ترامب يهدد بإطلاق هجوم قوي على إيران إذا فشل الاتفاق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات صحفية داخل البيت الأبيض أن واشنطن مستعدة لتنفيذ هجوم «قوي للغاية» ضد طهران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام يرضي الطرفين، وذلك في ظل تنبيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خطر عودة صراع شامل إلى المنطقة.
تصريحات ترامب وتحذيره لإيران
أكد ترامب أمام الصحفيين أن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة كما فعلت في الأيام القليلة الماضية، مشددًا على أن «سنهاجمهم بقوة». وأضاف أن المفاوضات كانت قريبة من الإنجاز، غير أن الجانب الإيراني «يستمر في المماطلة والاستخفاف بعقولنا». وعلى الرغم من عدم كشفه عن تفاصيل الأهداف المحتملة، شدد على هدف واشنطن الأساسي وهو «إجبار طهران على توقيع اتفاق له مغزى وقابل للتطبيق». ولم يحدد ما إذا كان ذلك سيشمل تدمير الجسور أو محطات الطاقة، لكنه أشار إلى أن الشرط الأساسي هو عدم امتلاك إيران لسلاح نووي.
منشورات ترامب على وسائل التواصل
في تغريدة سابقة عبر حسابه على منصة «تروث سوشال»، صرح ترامب بأن إيران «تحسن الكلام فقط ولا تتخذ أفعالًا»، مضيفًا أن الوقت المستغرق في التفاوض كان أطول من اللازم وأنها الآن «ستضطر إلى دفع الثمن». كما نقلت قناة «فوكس نيوز» عن ترامب قوله إنه على وشك إصدار أوامر باستهداف محطات طاقة وجسور إيرانية، مشيرًا إلى أن «جيش إيران في حالة فوضى شاملة، ومعظمه، بما في ذلك القوات البحرية والجوية، لم يعد له وجود».
ردود الفعل الدولية وتطورات الصراع
في وقت سابق، صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن تحدي الولايات المتحدة من قبل إيران ليس حكيمًا، مشيرًا إلى الضربات الجوية التي نفذتها واشنطن رداً على إسقاط هليكوبتر أباتشي أمريكية. وأوضح هيغسيث خلال زيارته لقاعدة جوانتانامو في كوبا أن هذه الضربات تُعد إجراءات دفاعية لحماية الشعب الأمريكي، وأن الرئيس ترامب يسعى إلى اتفاق شامل يمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية.
من جانبها، شنت طهران صواريخ ومسيّرات استهدفت قواعد أمريكية في الأردن والبحرين والكويت، معتبرة ذلك ردًا على الضربات التي استهدفت أراضيها بعد أن اتهمتها واشنطن بإسقاط مروحية فوق مضيق هرمز. وفي المقابل، نفذت القوات الأمريكية هجمات على عدة مدن إيرانية، من بينها جاسك وسيريك وجزيرة قشم، استمرت نحو أربع ساعات وشملت ما يقارب عشرين هدفًا إيرانيًا، من مواقع دفاع جوي ومحطات تحكم أرضية ورادارات مراقبة.
صرّح مسؤول أمريكي لوكالة رويترز بأن الهجمات الإيرانية لم تتسبب بأضرار جسيمة، وأن جميع الصواريخ والطائرات المسيرة تم اعتراضها أو فشلت في الوصول إلى أهدافها. كما أعلن الجيش الأمريكي عن إطلاق النار على ناقلة نفط إيرانية أثناء محاولة نقلها للنفط، في إطار تطبيق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
تحذيرات الأمم المتحدة ومبادرات الوساطة
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خطر تحول النزاع المحدود إلى حرب شاملة في الشرق الأوسط، مؤكدًا ضرورة عدم التقليل من مخاطر تصعيد الصراع. من جانبه، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن صدمته المتكررة من التصعيد المتواصل، مشددًا على ضرورة احترام وقف إطلاق النار والقانون الدولي بشكل كامل.
في خطوة لتخفيف التوتر، أرسل وفد قطري إلى طهران بعد مشاورات مع الولايات المتحدة، وفقًا لما أفاد به دبلوماسي من وكالة فرانس برس، في محاولة لفتح باب الحوار بين الطرفين.



