عبد الملك الحوثي يتوعد باستهداف منشآت سعودية حساسة إذا استمر التصعيد

وجه عبد الملك الحوثي، زعيم جماعة الحوثي اليمنية، تهديداً جديداً يوم الخميس بشن هجمات على المنشآت النفطية والاستراتيجية في السعودية، في حال لجأت المملكة إلى أي إجراءات تصعيدية ضد الجماعة.
جاء ذلك في كلمة متلفزة بثتها قناة المسيرة الناطقة باسم الحوثيين، حيث صرح الحوثي قائلاً: إن كل المنشآت النفطية والحيوية السعودية ستصبح أهدافاً لصواريخنا وطائراتنا المسيرة إذا تورطت في عدوان شامل على بلدنا واتجهت نحو التصعيد.
معادلة الرد بالرد
وأضاف الحوثي في كلمته: المعادلة الحقيقية هي مطار صنعاء بمطار الرياض، والمطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار. وادعى أن جماعته لا ترى أي أفق أو إرادة للسلام أو التفاهم أو احترام لمبدأ حسن الجوار من الجانب السعودي.
تأتي هذه التصريحات عقب إعلان الجماعة يوم الاثنين عن تعرض مطار صنعاء الدولي للاستهداف، متهمة السعودية بالوقوف وراء ذلك. واعتبرت الجماعة تلك الخطوة بمثابة انتهاء مرحلة خفض التصعيد المستمرة في اليمن منذ نهاية عام 2022، في حين لم تصدر أي ردود رسمية من السعودية على تلك الاتهامات.
موقف الحكومة اليمنية
في اليوم نفسه، أعلنت الحكومة اليمنية أنها قصفت مدرج المطار لمنع هبوط طائرة إيرانية قالت إنها انتهكت سيادة البلاد. وقامت الجماعة على إثر ذلك باستهداف مطار أبها الدولي جنوبي السعودية بصواريخ وطائرات باليستية. وأشار عبد الملك الحوثي إلى أن الهجوم الذي نفذته جماعته على مطار أبها كان متواضعاً دون مستوى آمال شعبنا.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق فوري من السلطات السعودية بشأن تصريحات الحوثي. وقد أثار الهجوم الحوثي على السعودية موجة إدانات عربية ودولية، من بينها إدانة من الاتحاد الأوروبي الذي وصفه بأنه تهديد لأمن واستقرار المنطقة.
تحذير من صراع إقليمي
في السياق نفسه، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يوم الثلاثاء أن بلاده لن تسمح بانتهاك أجوائها أو فرض أمر واقع في مطار صنعاء أو أي مطار آخر، معلناً توجيهاته بعدم توسيع المواجهة تجنباً لجر اليمن إلى صراع إقليمي.
وفي الثالث من يوليو 2026، أدانت السلطات اليمنية إرسال إيران طائرة تابعة لشركة ماهان إير إلى صنعاء، وقالت إن الهدف منها نقل وفد حوثي إلى طهران. وتعد تلك أول رحلة إيرانية معلنة تصل إلى مطار صنعاء منذ نحو عشر سنوات، وفقاً لوسائل إعلام يمنية.
ومنذ أبريل 2022، يشهد اليمن حالة من التهدئة تتخللها مواجهات متقطعة، بعد حرب بدأت قبل نحو اثنتي عشرة سنة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن من بينها العاصمة صنعاء منذ 21 سبتمبر 2014.



