السودان: مفوضية حقوق الإنسان تحذر من ستة آلاف حالة احتجاز في سجون الفاشر

توثيق الانتهاكات في الفاشر
أعلنت المفوضية القومية لحقوق الإنسان بالسودان (جهة حكومية) في يوم الأحد الموافق 12 يوليو 2026 أنها رصدت ستة آلاف حالة احتجاز داخل سجون مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وذلك خلال ورشة استعرضت فيها تقريرها السنوي عن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السودانية «سونا».
السيطرة الميدانية والتطورات السياسية
رئيس لجنة إعداد التقرير، كمال الدين الدندراوي، أوضح أن الحرب في السودان أسفرت عن ما وصفه بـ”أكبر كارثة إنسانية في العالم”، حيث أدى النزوح إلى خروج 14 مليون شخص من منازلهم بين لاجئ ونازح، بالإضافة إلى نحو 25 مليوناً يعانون من نقص الغذاء.
وأضاف الدندراوي أن التقرير وثّق انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتكبتها قوات الدعم السريع، مشيراً إلى رصد ستة آلاف حالة احتجاز في سجون الفاشر.
وفقاً لمصادر محلية ودولية، فإن seizure of Al‑Fashir by the Rapid Support Forces في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 رافقها ارتكاب مجازر ضد المدنيين هناك، وحذّر مراقبون من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.
وفي 29 أكتوبر الماضي، أقر قائد “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو “حميدتي” بحدوث “تجاوزات” من قواته في الفاشر، مدعياً تشكيل لجان تحقيق فيها.
الآثار الإنسانية والنزوح
ذكر الدندراوي أن التقرير شمل حالات الإفلات من العقاب، والعنف ضد النساء والأطفال، وانتهاكات للحق في التعليم والصحة.
كما أشار إلى تدمير 80 بالمئة من مؤسسات القطاع الصحي، والاعتداء على حرية التنقل والإقامة، والنهب الذي استهدف البنك المركزي وعشرين بنكاً تجارياً، وتدمير ثمانية مطارات، وإصابة خمسين طائرة بالقصف، والاعتداء على السفارات والبعثات الأممية والمساجد والكنائس من قبل قوات الدعم السريع.
منظمات طبية وحقوقية سودانية عبرت عن قلقها من احتجاز أكثر من تسعة عشر ألف شخص في سجني “دقريس وكوبر” بولاية جنوب دارفور ومعتقلات أخرى في دارفور غرب السودان، دون أن تصدر قوات الدعم السريع أي تعليق على هذه الاتهامات.
من أصل ثمانية عشر ولاية في البلاد، تسيطر “الدعم السريع” على ولايات دارفور الخمس غرباً، باستثناء أجزاء من شمال دارفور ما تزال تحت سيطرة الجيش الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، في حين أن معظم السودانيين البالغ عددهم 50 مليوناً يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.
منذ أبريل/ نيسان 2023، تخوض قوات “الدعم السريع” مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى اندلاع مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالمياً، فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.



