«دي بي ورلد» تعزز طاقة ميناء طرطوس السوري إلى 204 آلاف حاوية بنهاية 2026

تسارع مجموعة موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد» وتيرة أعمال التطوير في ميناء طرطوس السوري، بهدف رفع طاقته الاستيعابية إلى 204 آلاف حاوية مع حلول نهاية العام الجاري 2026. وتأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ خططها التوسعية في الميناء الواقع على الساحل السوري.
هدف الطاقة الاستيعابية
كشفت وثيقة صادرة عن المجموعة، حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، أن «دي بي ورلد» تستهدف الوصول بهذا الرقم بحلول ديسمبر 2026. وتُظهر بيانات الوثيقة، التي أُعدت للمستثمرين في أكتوبر من العام نفسه، أن ميناء طرطوس أُدرج ضمن قائمة المحطات الرئيسية التي تسعى المجموعة لزيادة طاقتها خلال عام 2026، إلى جانب محطات جدة في السعودية، وميناء سانتوس في البرازيل، ومحطة إيفياب في تركيا.
تفاصيل الاستثمار والامتياز
كانت «دي بي ورلد» قد بدأت عملياتها في ميناء طرطوس في نوفمبر من العام الماضي 2025، بعد تسلمها رسمياً من الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية. وفي تلك الفترة، رحبت المجموعة بدخول قاطرة الميناء الجديدة «الفتح» إلى الخدمة. وتندرج خطط التطوير ضمن اتفاقية امتياز مدتها 30 عاماً، وقعتها المجموعة مع الحكومة السورية في يوليو 2025، وتتضمن استثماراً بقيمة 800 مليون دولار. ويُخصص هذا الاستثمار لتطوير البنية التحتية للميناء، وتوسيع طاقته الاستيعابية، وتحديث أنظمة مناولة البضائع، بالإضافة إلى إدخال حلول تشغيلية ورقمية متقدمة.
تسليم الرافعات وأثرها التشغيلي
في أغسطس من العام الجاري 2026، أنجزت المجموعة مرحلة مهمة من برنامجها الاستثماري باستلام ثلاث رافعات متنقلة، تهدف إلى دعم البنية التحتية للتجارة السورية ومسيرة التعافي الاقتصادي. ومن المتوقع أن تعزز هذه الرافعات الطاقة الاستيعابية لمناولة الشحن في الميناء بنسبة 40%، مما يُسهم في تسريع حركة التعامل مع السفن، وتقليل أوقات الانتظار، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وزيادة مناولة الحاويات والشحنات السائبة (البضائع غير المعبأة) وشحنات البضائع غير المجزأة. ويهدف هذا الاستثمار إلى دعم البنية التحتية للتجارة السورية، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد، وإرساء أسس للنمو الاقتصادي طويل الأمد.
حركة الملاحة في الميناء
يُشار إلى أن مرفأ طرطوس استقبل خلال الفترة من يناير إلى أغسطس من العام الجاري 2026 ما مجموعه 551 باخرة، توزعت بين 472 باخرة محملة بالبضائع العامة، و33 باخرة حاويات، و46 باخرة صيانة. ويعكس هذا التنوع في النشاط البحري استمرار حركة العمل على الأرصفة في الميناء.




