الرئيسيةعربي و عالميالأمم المتحدة تحذر من خطر الهجمات...
عربي و عالمي

الأمم المتحدة تحذر من خطر الهجمات المتواصلة على مدينة الأُبيّض على المدنيين

12/07/2026 18:22

حذرت الأمم المتحدة يوم الأحد من أن استمرار الضربات على مدينة الأُبيّض، عاصمة إقليم شمال كردفان الجنوبي في السودان، قد يُعرّض مئات الآلاف من السكان لخطر مباشر.

تصعيد العنف واستخدام الطائرات المسيرة

منذ حوالي شهرٍ، كثفت قوات الدعم السريع عمليات الضرب بطائراتٍ مسيرة استهدفت محطات الكهرباء الأساسية، ومراكز الوقود، إلى جانب مواقع مدنية أخرى داخل المدينة، ما أسفر عن وقوع إصابات وعدد من القتلى بين المدنيين.

تقرير مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية

أشار تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى استمرار تصاعد العنف في شمال كردفان، مشيراً إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المدنية أصبحت فادحة. وأوضح التقرير أن هجمات الطائرات المسيّرة التي تزايدت منذ بداية يونيو قد فاقمت من حدة الأزمة الأمنية في الأُبيّض ومحيطها.

وأكد التقرير أن هذه الهجمات المستمرة تُعرض مئات الآلاف من المدنيين لخطرٍ مباشر، بما في ذلك أكثر من مئة ألف نازح داخلي يقيمون داخل المدينة ومحيطها.

الأضرار الإنسانية والاحتياجات المتزايدة

تسبب العنف المتصاعد في ارتفاع عدد الضحايا من المدنيين، بينهم العاملون في المجال الإنساني، كما أدى إلى تدمير واسع للمنازل والمدارس والمرافق الصحية ومحطات الوقود ومواقع النزوح وشبكات الكهرباء.

وأفاد الشركاء الإنسانيون بوجود نقص حاد في الوقود ومياه الشرب الصالحة والسلع الأساسية، ما زاد من معاناة الفئات الأكثر ضعفاً.

وأوضح المكتب أن الاحتياجات الإنسانية في شمال كردفان في ازدياد مستمر، حيث يقدّر أن نحو ثمانمائة ألف شخص في محافظة شيكان، بما فيها مدينة الأُبيّض، يحتاجون إلى المساعدة، في ظل تدهور الوضع الإنساني.

تضخم أعداد السكان وتداعيات النزوح

يُقدَّر عدد السكان الأصليين في الأُبيّض بحوالي نصف مليون نسمة، إلا أن الأعداد ارتفعت بصورة ملحوظة بسبب تدفق النازحين، حيث تُشير تقديرات غير رسمية إلى أن عدد المقيمين حالياً يقترب من ثلاثة ملايين شخص.

تحركات دولية ومتابعات أممية

في اليوم التالي للإنذار، قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تكليف تحقيق عاجل لفحص الانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبت في الأُبيّض، محذراً من احتمال وقوع فظائع واسعة النطاق.

تجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة سبق أن حذرت في الثاني من مايو من تصاعد الضربات بالطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، مشيرةً إلى أن هذه الضربات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثمانمائة وثمانين مدنياً خلال الفترة من يناير إلى أبريل من هذا العام.

تستمر اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ولايات كردفان الثلاث (شمال، غرب، جنوب) منذ أواخر أكتوبر الماضي، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، التي تعاني منذ أبريل من نزاعٍ مسلحٍ بين الطرفين بسبب خلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفر عن عشرات الآلاف من القتلى وحوالي ثلاثة عشر مليون نازح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *