الرئيسيةعربي و عالميإياتا تشنّ حملة توعوية «أنقذ حياة...
عربي و عالمي

إياتا تشنّ حملة توعوية «أنقذ حياة لا حقيبة» لتجنّب حمل الأمتعة أثناء إخلاء الطائرات

15/06/2026 13:01

أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) عن انطلاق مبادرة توعوية تحمل اسم «أنقذ حياة، لا حقيبة» (Save a Life, Not a Bag) تهدف إلى تحفيز المسافرين على ترك أمتعة المقصورة خلفهم عندما يُطلب إخلاء الطائرة في حالات الطوارئ.

دعم مؤسسات سلامة الطيران الدولية

تحظى الحملة بدعم من هيئات تنظيمية مختصة بسلامة الطيران، من بينها الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA) وإدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA). تسعى المبادرة إلى رفع مستوى التزام الركاب بالإجراءات التي يحددها طاقم الطائرة عند تلقي أوامر الإخلاء، والتي تشمل الالتزام بتعليمات الطاقم، ترك كل ما هو منقول خلفهم، والسعي بسرعة إلى أقرب مخرج صالح.

تصريحات المسؤولين عن الحملة

علق ويلي والش، المدير العام لإياتا، قائلاً: “حمل الأمتعة أثناء الإخلاء لا يُعد أمراً بسيطاً؛ فكل ثانية تُحدث فرقاً حاسماً. حتى حقيبة واحدة قد تعرقل عملية الإخلاء الآمن لجميع الموجودين على متن الطائرة. التعليمات واضحة: اترك ما لديك وتقدّم بسرعة”. وأضاف أن حملة «أنقذ حياة، لا حقيبة» تحمل رسالة أساسية يجب أن يدركها كل مسافر ويلتزم بها.

من جانبه، صرح فلوريان غييرميه، المدير التنفيذي للوكالة الأوروبية لسلامة الطيران، بأن الإخلاء السريع في الظروف الطارئة يُسهم في إنقاذ الأرواح، وأن الطائرات تخضع لمعايير دقيقة فيما يخص الإخلاء، فضلاً عن التدريب المكثف الذي يتلقاه الطاقم. وأكد أن نجاح هذه الإجراءات يعتمد على تعاون الركاب، داعياً إياهم إلى اتباع تعليمات الطاقم، ترك الأمتعة، والتحرك سريعاً نحو أقرب مخرج.

كما أشار برايان بيدفورد، مدير إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، إلى تزايد عدد الركاب الذين يتجاهلون تعليمات الطاقم في حالات الطوارئ، مؤكدًا أن الالتزام الفوري بالتعليمات وترك المتعلقات الشخصية خلفهم هو أمر حيوي لضمان إخلاء أسرع وأكثر أماناً.

نتائج استبيان سلوك الركاب

استعانت إياتا بخبراء في علم السلوك البشري لإجراء مسح شمل مسافرين من الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، الإمارات العربية المتحدة، وسنغافورة. أظهر الاستطلاع عدة نقاط رئيسية:

  • أظهر 80٪ من المستجيبين معرفتهم بالإجراءات المطلوبة أثناء الإخلاء، لكن 61٪ فقط أجابوا بأن عليهم ترك جميع أغراضهم الشخصية والخروج فوراً.
  • أفاد 33٪ أنهم شاهدوا تقارير عن ركاب يحملون أمتعتهم خلال الإخلاء، وأقر 22٪ منهم بأنهم قد يتصرفون بالمثل.
  • أظهر 18٪ فقط أن زمن الإخلاء مصمم ليتم في 90 ثانية، بينما يعتقد 38٪ أن العملية قد تستغرق ثلاث دقائق أو أكثر.
  • يظهر أن 10٪ من الركاب قد يحاولون استرجاع أمتعتهم أو يقلدون من يفعلون ذلك رغم التعليمات.
  • أشار 60٪ إلى أن احتمال حملهم لأمتعتهم سينخفض إذا كانوا يحتفظون بالأغراض الأساسية مثل جواز السفر، المال، والأدوية في جيوبهم أو حقيبة شخصية قريبة.

وعلق نائب الرئيس الأول للعمليات والسلامة والأمن في إياتا بأن معظم الركاب يدركون ما يلزم فعله عند وقوع حادث، لكن هناك فجوة معرفية ما زالت موجودة قد تؤدي إلى عواقب وخيمة. وأوضح أن تأخر ركاb واحد أو اثنين لجمع أغراضهم قد يهدد حياة الآخرين، داعياً إلى ترسيخ عادات السلامة مثل مراجعة عروض الأمان قبل كل رحلة والاحتفاظ بالأغراض الضرورية في متناول اليد.

مخاطر حمل الأمتعة أثناء الإخلاء

تؤدي محاولة استرجاع الأمتعة من الخزائن العلوية إلى إضاعة ثوانٍ ثمينة، وقد يتسبب حمل الحقائب في تعثر الركاب أو إلحاق أضرار بمنزلقات الإخلاء التي تعتمد عليها جميع الركاب. كذلك، لوحظ أن بعض الركاب يحاولون الإخلاء وهم يحملون أطفالاً رضعاً إلى جانب أمتعتهم، ما يزيد من خطر الحوادث في لحظات حرجة.

يمكن أن يعرقل وجود الأمتعة ممرات الخروج، يثقل حركة الركاب داخل المقصورة، ويمنع استخدام الأيدي بحرية، ما قد يفضي إلى إصابات للركاب أو للطاقم، أو إلى إغلاق أجهزة الإضاءة المساعدة في مسارات الإخلاء.

آليات الحملة وتوجيهاتها للركاب

طُوِّر فيديو الحملة بالتعاون مع متخصصين في السلوك البشري لضمان وضوح الرسالة وسهولة تذكرها. يستخدم الفيديو مشاهد غير مألوفة ومبالغ فيها عمدًا لتترك أثراً ذهنياً لدى المشاهد.

تشجع الحملة الركاب على التحضير المسبق بالاحتفاظ بالأشياء الأساسية مثل جواز السفر، النقود، والأدوية في جيوبهم أو حقيبة شخصية قريبة قبل الإقلاع والهبوط. وتلخص الرسائل الجوهرية للحملة في النقاط التالية:

  • الانتباه إلى تعليمات أفراد الطاقم.
  • ترك جميع الأمتعة خلفك.
  • عدم التصوير أو التقاط الصور أثناء الإخلاء.
  • التحرك دون توقف.
  • الخروج السريع من الطائرة.

يمكن لشركات الطيران وشركاء القطاع الاستفادة من المواد الرقمية الخاصة بالحملة لتوجيه رسائلها للركاب عبر قنوات التواصل المختلفة. كما ستتوفر المواد الإعلامية للجهات المعنية ضمن قطاع الطيران لتعميم التوعية بطرق إخلاء الطائرات الآمنة في حالات الطوارئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *