الرئيسيةعربي و عالميموريتانيا: توقيع وثيقة توافقية بين الموالاة...
عربي و عالمي

موريتانيا: توقيع وثيقة توافقية بين الموالاة والمعارضة لاستئناف الحوار الوطني

14/07/2026 21:57

في خطوة هامة على الساحة السياسية الموريتانية، وقعت الأحزاب السياسية الرئيسية في البلاد، مساء الثلاثاء، وثيقة توافقية تمهد الطريق لاستئناف جلسات “الحوار الوطني الشامل”، وذلك بعد تجاوز خلاف جوهري كان يعرقل المسار حول إدراج موضوع مدد الولاية الرئاسية ضمن أجندة الحوار.

تجاوز عقبة الولاية الرئاسية

وكانت أولى الجلسات التحضيرية للحوار قد عقدت في نواكشوط مطلع أبريل الماضي، قبل أن تتعطل بسبب إصرار أحزاب الموالاة على إدراج نقطة تتعلق بمدد الولاية الرئاسية، وهو ما قوبل برفض قاطع من المعارضة. وجاء الاختراق الأبرز في التوافق بعد حذف عبارة “المدد والمأموريات الرئاسية” من مسودة الحوار، في خطوة حسمت الخلاف.

وكانت هذه العبارة قد أثارت أزمة ثقة حادة بين الأطراف السياسية، حيث رأت فيها المعارضة محاولة مبطنة لفتح الباب أمام تعديلات دستورية تمس الفترات الرئاسية المحددة دستورياً، واشترطت إزالتها أو تقييدها بضمانات تمنع المساس بها. في المقابل، تراجع حزب “الإنصاف” الحاكم عن تمسكه السابق بإدراج هذه النقطة، مما مهد الطريق لإتمام الاتفاق.

أطراف التوقيع ومضمون الوثيقة

ووفقاً لمراسل الأناضول، وقع على الوثيقة في نواكشوط عن المعارضة رئيس حزب “التجمع الوطني للإصلاح والتنمية” حمادي ولد سيدي المختار، ورئيس حزب “اتحاد قوى التقدم” محمد ولد مولود، بينما وقع عن أحزاب الأغلبية رئيس حزب “الإنصاف” الحاكم محمد ولد بلال.

الوثيقة التي حملت اسم “الدليل المرجعي لتنظيم الحوار الوطني” تهدف إلى وضع إطار عملي للحوار الذي تعطل مساره التحضيري منذ مارس الماضي. وتتكون من 8 محاور، وقد صاغها منسق الحوار موسى افال الشهر الماضي، لتكون بمثابة “خريطة طريق لإنقاذ المسار السياسي” وفقاً للمصادر.

سياق سياسي أوسع

وقبل أكثر من عام، دعا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أحزاب المعارضة والموالاة إلى حوار سياسي “يكون جامعاً صريحاً ومسؤولاً، تترفع أطرافه عن المكابرات والمشاكسات العقيمة وعن الانسياق وراء تحقيق مكاسب شخصية وحزبية ضيقة على حساب الصالح العام المتوخى منه”.

يذكر أن موريتانيا شهدت في يوليو 2024 انتخابات رئاسية فاز فيها الغزواني بولاية ثانية مدتها 5 أعوام، وسط تشكيك من المعارضة في نزاهتها، مما أدى إلى احتجاجات أسفرت عن مقتل 3 متظاهرين. ورغم عودة الهدوء، ظلت المعارضة تطالب بحوار سياسي لبحث قضايا تتعلق بالمنظومة الانتخابية، بما يضمن شفافية أي عملية انتخابية في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *