الرئيسيةعربي و عالميالنرويج تبني مستقبلاً كروياً من خلال...
عربي و عالمي

النرويج تبني مستقبلاً كروياً من خلال التخطيط الطويل والمدرسة الوطنية

14/07/2026 01:00

العودة إلى المونديال والعمل الأساس

خرجت النرويج من دور ربع النهائي لكأس العالم 2026 بعد خسارتها أمام إنجلترا، وذلك في أول مشاركة لها بعد Gap استمر ثمانية وعشرين عاماً عن المونديال. رغم أن هذا الإنجاز جاء بعد فترة طويلة من الغياب، فإنه لم يكن نتيجة صدفة أو اعتماد على موهبة الثنائي هالاند وأوديغارد فقط، بل ثمرة سنوات من العمل المنظم الذي حول الدولة إلى قوة كروية صاعدة.

التطوير والبنية التحتية للملاعب

من بين ستة وعشرين لاعباً شاركوا في البطولة، يلعب سبعة عشر في الدوريات الأوروبية الكبرى – الإنجليزية، الألمانية، الإسبانية والإيطالية – ومعظمهم نتاج البرنامج الوطني النرويجي لتنشئة المواهب الكروية في الفئات العمرية.

ما شهده العالم من أداء منتخب «الفايكنغ» يعكس أكثر من عقدين من التخطيط لتحويل النرويج، المرتبطة تقليداً برياضات الشتاء، إلى دولة تلعب كرة القدم على مدار السنة. منذ مطلع الألفية استثمرت السلطات في عدد كبير من الملاعب ذات الأرضية الصناعية، وبين عامي 2016 و2025 تم إنشاء خمسمائة وتسعة وثلاثين ملعباً وتجديد خمسمائة وستة وثمانين ملعباً.

المدرسة الوطنية وتأثيرها على اللاعبين

لبعد شتاء قاسٍ، كان لهذا الاستثمار أثر كبير؛ فقد انتقلت كرة القدم من نشاط صيفي إلى ممارسة طوال العام، مما دفع إلى زيادة الاستثمار في تنمية اللاعبين، لا سيما بعد فشل التأهل لكأس أوروبا 2012، ما أدى إلى إنشاء «المدرسة الوطنية للمنتخبات».

المدرسة ليست أكاديمية مركزية على غرار «كليرفونتين» الفرنسية، بل هي إطار وطني يربط أندية التأسيس، الاتحاد والأندية الكبرى. من بين خمسة عشر لاعباً ساهموا في فوز النرويج 2‑1 على البرازيل، مثل أربعة عشر منهم المنتخب في الفئات السنية، وكان أحد عشر ضمن مسار المدرسة الوطنية للمنتخبات تحت الخامسة عشرة أو السادسة عشرة سنة.

حرصت المدرسة على تأخير الاحتراف، وإبقاء اللاعبين في أنديتهم المحلية أو ما يُعرف بأندية التأسيس حتى بلوغ الثانية عشرة، بهدف معرفة ما إذا كانوا يحبون اللعبة حقاً بدلاً من قياس السرعة والمهارة مبكراً، وتجنب إغلاق الأبواب أمام المواهب في سن مبكرة، كما هو الحال مع هالاند الذي لم يكن أحد يتوقع أن يصبح الأفضل في فئته العمرية آنذاك، بينما أوديغارد كان حالة استثنائية.

نتيجة هذا التخطيط والجهد المتواصل كان التأهل إلى ربع نهائي مونديال 2026 بعد انقطاع دام ثمانية وعشرين عاماً وتشكيل واعد للمنتخب.

للمزيد من مقالات الكاتب يمكن النقر على اسمه.

تقع مسؤولية محتوى مقالات الرأي على كاتبها فقط، ولا تتحمل الصحيفة أي التزام تجاه الآراء المعبر عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *