البرلمان التركي يقر قانوناً جديداً ضمن مبادرة ‘تركيا بلا إرهاب’

صادق البرلمان التركي، مساء الاثنين، على مشروع قانون يحمل اسم ‘تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي’، والذي أعد في إطار مسار ‘تركيا بلا إرهاب’، ليصبح بذلك نافذاً رسمياً.
نطاق القانون وآلياته
يهدف التشريع إلى تنظيم إجراءات تعليق التحقيقات والملاحقات القضائية الحالية، وكذلك وقف تنفيذ أحكام الإدانة الصادرة، إلى جانب تحديد الإجراءات الأخرى التي ستتخذ بعد نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية. ويشترط القانون أن يكون القرار قد أكد تثبت الأجهزة الأمنية من إنهاء تنظيم ‘بي كي كي/ كي جي كي’ الإرهابي والتشكيلات المرتبطة به لكافة أشكال وجوده الفعلي، وتسليمه جميع الأسلحة والذخائر التي تحت سيطرته.
ويغطي القانون مجموعة من الجرائم تشمل تأسيس التنظيم المذكور أو إدارته، والانتماء إليه، وتقديم المساعدة له عن علم وإرادة، والترويج له، بالإضافة إلى الجرائم المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم والجرائم المنصوص عليها في قانون منع تمويل الإرهاب والتي ترتكب لصالحه. ويعرف مشروع القانون التنظيم بأنه ‘تنظيم بي كي كي/ كي جي كي الإرهابي وكل التشكيلات المرتبطة به’.
مدد التأجيل حسب العقوبات
بحسب نص المشروع، ستؤجل لمدة 5 سنوات التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى 15 عاماً بالسجن، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة ضمن أنشطة التنظيم، والجرائم المرتكبة قبل 1 يونيو/حزيران 2005 والتي تستوجب عقوبة السجن المؤبد أو المؤبد المشدد. أما التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بجرائم تستوجب عقوبة تتجاوز 15 عاماً أو السجن المؤبد أو المؤبد المشدد، فستؤجل لمدة 10 سنوات.
خلال فترة التأجيل، لا تسري مدة تقادم الدعوى، وستحفظ الملفات والأدلة التي تساعد في إثبات الجريمة والممتلكات المتعلقة بهذه الجرائم طوال المدة اعتباراً من تاريخ صدور قرار التأجيل. وسيصدر قرار بالتصفية بالتزامن مع قرار التأجيل بشأن الأشياء والأصول المادية الخاضعة للمصادرة، وتقييدها إيراداً للخزينة العامة.
إجراءات الطعن والاعتراض
يبلغ القرار إلى الأشخاص الذين يحق لهم الطعن بالطرق القانونية، على أن يتضمن القرار الحق في تقديم الطلب والاعتراض مع بيان المدة والجهة المختصة. ويتيح القانون لأصحاب الحق في الطعن الاعتراض خلال أسبوعين أمام قاضي صلح الجزاء على القرارات الصادرة عن النيابة العامة. كما يمكن الاعتراض خلال أسبوعين على قرارات المحاكم المتعلقة بتأجيل المحاكمة.
أما التحقيقات التي تبدأ بعد نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية بشأن جرائم ارتكبت قبل نشر القرار وتقع ضمن نطاق القانون، فستخضع لموافقة ‘المجلس’ المنصوص عليه في التشريع.
تقييدات أثناء التأجيل وعواقب الإخلال
بموجب القانون، سيعاد تقييم تدابير التوقيف والرقابة القضائية المفروضة على المتهمين في الجرائم المشمولة بالتأجيل من قبل القاضي أو المحكمة المختصة بحسب مرحلة التحقيق أو المحاكمة، أو محكمة الاستئناف الإقليمية أو الدائرة الجنائية المختصة في محكمة التمييز، وسيقرر رفع هذه التدابير في حال توافر الشروط اللازمة. كما ستصدر قرارات بنقض الأحكام في الملفات المتعلقة بالجرائم المشمولة بالتأجيل والتي تكون قيد المراجعة أمام محاكم الاستئناف أو التمييز.
وستسجل قرارات التأجيل في نظام مخصص لذلك، ولن يمكن استخدام هذه السجلات إلا إذا طلبها المدعي العام أو القاضي أو المحكمة في إطار تحقيق أو محاكمة، وللغرض المحدد فقط. وفي حال ارتكاب الشخص إحدى جرائم الإرهاب خلال فترة التأجيل اعتباراً من تاريخ صدور قرار التأجيل، سيتم إلغاء القرار واستئناف التحقيق والمحاكمة. وفي حال الإدانة، لن يتم تأجيل تنفيذ العقوبة بموجب أحكام القانون ذات الصلة، وستترتب على حكم الإدانة جميع آثاره القانونية. أما إذا انقضت مدة التأجيل دون ارتكاب جريمة، فسيصدر قرار بعدم وجود محل للملاحقة القضائية أو بإسقاط الدعوى.
وينص القانون أيضاً على تأجيل تنفيذ بعض أحكام السجن، شريطة تحقق المؤسسات الأمنية من إنهاء التنظيم وجوده الفعلي وتسليم أسلحته وذخائره ونشر قرار مجلس الأمن القومي المؤكد لذلك في الجريدة الرسمية. ويستثنى من ذلك المدانون بجريمة القتل العمد المرتكبة في إطار نشاط التنظيم، وكذلك المحكوم عليهم بالسجن المؤبد أو المؤبد المشدد عن جرائم ارتكبت قبل 1 يونيو/حزيران 2005.
وبالنسبة للمحكوم عليهم بعقوبات سجن يبلغ مجموعها 15 عاماً أو أقل في الجرائم المشمولة بالقانون، سيتم تأجيل تنفيذ العقوبة 5 سنوات بقرار من قاضي تنفيذ العقوبات. أما المحكوم عليهم بأكثر من 15 عاماً، أو بالسجن المؤبد أو المؤبد المشدد، فسيتم تأجيل تنفيذ عقوباتهم لمدة 10 سنوات. ولا يحول هذا التأجيل دون تنفيذ قرارات المصادرة، كما لن تسري مدة تقادم العقوبة خلال فترة التأجيل.
ويحق الاعتراض على قرارات التأجيل الصادرة عن قاضي تنفيذ العقوبات، كما سيتم تسجيلها في النظام المخصص لذلك. ولا يمكن استخدام هذه السجلات إلا عند طلبها من جانب المدعي العام أو القاضي أو المحكمة في إطار تحقيق أو محاكمة، وللغرض المحدد. وفي حال ارتكاب إحدى جرائم الإرهاب خلال فترة التأجيل، يلغي قاضي تنفيذ العقوبات قرار التأجيل ويقرر مواصلة تنفيذ العقوبة. أما إذا انقضت الفترة المحددة دون ارتكاب جريمة، فتُعتبر العقوبة المحكوم بها منفذة. وتتولى النيابات العامة متابعة قرارات التأجيل الصادرة في هذا الإطار.



