الإمارات تقود استغلال الأقمار الاصطناعية لدعم الاستجابة للكوارث

دور الإمارات في الميثاق الدولي للفضاء والكوارث الكبرى
انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الميثاق الدولي للفضاء والكوارث الكبرى، وتولت رئاسة المجلس خلال الفترة من أبريل إلى أكتوبر 2026 ممثلاً بوكالة الإمارات للفضاء. عملت الوكالة بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، ومركز محمد بن راشد للفضاء، وشركة سبيس42، لتشكيل فريق وطني يدمج القدرات الفضائية مع الخبرات الوطنية في إدارة الطوارئ وتحليل البيانات المكانية.
تفعيلات الميثاق في استجابات دولية للكوارث
خلال رئاستها، نفّذ الميثاق سلسلة من التفعيلات استجابة لكوارث طبيعية متنوعة. في أوائل يوليو 2026 استُخدمت صور الأقمار الاصطناعية لتقييم أضرار الفيضانات وتآكل ضفاف الأنهار في إقليم ألماتي بجمهورية كازاخستان. وقبل ذلك، في التاسع من يونيو 2026، قدمت شركة سبيس42 بيانات جيو فضائية سريعة لمساعدة سلطات الطوارئ في إقليم أكمولا على تتبع انتشار حرائق الغابات. وعقب الزلزالين اللذين ضربا شمال وسط فنزويلا في 24 يونيو 2026، ساهمت سبيس42 بالتعاون مع وكالة الإمارات للفضاء في توفير صور عالية الدقة، بينما أجرى معهد الابتكار التكنولوجي وشركة تاكتيكا تقييمًا أوليًا للأضرار المحتملة. وفي آسيا الوسطى، فعّل الميثاق استجابته للسيول الطينية والفيضانات المفاجئة التي اجتاحت قيرغيزستان بتاريخ 25 مايو 2026، مستعينا بصور الأقمار والبيانات الجغرافية المكانية من مركز محمد بن راشد للفضاء. كما امتدت الجهود إلى الفلبين لمراقبة نشاط بركان مايون، وإلى نيوزيلندا لتقييم أضرار الفيضانات الشديدة في أبريل 2026، وإلى بابوا غينيا الجديدة لتحديد المناطق المتأثرة بإعصار مايلا.
النتائج والآفاق المستقبلية للتعاون الفضائي
أظهرت هذه العمليات كيف أصبحت صور الأقمار الاصطناعية والبيانات الجيو مكانية أداة استراتيجية لتقييم الأضرار، وتحليل المخاطر، ومتابعة تطور الكوارث، وتوفير معلومات آنية لصناع القرار وفرق الطوارئ. وقد ساهم ذلك في رفع كفاءة الاستجابة الإنسانية، وحماية الأرواح والممتلكات، وتعزيز جاهزية الدول في مواجهة الأزمات. ويعكس هذا النهج المكانة المتقدمة التي حققتها دولة الإمارات في قطاع الفضاء، ودورها المتزايد في قيادة المبادرات الدولية التي توظف التقنيات الفضائية لخدمة الإنسان، مع استمرار التعاون العالمي عبر منظومة تضم أكثر من 270 قمرًا صناعيًا تقدمها الدول الأعضاء وشركاؤها.



