عربي و عالمي

إنفانتينو يعتذر لمجلس فيفا وسط خلافات حول بيع حقوق مسابقات الاتحاد

إنفانتينو يعتذر لمجلس فيفا وسط خلافات حول بيع حقوق مسابقات الاتحاد

اعتذار إنفانتينو وتوضيحات المجلس

اعتذر السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، لأعضاء مجلس الاتحاد خلال اجتماع عقد يوم الخميس في مدينة زيورخ السويسرية، واستمر نحو ثلاث ساعات ونصف. جاء هذا الاعتذار على خلفية الجدل الذي أثاره مقترح بيع حصة من الحقوق التجارية لمسابقات “فيفا”، بما فيها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص، وكان أول مواجهة مباشرة بين إنفانتينو وأعضاء المجلس منذ الكشف عن مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز”.

وبحسب رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس “فيفا” ديبي هيويت، فقد أشار أعضاء المجلس إلى أن العديد من التساؤلات التي طرحوها ما زالت دون إجابات واضحة، وأنهم لم يحصلوا على الوثائق المتعلقة بالمشروع المثير للجدل. وأضافت هيويت أنهم طُلب منهم صياغة أسئلتهم كتابياً بدلًا من الحصول على ردود شفوية أثناء الاجتماع، وشددت على أن على إنفانتينو الإجابة عن هذه الأسئلة، وإلا فهو غير مؤهل لرئاسة “فيفا”.

أقرت هيويت بأن اعتذار إنفانتينو تضمن قدرًا من الندم، لكنها أوضحت أن جوهره انصب على عدم إبلاغ مجلس “فيفا” بالمشروع وإشراك أعضائه في مناقشته، وليس بالضرورة التراجع عن الفكرة نفسها.

ردود المسؤولين وآرائهم

لم تقتصر مناقشات الاجتماع على مشروع الاستثمار، إذ واجه إنفانتينو أسئلة إضافية بشأن قرار إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون بعد طرده خلال كأس العالم 2026، بالإضافة إلى الجدل المرتبط بجائزة “فيفا” للسلام وآليات تمويل الاتحادات الوطنية الأعضاء.

وكان مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز” يهدف إلى إنشاء كيان تجاري جديد لإدارة الحقوق التجارية وحقوق التذاكر الخاصة بمسابقات الاتحاد الدولي، مع طرح حصة منه على مستثمرين من القطاع الخاص، في خطوة أثارت مخاوف بشأن الشفافية والحوكمة وطريقة اتخاذ القرارات داخل المؤسسة. وقد كُشف المشروع في يوليو/تموز الماضي، ثم تم التخلي عنه بعد أربعة أيام إثر موجة من الاعتراضات من اتحادات وطنية وهيئات كروية قارية.

ويعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” من أبرز المعارضين لنهج إنفانتينو في إدارة الملف، إذ طالب مسؤولوه بالكشف عن الوثائق المرتبطة بالمشروع، بينما اتخذت جهات أوروبية خطوات قانونية للمطالبة بكشف ملابساته ومحاسبة المسؤولين عن إقراره.

مستقبل انتخابات رئاسة الاتحاد

وعن موقف الاتحاد الأوروبي من استمرار إنفانتينو في رئاسة “فيفا”، أكدت هيويت أن الاجتماع لم يغير قناعتها، قائلة: “من وجهة نظري، لم يتغير شيء. ليست لدي معلومات جديدة تجعلني أشعر بشكل مختلف، باستثناء أن لدينا رئيسًا يعتذر”.

وفي ظل تصاعد الخلافات، تتجه الأنظار إلى انتخابات رئاسة “فيفا” المقررة في مارس/آذار 2027، حيث يسعى إنفانتينو إلى الفوز بولاية جديدة، بعدما أعيد انتخابه بالتزكية في عامي 2019 و2023.

وأعلن السويسري رامون فيغا، مدافع توتنهام هوتسبير الإنجليزي ومنتخب سويسرا السابق، نيته الترشح، لكنه يواجه تحديًا يتمثل في الحصول على دعم خمسة اتحادات وطنية على الأقل، وهو شرط أساسي لخوض السباق.

كما طُرح اسم الفرنسي أرسين فينغر، المدرب السابق لأرسنال الإنجليزي والمدير الحالي لتطوير كرة القدم العالمية في “فيفا”، بوصفه أحد الأسماء التي قد تحظى بدعم شخصيات بارزة في كرة القدم الأوروبية، غير أن موقفه من الترشح لا يزال غير واضح.

وأقرت هيويت بأن معارضي إنفانتينو يحتاجون إلى الاتفاق على مرشح قادر على خوض المنافسة قبل الموعد النهائي لتقديم الترشيحات في 18 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وشددت على أهمية وجود منافس في الانتخابات، حتى لو لم يكن فوزه مضمونًا، معتبرة أن تعدد المرشحين يمنح الاتحادات الأعضاء فرصة حقيقية للمفاضلة بين برامج مختلفة.

وأضافت أن “فيفا” يضم 211 اتحادًا وطنيًا، مؤكدة ضرورة إتاحة الفرصة لجميعها للتصويت وفقًا لقناعاتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *