جائزة خليفة التربوية تحتفي بفوز مؤسسة بريطانية بنموذج تدريبي مبتكر لمعلمي رياض الأطفال في غانا

أبوظبي في 12 أغسطس /وام/ – أعربت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية، التابعة لـ”مؤسسة إرث زايد الإنساني”، عن اعتزازها بالإقبال الكبير الذي شهدته الدورة الماضية للجائزة من جانب المؤسسات الأكاديمية العالمية والباحثين المتخصصين في تنمية الطفولة المبكرة، وذلك ضمن مجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر.
فوز يعكس الأثر الإنساني للجائزة
وأوضحت الأمانة العامة أن حصول مؤسسة “سابر للتعليم” من المملكة المتحدة على جائزة فئة أفضل البرامج والممارسات يجسد رؤية الجائزة ورسالتها في تحقيق أثر إنساني إيجابي على المستوى الدولي، عبر تسليط الضوء على الممارسات العلمية والتطبيقية المتميزة في مجال رعاية الطفولة المبكرة، وتهيئة بيئة تعليمية تدعم النمو الصحي والتعليمي والاجتماعي للأطفال، إلى جانب الاكتشاف المبكر لمواهبهم، مما يمكّن الجهات المعنية من رعايتها مستقبلاً.
برنامج “التعلم باللعب” يحوّل صفوف الأطفال
وأكد حميد الهوتي، الأمين العام لجائزة خليفة التربوية، على أهمية مجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر ودوره في إبراز أفضل الممارسات العلمية والتطبيقية في رعاية هذه الفئة العمرية عالمياً، مشيراً إلى أن الجائزة تُعد الأولى من نوعها عالمياً من حيث تخصصها في الاهتمام بالطفولة المبكرة. وأرجع فوز المؤسسة إلى نجاحها في إطلاق برنامج تعليمي مميز للأطفال قائم على “التعلم باللعب”، حيث أثبتت الدراسات أن هذا البرنامج نجح في ترسيخ نموذج تعليمي رائد، وامتد نطاقه على المستوى الوطني ليشمل أكثر من 30 ألف معلم ومعلمة في رياض الأطفال الحكومية، مما يتيح لكل معلم إنشاء صفوف دراسية نابضة بالحياة تركز على الطفل. كما أشار إلى توفر فرص قوية للتوسع في القطاع الخاص في غانا، الذي يمثل 44% من خدمات التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، بالإضافة إلى التوسع الدولي عبر تقديم الدعم الفني للحكومات والمنظمات غير الحكومية الراغبة في تطوير التعليم المبكر.
تقييم وطني وأثر يمتد للسياسات
من جانبها، أعربت سوزان إيفرهارت، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة “سابر للتعليم”، عن فخرها بالفوز بهذه الجائزة، موضحة أن المؤسسة منظمة دولية غير حكومية تعمل بالشراكة مع الحكومات لتوفير تعليم قوي في مرحلة الطفولة المبكرة للأطفال في غانا ودول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وتطبيق التعلم القائم على اللعب على نطاق واسع. وأوضحت أن برنامج سابر يهدف إلى تدريب معلمي رياض الأطفال على أساليب التعلم باللعب لتحسين النتائج التعليمية الضعيفة في غانا، حيث لا يزال 62% من الأطفال يفتقرون إلى مهارات القراءة الأساسية بحلول الصف الثاني الابتدائي. ويعتمد البرنامج على نموذج “تدريب المدرّبين” لتعزيز قدرة النظام التعليمي على مساعدة معلمي رياض الأطفال في تنفيذ المنهج القائم على اللعب. كما يقوم البرنامج بتدريب مسؤولي هيئة التعليم الغانية على المستويين الإقليمي والمحلي ليتولوا تدريب المعلمين ومتابعتهم، ويزود مديري المدارس بالمهارات اللازمة لإرشاد العاملين ودعمهم، مع ترسيخ أسس التدريس القائم على اللعب، والمساواة بين الجنسين، والتعلم الدامج، مما يساعد الأطفال على بناء مهارات قوية في القراءة والكتابة والرياضيات والجوانب النفسية والاجتماعية.
وأضافت إيفرهارت أن النتائج التي حققها البرنامج لا تقتصر على تغيير مستقبل الأطفال فحسب، بل تعزز أيضاً مكانة رياض الأطفال في غانا، وتنقلها من مجال مهني كان يُنظر إليه بأقل تقدير إلى مرحلة يُعترف بها باعتبارها الأهم في تعليم الطفل. ويعالج البرنامج بصورة مباشرة أحد أهم أسباب ضعف النتائج التعليمية، وهو نقص معلمي رياض الأطفال المؤهلين، حيث نجح في تحويل الصفوف من بيئات تعتمد على الحفظ والتلقين إلى مساحات غنية باللعب والاستكشاف والإبداع. وأشارت إلى أن أثر البرنامج يمتد إلى ما هو أبعد من المستفيدين المباشرين، فقد دفع نجاحه حكومة غانا إلى إشراك مؤسسة “سابر للتعليم” في صياغة سياسات ومبادرات رئيسية للتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، وأسهم نهج المؤسسة التدريبي في إعداد دليل تدريبي أثناء الخدمة لمعلمي رياض الأطفال، الذي اعتُمد في عام 2023 معياراً وطنياً لتدريب معلمي رياض الأطفال في غانا.



