الرئيسيةعربي و عالميارتفاع أسعار الوقود يدفع سائقي روسيا...
عربي و عالمي

ارتفاع أسعار الوقود يدفع سائقي روسيا لتحويل سياراتهم للغاز البترولي المسال

التحول إلى الغاز البترولي المسال كبديل للبنزين

مع ارتفاع أسعار الوقود وتكرار انقطاعات الإمداد، بدأ عدد متزايد من أصحاب السيارات في روسيا يلجأون إلى تعديل مركباتهم لتشغيلها بالغاز البترولي المسال بدلاً من البنزين، بهدف خفض نفقات التشغيل وتجاوز نقص الوقود الذي تفاقم في الفترة الأخيرة.

مميزات الغاز البترولي المسال

هذا الوقود يتكون أساسًا من البروبان والبيوتان، وقد استُستخدم لعقود في قطاعات النقل والتدفئة والطهي. لتشغيل السيارة به يلزم إما أن تكون مصممة لذلك من المصنع أو تُضعَ في مراكز متخصصة حيث يُركب نظام وقود جديد يضم خزانًا خاصًا، أنابيب نقل ووحدة لتحويل الغاز إلى الحالة المناسبة قبل دخوله المحرك.

أهم جاذبيته تكمن في انخفاض تكلفته؛ فغالبًا ما يساوي سعره نصف سعر البنزين أو أقل، ما يجعله خيارًا اقتصاديًا جذابًا خصوصًا في أوقات الأزمات. بالإضافة إلى ذلك، ينتج عنه ترسبات أقل من الكربون والزيوت داخل المحرك، ما قد يطيل عمر الميكانيك ويقلل مصاريف الصيانة على المدى الطويل.

بما أن الغاز يدخل المحرك على شكل بخار، فإن تشغيل السيارة في الأجواء الباردة يصبح أسهل وتقل مشاكل البدء عند انخفاض درجات الحرارة. من الناحية البيئية، يُعتبر أنظف من البنزين التقليدي من حيث الانبعاثات والملوثات، رغم أنه لا يزال يطلق ثاني أكسيد الكربون وبنسبة أعلى قليلًا مقارنة بالديزل أو الغاز الطبيعي.

تحديات الانتشار

رغم المزايا الاقتصادية، يمنح الغاز البترولي المسال السيارة كفاءة أقل في استهلاك الطاقة مقارنة بالبنزين، مما قد يتطلب كمية أكبر من الوقود لقطع نفس المسافة، لكن التكلفة الإجمالية تبقى أقل بفضل انخفاض سعر الوحدة.

علاوة على ذلك، لا تزال محطات تزويد المركبات بهذا الوقود أقل انتشارًا بكثير من محطات البنزين التقليدية، ما يحد من سهولة استخدامه في بعض المناطق، خاصة خارج المراكز الحضرية.

ويبقى الغاز البترولي المسال موردًا أحفوريًا غير متجدد، لذا لا يُعد حلًا دائمًا أو مستدامًا لأزمات الطاقة على الصعيد العالمي.

استجابة السوق والآفاق المستقبلية

شهدت الشركات الروسية المتخصصة في تحويل المركبات إلى العمل بالغاز زيادة ملحوظة في الطلب، خاصة بعد الهجمات التي استهدفت عدداً من المصافي المحلية وأثرت على إمدادات الوقود. أدى هذا الإقبال إلى تشكل قوائم انتظار تصل إلى عدة أشهر، نظراً لفجوة بين الطلب المتزايد على معدات التحويل وقدرة الشركات على توفيرها وتركيبها.

يرى محللون أن هذا الاتجاه يعكس رد فعل مباشر على الظروف الاقتصادية وأزمات الإمداد أكثر منه تحولًا جذريًا في قطاع النقل. بينما يساهم الخيار في تخفيض تكاليف التشغيل وتخفيف الضغط الناتج عن نقص البنزين، فإنه يظل حلًا مؤقتًا؛ إذ تتجه صناعة السيارات عالميًا نحو بدائل أكثر استدامة مثل المركبات الكهربائية، والهيدروجين، والوقود منخفض الانبعاثات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *