20 ألف فراشة من 30 نوعاً تحوّل حديقة أنطاليا إلى وجهة استوائية ساحرة

في ولاية أنطاليا جنوبي تركيا، باتت حديقة “عالم الفراشات” واحدة من أحدث وأبرز الوجهات السياحية والترفيهية، حيث تجذب آلاف الزوار الذين يسعون لاستكشاف عالم الفراشات في أجواء استوائية تحاكي بيئاتها الطبيعية.
افتتحت الحديقة قبل نحو شهر، وتوفر تجربة تفاعلية تسمح للزوار بمشاهدة آلاف الفراشات وهي تحلق بحرية بين النباتات الاستوائية، إلى جانب التعرف على دورة حياتها وطرق تكاثرها وغذائها، في إطار يجمع بين المتعة والتثقيف البيئي.
30 نوعاً من الفراشات في بيئة استوائية محاكاة
تعتمد الحديقة على أنظمة دقيقة للتحكم في الإضاءة ودرجات الحرارة والرطوبة، لتوفير ظروف مشابهة لموائل الفراشات الأصلية، مما يضمن استمرار حياتها وتكاثرها داخل المكان. وتضم أكثر من 20 ألف فراشة تنتمي إلى أكثر من 30 نوعاً، من بينها فراشة أطلس (إحدى أكبر الفراشات في العالم)، والفراشة الزرقاء مورفو الشهيرة بأجنحتها الزرقاء اللامعة، وفراشة البومة المعروفة بالبقع التي تشبه عيون البوم على أجنحتها، بالإضافة إلى فراشة غريتا أوتو التي تتميز بأجنحتها الشفافة، وأنواع أخرى قادمة من مناطق استوائية مختلفة.
تتنقل الفراشات بحرية بين الأشجار والزهور والنباتات، وتتغذى على الأزهار والفواكه، مما يمنح الزوار فرصة لمشاهدتها عن قرب والتفاعل معها في بيئة أقرب ما تكون إلى الطبيعة.
أكثر من 100 ألف زائر منذ الافتتاح
منذ افتتاحها، استقبلت الحديقة أكثر من 100 ألف زائر، وأصبحت محطة جديدة ضمن البرامج السياحية التي تنظمها شركات السفر للقادمين إلى أنطاليا من مختلف أنحاء العالم. وأفاد مدير الحديقة إسماعيل آريق للأناضول أن الحديقة تستقبل يومياً ما بين 25 و30 حافلة تقل زواراً أجانب، ويتراوح عدد الزوار اليومي بين 1000 و2500 شخص.
وقال آريق: “استقبلنا منذ الافتتاح أكثر من 100 ألف زائر، وأكثر ما يسعدنا هو رؤية الابتسامة على وجوه ضيوفنا بعد انتهاء جولتهم، وخاصة النساء والأطفال الذين يبدون إعجاباً كبيراً بعالم الفراشات”. وأشار إلى أن الحديقة لا تقتصر على الجانب الترفيهي، بل تهدف أيضاً إلى تعريف الأطفال بالطبيعة وتعزيز الوعي البيئي وتنمية حب الكائنات الحية لديهم.
شحنات أسبوعية من أمريكا الوسطى والشرق الأقصى
تحدث آريق عن أهمية الحفاظ على الحديقة، موضحاً أن ذلك يتطلب تجديد أعداد الفراشات باستمرار، نظراً لأن متوسط عمر الفراشة يتراوح بين أربعة وستة أسابيع. وأضاف: “نستقبل مرتين أسبوعياً شحنات جديدة من الفراشات القادمة من أمريكا الوسطى والشرق الأقصى، بمعدل يتراوح بين 10 آلاف و12 ألف فراشة أسبوعياً”. وأكد أن هذا “يضمن الحفاظ على وجود نحو 20 ألف فراشة داخل الحديقة على مدار العام، ويوفر للزوار تجربة حية ومتجددة في كل زيارة”.
انطباعات الزوار: دهشة وسعادة
أعرب السائح الروسي ديميتري موستوفوي، الذي يزور أنطاليا لقضاء إجازته، عن إعجابه بالحديقة، قائلاً للأناضول: “أعجبتنا الحديقة كثيراً، وابنتي أحبتها بشكل خاص، حيث توجد في روسيا أنواع مختلفة من الفراشات، لكنها ليست مثل تلك الموجودة هنا”. وأضاف: “أكثر ما لفت انتباهنا الفراشات ذات الأجنحة الزرقاء”.
من جانبها، قالت إيكاتيرينا شيبيلوفا، التي زارت الحديقة برفقة والدتها وأطفالها، إن التجربة كانت مميزة لأنها أتاحت لها مشاهدة الفراشات عن قرب والتعرف إلى طريقة تكاثرها وغذائها. وأضافت: “المكان يبدو طبيعياً للغاية، وهو محاط بالخضرة، ما يجعل زيارته ممتعة”. أما ابنها ديما شيبيلوف (9 أعوام)، فأعرب عن سعادته بعدما تمكن لأول مرة في حياته من لمس فراشة، وقال: “هذه أول مرة أشاهد هذا العدد الكبير من الفراشات في مكان واحد”. وتابع الطفل: “عندما تحط على كتفي فراشة أشعر بسعادة كبيرة”. كما أعربت السائحة المصرية نهال نونة عن دهشتها من رؤية هذا العدد الكبير من الفراشات مجتمعة داخل مكان واحد.



