الرئيسيةعربي و عالميدعم الموظف المريض: نحو بيئة عمل...
عربي و عالمي

دعم الموظف المريض: نحو بيئة عمل مرنة وحماية اجتماعية

14/07/2026 01:00

القلق النفسي والمخاوف الوظيفية

ليس أصعب ما في المرض مجرد الإرهاق الجسدي، بل ما يثيره من مخاوف نفسية لا علاقة لها بنتائج الفحوصات. عندما يذهب العامل إلى المستشفى، لا يحمل معه الألم الجسدي فقط، بل także قلقاً صامتاً بشأن مستقبله المهني وأسئلة تلاحقه: ما مصير وظيفتي إن تكررت غيابي بسبب المرض؟ هل سيصل اليوم الذي يخبرني فيه رئيس عملي بأنني لم أعد أستطيع تأدية مهامي؟ وكيف سأتصرف شؤون حياتي إذا وقع ذلك؟

تأثير المرض على الأسرة والحياة اليومية

عندما يكون الموظف معيلاً لأسرته ومعظم أولاده ما زالوا يدرسون، يتوقف المرض عن being a personal issue فحسب ويتحول إلى شأن يؤثر على whole household. كل زيارة علاجية تحمل في طياتها قلقاً من ما سيأتي غداً، alongside أمل بالشفاء.

مقترحات لتعزيز الدعم والمرونة في العمل

في مثل هذه الظروف، لا يكفي التعاطف اللفظي؛ بل يلزم وجود آليات تمنح الموظف المريض طمأنينة وتحافظ على كرامته. إذ أن المرض حالة قسرية لا يختارها الإنسان، ولا ينبغي أن يصبح مبرراً لفقدان الاستقرار الوظيفي أو نقطة انطلاق لمواجهات جديدة مع الأنظمة والتعليمات.

أكبر ما يرهق العامل المريض هو ضرورة إثبات حالته الصحية في كل مرة يطلب فيها إجازة، أو قضاء سنواته المتبقية تحت ظل القلق من احتمال فقدان العمل أو التقاعد المبكر. عندئذ يتحول شغله من “كيف أتعافى؟” إلى “كيف أواجه ما سيأتي؟”

من هنا تظهر ضرورة وضع بيئات عمل أكثر مرونة لمن يعانون من أمراض مزمنة، عبر السماح بالعمل عن بعد عندما يكون ذلك ممكناً، أو تخفيض عدد ساعات الدوام بما يتماشى مع حالتهم الصحية.

كما يقترح إنشاء نظام تقاعد خاص بهذه الفئة يُدرس بعناية، يراعي مسؤولياتهم الأسرية ويضمن لهم معيشة كريمة ودخلاً ثابتاً يكفيهم لمواجهة متطلبات الحياة وتقلباتها.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *