محمد بن راشد يُصدر قراراً باعتماد الإطار الوطني لترخيص مؤسسات التعليم العالي في الإمارات

دبي في 16 يوليو / وام / أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قراراً يقضي باعتماد الإطار الوطني لترخيص مؤسسات التعليم العالي، وذلك تطبيقاً لأحكام المرسوم بقانون اتحادي المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي. ويُعد هذا القرار الإطار التشريعي العام الذي ينظّم قطاع التعليم العالي في الدولة، ويؤسس لمنظومة وطنية شاملة تهدف إلى ترخيص مؤسسات التعليم العالي وضمان استيفائها للحد الأدنى من المتطلبات الوطنية، مما يعزز الحوكمة المؤسسية ويسهّل مسيرة الطلبة ويضمن استدامة المؤسسات وشراكاتها مع القطاعات الاقتصادية، ويدعم جودة المخرجات التعليمية ويرفع تنافسية دولة الإمارات في مجال التعليم العالي.
تصريحات وزير التعليم العالي حول الإطار الجديد
وصرّح معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، بأن اعتماد سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للإطار الوطني لترخيص مؤسسات التعليم العالي يعكس حرص دولة الإمارات على بناء منظومة شاملة تقوم على التعاون وتكامل الأدوار بين الوزارة والجهات المحلية المختصة ومؤسسات التعليم العالي، مما يوفر مساراً أكثر وضوحاً واتساقاً للترخيص والإشراف. وأشار إلى أن الإطار يمنح المؤسسات والمستثمرين وضوحاً أكبر بشأن متطلبات الترخيص، مع مراعاة اختصاصات الجهات المحلية بما في ذلك المناطق الحرة، مما يسهم في الحد من ازدواجية الإجراءات وتيسير التعامل مع الخدمات. كما يرسخ الإطار الاعتماد على البيانات المحدثة في المتابعة واتخاذ القرار، ويدعم استدامة المؤسسات وجودة مخرجاتها وقدرتها على إعداد الكفاءات الوطنية.
مرجعية وطنية موحدة للترخيص
ويشكّل الإطار الجديد مرجعية وطنية موحدة لترخيص مؤسسات التعليم العالي داخل الدولة، بما فيها تلك الواقعة في المناطق الحرة، مع مراعاة اختصاصات الجهات المحلية المختصة. ويضمن ذلك حوكمة جميع مؤسسات التعليم العالي وفق متطلبات ومعايير وطنية اتحادية موحدة، والتكامل بين الوزارة والجهات المحلية المختصة دون ازدواجية في الإجراءات، مما يعزز تسهيل رحلة المتعاملين. كما يسهم الإطار في رفع مستوى الحوكمة المؤسسية في مؤسسات التعليم العالي وضمان استدامتها بما يخدم مسيرة الطالب وجودة التعليم العالي في الدولة. ويرسي الإطار منظومة قائمة على البيانات الآنية من خلال الربط الإلكتروني المباشر مع مؤسسات التعليم العالي والسجلات الوطنية في الوزارة، مع مراعاة آليات التنسيق والربط مع الجهات المحلية المختصة بالنسبة لمؤسسات التعليم العالي العاملة في المناطق الحرة، مما يدعم اتخاذ القرارات التنظيمية بناءً على بيانات دقيقة ومحدثة، ويعزز التكامل مع الأطر الوطنية ذات الصلة، بما في ذلك الإطار الوطني لتصنيف مؤسسات التعليم العالي وجودة الأداء والرقابة.
أحكام تنظيمية وحوكمة مؤسسية
وبالتفصيل، حدد الإطار مجموعة من الأحكام التنظيمية التي تغطي مختلف مراحل الترخيص المؤسسي، بما في ذلك تحديد متطلبات وشروط الترخيص لأول مرة للمؤسسات الجديدة، وتنظيم آلية الترخيص في المناطق الحرة، وآليات تقييم المخاطر والامتثال والاستدامة المؤسسية والمتطلبات المرتبطة بتجديد الترخيص للمؤسسات القائمة، مع ضمان حماية الطلبة واستمرارية التحصيل العلمي. ويرفع الإطار الوطني لترخيص مؤسسات التعليم العالي مستويات الحوكمة المؤسسية من خلال تنظيم متطلبات الملكية ومجالس الحوكمة والقيادات التنفيذية والأكاديمية، والفصل بين الملكية والإدارة التنفيذية والقيادة الأكاديمية، إلى جانب تعزيز استقلالية القرار الأكاديمي وضمان التوازن بين الملكية والإدارة والحوكمة، مما يدعم النزاهة والشفافية والحوكمة الرشيدة. كما يركز على ضمان الاستدامة المؤسسية والمالية والتشغيلية للمؤسسات عبر معايير مرتبطة بالضمانات والبيانات المالية، وتنظيم خطط حماية الطلبة وتسهيل رحلتهم العلمية، واستمرارية العملية الأكاديمية في مختلف الحالات التنظيمية والتشغيلية.
ويأتي اعتماد الإطار الوطني لترخيص مؤسسات التعليم العالي ضمن جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتنسيق مع الجهات المحلية المختصة لتطوير الأطر والسياسات الوطنية المنظمة للقطاع، بما يعزز جاهزية المنظومة لمتطلبات المستقبل، ويرفع كفاءة المؤسسات الأكاديمية ويرتقي بمخرجاتها، بما يواكب الأولويات الوطنية في إعداد كفاءات مؤهلة لسوق العمل، ويعزز مكانة الدولة مركزاً عالمياً للتعليم العالي والبحث العلمي.



