الرئيسيةعربي و عالميالمكسيك تستضيف افتتاح مونديال 2026 وتسعى...
عربي و عالمي

المكسيك تستضيف افتتاح مونديال 2026 وتسعى لتجاوز عقدة المباريات الأولى

11/06/2026 19:00

المباراة الافتتاحية وتذكير بمونديال 2010

عندما يطلق الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو صفارته لإطلاق مونديال 2026 مساء الخميس على استاد أزتيكا في مكسيكو سيتي، لا تكون المواجهة بين المكسيك وجنوب إفريقيا مجرد افتتاح للبطولة؛ بل تعيد إنتاج مشهد قديم. توقيت المباراة وهوية الخصمين يعكسان نسخة معكوسة من افتتاح مونديال 2010 في جوهانسبرغ، حيث انتهى اللقاء بالتعادل 1-1، وسجل سيفيوي تشابالالا هدفاً أصبح أيقونة، قبل أن يدرك رافاييل ماركيز التعادل للمكسيك.

بعد مرور ستة عشر عاماً تبدلت الأدوار؛ أصبح «بافانا بافانا» ضيفاً يشارك لأول مرة في مونديال منذ تلك النسخة، بينما تلعب المكسيك كمضيفة على أرضها وأمام جماهيرها.

سجل المكسيك في المباريات الافتتاحية

تصل المكسيك إلى هذه اللقاء وهي تحمل لقباً لا يُحسد عليه؛ فهي أكثر المنتخبات خوضاً للمباريات الافتتاحية في تاريخ كأس العالم بثماني مشاركات تبدأ من أوروغواي 1930 — حين لعبت أول مباراة في تاريخ البطولة وخسرت أمام فرنسا 4-1 — مروراً بالبرازيل 1950، وسويسرا 1954، والسويد 1958، وتشيلي 1962، والمكسيك 1970، وجنوب إفريقيا 2010، وصولاً إلى افتتاح اليوم.

لكن هذا التكرار لم يرتبط أبداً بالانتصار. سجل المكسيك في الافتتاحيات يوقف عند خمس هزائم متتالية في بداياتها، ثلاث منها أمام البرازيل seule (4-0، 5-0 و2-0، الأخيرة بهدف منفرد بيليه الفتى)، ثم تعادلين أنقذا الموقف: تعادل سلبي مع الاتحاد السوفييتي عام 1970 وتعادل إيجابي مع جنوب إفريقيا عام 2010. لم يسبق لأي منتخب أن خاض هذا العدد من المباريات الافتتاحية دون تحقيق فوز واحد.

استاد أزتيكا وتاريخه غير المسبوق

كما تحمل المكسيك رقمها المميز، يحمل ملعبها علامة خاصة أيضاً؛ فاستاد أزتيكا، الذي يُذكر في البطولة باسم “ملعب مكسيكو سيتي”, يصبح اليوم الاستاد الوحيد في التاريخ الذي استضاف ثلاث مباريات افتتاحية في كأس العالم: افتتاح 1970 عندما تعادلت المكسيك مع الاتحاد السوفييتي، افتتاح 1986 بين إيطاليا وبلغاريا، وافتتاح 2026. وهذا يضيف إلى تميز آخر: المكسيك هي أول دولة استضافت كأس العالم ثلاث مرات (1970، 1986 و2026).

فرصة كسر عقدة الافتتاحيات

من الناحية الفنية، يبدو الميل لصالح أصحاب الأرض. يقود المكسيك المدرب خافيير أغيري في ولايته الثالثة، ويستند إلى خبرة الحارس غييرمو أوتشوا (41 عاماً) الذي يستعد لموندياله السادس، وإلى جيل صاعد يتقدمه مواهب شابة، بينما يحتل الفريق المرتبة الخامسة عشرة عالمياً ويخوض مشاركته الثامنة عشرة في النهائيات. من جهة أخرى، تصل جنوب إفريقيا بقيادة البلجيكي هوغو بروس بصفة المرشح الأضعف، تماماً كما كانت قبل ستة عشر عاماً.

ويُعزز المنطق التاريخي موقف المضيف: لم يخسر بلد مستضيف مباراته الافتتاحية إلا مرة واحدة في تاريخ البطولة، حين سقطت قطر أمام الإكوادور عام 2022. ومع جمهور يملأ استاد أزتيكا في يوم يشبه العيد في العاصمة المكسيكية، تتقدم المكسيك كمرشح أول في مجموعة تضم أيضاً كوريا الجنوبية والتشيك.

يبقى السؤال معلقاً فوق المرمى؛ هل تكسر المكسيك أخيراً عقدة الافتتاحيات التي لازمتها نحو قرن من الزمان؟ فإنها تملك اليوم الفرصة لذلك؛ إضافة إلى الأرض والجمهور، يقف التاريخ دافعاً مغرياً لإعادة كتابته. ولو فعلتها، لكانت قد حولت أطول انتظار في تاريخ الافتتاحيات إلى أول فرحة على عتبة البطولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *