الرئيسيةعربي و عالميإضراب شامل في قطاع النقل الخاص...
عربي و عالمي

إضراب شامل في قطاع النقل الخاص بتونس للمطالبة بتعديل التعريفة وإصلاحات

13/07/2026 15:34

شهد قطاع النقل الخاص في تونس، يوم الاثنين، إضراباً عن العمل يمتد ليوم كامل، وذلك احتجاجاً على تأخر تعديل تعريفة النقل وعدم تنفيذ إصلاحات تشريعية وعدت بها السلطات. وأعلن نائب رئيس الجامعة الوطنية للنقل التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة أرباب العمل)، معز السلامي، في تصريح لوكالة الأناضول، أن الإضراب سيستمر حتى الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي (20:00 ت.غ).

خلفية الإضراب واتفاق غير مفعل

وأوضح السلامي أن هذا الإضراب يأتي بسبب عدم تفعيل اتفاق سابق مع الحكومة ينص على تعديل تعريفة النقل. وأضاف: “هناك اتفاق مكتوب ومحضر جلسة مُوقع مع السلطات بتاريخ 22 يناير 2026، يقضي بزيادة تعريفة النقل، وكان من المقرر تفعيله نهاية مارس 2026، لكن تم التراجع عنه”.

وأشار إلى أنه كان من المقرر تنظيم إضراب في 27 أبريل 2026، لكنه عُلق بعد تواصل السلطات مع رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، سمير ماجول، وتقديم وعود بتعديل التعريفة خلال يونيو من العام نفسه، إلا أن هذه الوعود لم تُنفذ.

صعوبات القطاع وارتفاع التكاليف

وأكد السلامي أن القطاع يواجه تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع التكاليف، مشيراً إلى أن سعر السيارة المستعملة قفز من حوالي 31 ألف دينار تونسي (10.5 آلاف دولار) في عام 2014 إلى نحو 65 ألف دينار (22 ألف دولار) حالياً. كما أشار إلى ارتفاع الضرائب وأسعار قطع الغيار التي “تضاعفت أربع مرات”.

ونقل عن وزير النقل اعترافه بحق القطاع في تعديل الأسعار، متسائلاً: “إذا كانت الدولة ترفع الأجور في القطاعين العام والخاص، فإن 55 ألف ناقلة و150 ألف عامل في قطاعنا يستحقون أيضاً تحسين أوضاعهم”.

مطالب تشريعية وغياب رد رسمي

وأكد السلامي أن المحتجين يسعون إلى “إيصال صوتهم إلى أعلى سلطة في البلاد” لضمان تنفيذ التعهدات السابقة. وتشمل مطالبهم أيضاً تعديل قانون النقل رقم 33 لسنة 2004، ومراجعة الأمر رقم 581 المتعلق بمنح رخص النقل، وتحسين ظروف العمل في القطاع.

ولم يصدر عن السلطات التونسية أي تعليق فوري على الإضراب أو المطالب المطروحة. ويأتي هذا التحرك بعد إضرابات مماثلة خلال الأسبوعين الماضيين في قطاعي البنوك والمحاماة، للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *