت في سبتمبر إلى أعلى مستوياتها منذ ديسمبر 2021، بدعم من الطلب القوي على أشباه الموصلات ومراكز البيانات. و كانت حركة السوق متوازنة تقريباً، إذ ارتفع 113 سهماً مدرجاً على مؤشر «نيكاي» مقابل تراجع 110 أسهم، بينما ظل سهمان دون تغيير. وهوى سهم شركة «كيوا كيرين» 5.88% ليقود الخسائر على المؤشر، تليه شركة «دي.إي.إن.إى» التي تراجعت 4.65%، ثم شركة «سوميتومو كورب» التي خسرت 4.33%، وقفز سهم شركة «فوروكاوا إلكتريك» 12.63% ليقود المكاسب على المؤشر من حيث النسبة المئوية، تليها شركة «توكاي كاربون» التي ارتفعت 9.27% مسجلة أعلى إغلاق لها منذ أكتوبر 2018، وشركة «فوجيكورا» التي صعدت 8.07%.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *