محليات

دبي والصين تتعاونان لإطلاق ممر للذكاء الاصطناعي المساعد.. 295 ألف شركة و100 وكيل ذكي ضمن الأهداف

دبي والصين تتعاونان لإطلاق ممر للذكاء الاصطناعي المساعد.. 295 ألف شركة و100 وكيل ذكي ضمن الأهداف

تتجه دبي والصين إلى توسيع نطاق تعاونهما الاقتصادي من خلال التركيز على الذكاء الاصطناعي المساعد، حيث كشف محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي، عن خطة طموحة لإنشاء “ممر للذكاء الاصطناعي المساعد” يقوم على الابتكار ويعزز تدفقات التكنولوجيا والمعرفة والاستثمارات بين الجانبين. جاء ذلك خلال منتدى دبي للأعمال – الصين، حيث أوضح لوتاه أن التكامل بين القدرات التقنية والصناعية الصينية والمزايا التنافسية التي تتمتع بها دبي من سرعة التنفيذ والانفتاح على الأسواق العالمية يفتح آفاقاً واسعة لتطوير حلول رقمية متقدمة.

مزايا متكاملة وفرص مشتركة

أشار لوتاه إلى أن الصين تمتلك نطاقاً واسعاً من القدرات التكنولوجية والصناعية والخبرات المتعمقة، إلى جانب إمكانات متنامية في مجال الذكاء الاصطناعي المتقدم. في المقابل، توفر دبي مزايا متكاملة تشمل سرعة التنفيذ، ومجتمع أعمال دولياً متنوعاً، وارتباطاً وثيقاً بالأسواق العالمية، وبيئة داعمة لتطبيق التقنيات وتسويقها والتوسع بها. وأكد أن الجمع بين هذه المقومات يفتح فرصاً مهمة لتطوير حلول الذكاء الاصطناعي المساعد بصورة مشتركة، ومواءمتها مع احتياجات الشركات العاملة في دبي والمنطقة، مما يسرع طموحات دبي الرقمية ويعزز قدرات القطاع الخاص، ويوفر للشركات التقنية الصينية منصة لدخول أسواق جديدة وبناء شراكات دولية.

برنامج التحول نحو الذكاء الاصطناعي المساعد

أوضح لوتاه أن برنامج التحول نحو الذكاء الاصطناعي المساعد للقطاع الخاص في دبي يهدف إلى تسريع التبني العملي لهذه التقنيات وتمكين الشركات من الانتقال من مرحلة التجريب إلى التطبيق واسع النطاق. ويستهدف البرنامج تمكين 295 ألف شركة، وتطوير 100 مساعد ذكي، وقد بدأ التنفيذ بالفعل من خلال إطلاق مسارات تدريبية متخصصة عبر أكاديمية غرف دبي لتدريب أكثر من 14 ألف شركة من أعضاء مجموعات ومجالس الأعمال التابعة لغرفة تجارة دبي. كما تم تشكيل لجنة تنفيذية للذكاء الاصطناعي المساعد لدفع تنفيذ مختلف محاور البرنامج. وأكد لوتاه أن الهدف لا يقتصر على زيادة عدد الشركات المستخدمة للذكاء الاصطناعي، بل يتوسع ليشمل تحقيق إنجازات أكبر من خلال هذه التقنيات.

أثر اقتصادي وتوقعات عالمية

استشهد لوتاه بتقديرات شركة “بي دبليو سي” التي تشير إلى إمكانية أن يسهم الذكاء الاصطناعي في زيادة الناتج الاقتصادي العالمي بنسبة تصل إلى 15% بحلول عام 2035، أي ما يعادل إضافة نحو نقطة مئوية إلى معدل النمو الاقتصادي العالمي السنوي في أفضل السيناريوهات. ووفقاً لمؤسسة البيانات الدولية “آي دي سي”، من المتوقع أن يصل الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي إلى 1.3 تريليون دولار بحلول عام 2029، مدفوعاً بتطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعد والأنظمة اللازمة لتطوير وإدارة الوكلاء الأذكياء. وتتوقع المؤسسة وجود 1.15 مليار مساعد ذكي نشط حول العالم بحلول عام 2029، أي نحو 40 ضعف مستواه في عام 2025، ينفذون 217 مليار إجراء يومياً.

قاعدة قوية في الإمارات

أوضح لوتاه أن دبي ودولة الإمارات تنطلقان من قاعدة قوية، حيث أفادت “مايكروسوفت” بأن 70.1% من السكان في سن العمل في دولة الإمارات استخدموا الذكاء الاصطناعي خلال الربع الأول من عام 2026، وهي النسبة الأعلى بين 147 اقتصاداً شملها القياس، مقارنة بمتوسط عالمي بلغ 17.8%. كما قدر تقرير “حالة الذكاء الاصطناعي في دبي” الصادر عن هيئة دبي الرقمية ومؤسسة دبي للمستقبل، إمكانية أن تسهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي بنحو 235 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي لدبي بحلول عام 2030. وشدد لوتاه على أن تنافسية دبي ستتحدد بمدى عمق تأثير هذه التقنيات في تطوير عمليات الأعمال واتخاذ القرار وخدمة المتعاملين، وليس بعدد الأدوات المستخدمة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتمحور حول إعادة تصميم العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا وعمليات الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *