مدرب النرويج يصف سلك الكاميرا بأنه "تمرير حاسم" في هدف إنجلترا المتساوي

أعرب ستوله سولباكن، المدرب المسؤول عن منتخب النرويج لكرة القدم، عن اعتقاده بأن السلك المعلق الخاص بكاميرات البث يستحق أن يُحسب له “تمريرًا حاسمًا” في هدف التعادل الذي سجله منتخب إنجلترا، رغم أن جهاز الاستشعار داخل الكرة لم يُظهر أي اتصال مع السلك.
تفاصيل اللقاء في ميامي
أفادت وكالة الأنباء البريطانية “بي أيه ميديا” أن المنتخب الإنجليزي، بقيادة جود بيلينغهام، انتصر على النرويج بنتيجة 2-1 بعد مرحلة الإضافية في مباراة دور الثمانية التي جرت على أجواء حارة ورطبة في مدينة ميامي. سُجل هدفان للإنجليز عقب تقدم النرويجيين بهدف من كسبه أندرياس شيلديروب.
سقوط الهدف في الوقت المحتسب بدل الضائع
وقد أحرز بيلينغهام التعادل في الوقت المضاف إلى الشوط الأول، عندما شن الإنجليز هجمة سريعة عقب قطع ركلة رمي من حارس المرمى النرويجي أورغان نيلاند. بدا للعيان أن الكرة ارتطمت بأحد أسلاك الكاميرات المعلقة فوق الملعب، إلا أن الفيفا أكدت أن الشريحة الإلكترونية داخل الكرة لم تسجل أي إشارة احتكاك.
بيان الفيفا حول عدم وجود احتكاك
وفق بيان صادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، جاء القول: “قبل هدف إنجلترا في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول أمام النرويج، لم تُظهر شريحة الاستشعار داخل الكرة أي ذروة في نبضها أثناء تحليقها في الهواء؛ وبالتالي لا يتوفر دليل يثبت أن الكرة لمست السلك المعلق وغيرت مسارها”.
رد سولباكن على سؤال السلك الحاسم
عندما سُئل المدرب في مؤتمر صحفي عقب المباراة عما إذا كان سلك الكاميرا يستحق أن يُنسب إليه التمريرة الحاسمة في هدف التعادل، أجاب بنبرة مزيج من السخرية والجدية: “نعم، ربما يستحق ذلك”. وأضاف أن ذلك كان مجرد سوء حظ للمنتخب، مشيرًا إلى أن الكرة سقطت مباشرة من السماء فتغيرت مسارها، مما أدى إلى ارتباك بين اللاعبين في لحظة غير مواتية.
وأوضح سولباكن أن مشاهدة السقوط لم تكن واضحة له شخصيًا، إلا أن عددًا من أفراد الجهاز الفني والبدلاء أكدوا أنهم رأوا الكرة تصطدم بالسلك، على الرغم من عدم تسجيل الفيفا لأي إشارة. وقال: “لا يمكنني القول شيئًا الآن، إذ أن الفيفا تقول إنه لم يُسجَّل أي صوت أو قراءة من الشريحة، فماذا يمكنني أن أقول أمام ذلك؟”.
كما أشار إلى أن حارس المرمى أورغان واللاعب الذي كان من المفترض أن يستقبل الكرة أكدوا جميعًا أن الكرة هبطت مباشرة من السماء. وأعرب عن حيرته قائلاً: “كنت أنظر إلى اتجاه آخر في تلك اللحظة، لذا ما زلت أستفسر عما حدث. يبدو الأمر واضحًا، لكنه كان موقفًا غريبًا”.
اختتمت المباراة بنهاية مؤلمة لمنتخب النرويج، الذي شارك لأول مرة في نهائيات كأس العالم منذ عام 1998، محققًا أفضل نتيجة له على الإطلاق بالوصول إلى أقصى مرحلة في تاريخه. وعندما سُئل المدرب إذا كان سيتذكر النرويجيون هذه الواقعة طوال العمر، عبّر عن أمله في أن يركزوا على أمور أخرى، قائلاً: “أتمنى أن نتحدث عن شيء مختلف. هذا ما أتمناه بصدق”.
ختامًا، صرح سولباكن بأنه لا يرغب في أن تكون هذه الحادثة هي القصة التي تُروى عن فريقه، داعيًا إلى أن يُنظر إلى إنجازات المنتخب بعيدًا عن تلك اللحظة الغريبة.



